سعره بالبنوك.. تحرك مفاجئ للدولار يربك التوقعات في أولى معاملات 2026

سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم الثلاثاء 13 يناير 2026 شهد حالة من الثبات الملحوظ وفق التحديثات الرسمية الصادرة عن شاشات التداول في القطاع المصرفي المصري، حيث يبرهن هذا الاستقرار على كفاءة السياسات المالية المتبعة التي تهدف إلى خلق بيئة نقدية متزنة بعيدة عن المزايدات أو التقلبات المفاجئة؛ مما يعزز الثقة في قوة العملة المحلية وتوافقها مع متطلبات السوق الراهنة التي لم تشهد أي تغيرات هيكلية في قوى العرض والطلب داخل البنوك.

تحركات سعر الدولار مقابل الجنيه في البنك المركزي

تؤكد أحدث البيانات الصادرة عن البنك المركزي المصري أن سعر الدولار مقابل الجنيه ظل متمركزاً عند مستويات 47.09 جنيه للشراء و47.22 جنيه للبيع، وتكشف هذه الأرقام عن المشهد الاقتصادي المنضبط الذي تعيشه البلاد حالياً؛ إذ إن القراءة العميقة لهذه المعدلات توضح وجود حالة من التوافق السعري بين مختلف الكيانات المصرفية الكبرى، وهو أمر يترجم نجاح الدولة في إدارة سوق الصرف المحلي بحكمة فائقة رغم كافة المتغيرات الاقتصادية العالمية التي تؤثر على العملات الناشئة؛ فالبنك المركزي يواصل دوره المحوري في ضبط الإيقاع المالي للعملة الأجنبية مقابل المحلية لضمان عدم حدوث فجوات تمويلية تؤثر على حركة التجارة أو تداول السلع والمدخرات النقدية للأفراد.

تفاصيل سعر الدولار مقابل الجنيه بالبنوك المصرية

تتسم خريطة توزيع السيولة بوضوح كبير عند النظر إلى قائمة أسعار الصرف المعلنة، حيث يعتمد المقال في توضيح سعر الدولار مقابل الجنيه على البيانات اللحظية التي ترصد الفوارق الطفيفة بين البنوك الحكومية والخاصة كما يظهر في الجدول التالي:

اسم البنك المصرفي سعر الشراء (جنيه) سعر البيع (جنيه)
بنك قناة السويس 47.14 47.24
البنك الأهلي المصري 47.12 47.22
بنك مصر 47.12 47.22
البنك التجاري الدولي CIB 47.12 47.22
بنك الإسكندرية 47.12 47.22
مصرف أبو ظبي الإسلامي 47.12 47.22
بنك البركة 47.10 47.20
بنك التعمير والإسكان 47.10 47.20
بنك المصرف المتحد 47.10 47.20
بنك كريدي أجريكول 47.09 47.19

أسباب استقرار سعر الدولار مقابل الجنيه نقدياً

إن تتبع مسار سعر الدولار مقابل الجنيه يكشف حقائق مثيرة للاهتمام حول طبيعة التدفقات النقدية، فقد تصدر بنك قناة السويس المشهد بتسجيل أعلى سعر شراء للعملة الصعبة بنحو 47.14 جنيه، بينما فضل بنك كريدي أجريكول التحرك عند السعري الأدنى الذي بلغ 47.09 جنيه؛ وهذه الفوارق البسيطة التي تكاد تتلاشى تعكس وفرة حقيقية في المعروض الدولاري داخل الأوعية الرسمية، كما أن انتظام التدفقات الأجنبية ساعد في توحيد الرؤية السعرية بين المصارف المختلفة، مما أدى إلى طمس الفجوات التي كانت تظهر سابقاً بين القطاعين العام والخاص في تسعير العملات، وهذا التناغم هو النتيجة الطبيعية لالتزام كافة الأطراف بآليات العرض والطلب الرسمية تحت مظلة الرقابة المصرفية المشددة.

تتعدد المزايا التي يوفرها نظام الصرف الحالي ولعل أبرزها ما يلي:

  • تحقيق ثبات سعري مستدام وفق تقديرات البنك المركزي المصري للعملة.
  • إيجاد حالة من التوافق التام في أسعار البيع بين بنكي الأهلي ومصر كأكبر بنكين حكوميين.
  • تعزيز ثبات المراكز المالية للعملة الصعبة داخل بنك الإسكندرية والمؤسسات المماثلة.
  • توفير بيئة خصبة للمستثمرين نتيجة توقعات سعر الدولار مقابل الجنيه المستقرة.

الأسواق المالية تترقب بدقة مدى قدرة السياسة النقدية على استكمال هذا النهج من الانضباط في سعر الدولار مقابل الجنيه خلال الربع الأول من العام الحالي، وما إذا كان هناك أي تحولات مرتقبة في خريطة التمويلات الأجنبية قد تؤثر على هذا الهدوء السعري؛ فالعمل الرقابي المستمر يسعى لتفادي أي صدمات خارجية قد تطرأ على المشهد الاقتصادي الكلي.