تحديثات أسعار الصرف.. قيمة الدولار مقابل الجنيه المصري في تعاملات اليوم القطاع المصرفي

سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري يشهد في مطلع عام 2026 تحولات جوهرية تعكس استعادة العملة المحلية لقوتها بشكل ملحوظ أمام العملة الأمريكية، حيث سجلت الأسواق أعلى مستويات تحسن للجنيه منذ قرار تحرير سعر الصرف التاريخي في مارس 2024، وهذا الصعود لم يكن وليد الصدفة بل جاء مدفوعاً بتدفقات نقدية استثنائية وبداية عام مبشرة شهدت مكاسب سريعة للجنيه في الأيام الأولى، مما يعزز الثقة في المسار الاقتصادي الحالي الذي تنتهجه الدولة المصرية للسيطرة على معدلات التضخم وتحقيق توازن نقدي مستدام يخدم كافة القطاعات الإنتاجية.

أداء سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري والعوامل المؤثرة بالأسواق

توضح البيانات المصرفية الرسمية أن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري تراجع بنحو 55 قرشاً خلال أول اثني عشر يوماً فقط من شهر يناير لعام 2026، ل يستقر السعر في أكبر بنوك الدولة مثل البنك الأهلي المصري وبنك مصر عند مستويات 47.1 جنيه للشراء و47.2 جنيه للبيع، ومقارنة بالأداء التاريخي نجد أن الجنيه نجح في استرداد نحو 3 جنيهات من قيمته المفقودة خلال النصف الأخير من عام 2025؛ فبعد أن هبط إلى أدنى مستوياته في أبريل الماضي حين لامس الدولار حاجز 51.7 جنيه، أصبحت الصورة الآن أكثر إشراقاً، خاصة مع التزام البنك المركزي بسياسة سعر صرف مرنة تعتمد كلياً على آليات العرض والطلب الحقيقية التي أدت لتوازن السوق الرسمي وتلاشي الضغوط الناتجة عن نقص السيولة الأجنبية التي كانت ملموسة في فترات سابقة.

تأثير تحويلات المصريين والاستثمارات على سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري

تلعب تحويلات المصريين العاملين بالخارج دور العمود الفقري في دعم العملة المحلية واستقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري، حيث كشفت التقارير الرسمية عن قفزة هائلة في حجم هذه التحويلات بنسبة نمو بلغت 42.5% خلال الأشهر الحادية عشرة الأولى من عام 2025؛ لتصل القيمة الإجمالية إلى 37.5 مليار دولار مقارنة بنحو 26.3 مليار دولار في السنة السابقة، وهذه العودة القوية للأموال عبر القنوات البنكية الشرعية ساهمت في القضاء التام على السوق الموازي وتوفير العملة اللازمة لتغطية طلبات المستوردين، ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد بل امتد ليشمل الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة التي تدفقت نحو أدوات الدين المصرية، ويمكن تلخيص أبرز روافد النقد الأجنبي من خلال النقاط التالية:

  • ارتفاع تاريخي في تحويلات المغتربين لتصل إلى مستويات 37.5 مليار دولار نتيجة استعادة الثقة في الجهاز المصرفي المصري.
  • تزايد إقبال المستثمرين الأجانب على شراء أذون الخزانة المحلية مطلع عام 2026 للاستفادة من العوائد المرتفعة وانخفاض وتيرة المخاطر.
  • جذب استثمارات تقدر بنحو 29 مليار دولار في أذون الخزانة منذ مارس 2024 ليبلغ إجمالي الرصيد القائم 42.4 مليار دولار بنهاية يوليو الماضي.
  • توافر السيولة الدولارية اللازمة لتلبية احتياجات السوق وفتح الاعتمادات المستندية للمواد الخام والسلع الاستراتيجية بانتظام.

توقعات سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري ومستويات الفائدة المحلية والدولية

تشير الرؤى المستقبلية الصادرة عن كبرى المؤسسات المالية الدولية إلى نظرة أكثر إيجابية بشأن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري خلال الفترة القادمة، حيث قام بنك ستاندرد تشارترد بتعديل توقعاته ليتراوح السعر بين 47.5 و49 جنيهاً بنهاية الربع الأول من عام 2026 بدلاً من تقديراته السابقة التي كانت تصل لـ 51 جنيهاً، كما ترى مؤسسة فيتش سوليوشنز أن التداول سيظل ضمن نطاق 47 إلى 49 جنيهاً طوال العام، في حين عدل البنك الدولي متوسط تقديراته للعام المالي المنتهي في يونيو 2026 بوضع الجنيه قرب مستوى 49.6 مقابل القراءات المتشائمة السابقة عند 52.5 جنيه، وفيما يلي جدول يوضح تفاوت الأسعار في القطاع المصرفي المصري:

جهة التداول البنكية سعر الشراء (جنيه) سعر البيع (جنيه)
البنك المركزي المصري 47.13 47.27
البنك المصري الخليجي (الأعلى سعراً) 47.25 47.35
بنك الإمارات دبي الوطني (الأدنى سعراً) 47.00 47.10
بنكات الأهلي ومصر 47.10 47.20

تكتمل صورة المشهد النقدي بالنظر إلى مستويات الفائدة الحالية التي تعد المحرك الأساسي لحركة رؤوس الأموال، إذ قرر البنك المركزي المصري تثبيت الفائدة عند 20% في آخر اجتماع له بنهاية ديسمبر 2025 بعد خفضها بمقدار 100 نقطة أساس، وفي المقابل يراقب المستثمرون تحركات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الذي خفض الفائدة إلى 3.75% مؤخراً، مما يقلل الفجوة ويدعم جاذبية الأصول المصرية في ظل استقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري وتوفر موارد وفيرة من النقد الأجنبي بمختلف المصادر المصرفية الرسمية، بانتظار الاجتماعات المقبلة التي قد ترسم ملامح جديدة للسياسة النقدية العالمية وتأثيرها المباشر على قيمة العملات الناشئة.