أزمة في الفيدرالي.. التهديد بملاحقات قضائية يثير قلق الأسواق المالية الأمريكية

أزمة استقلال الاحتياطي الفيدرالي في مواجهة ضغوط ترامب وخطر الملاحقات القضائية التي تلاحق جيروم باول تثير تساؤلات عميقة حول مستقبل السياسة النقدية في الولايات المتحدة، خاصة مع تصاعد حدة الصدام العلني بين البيت الأبيض والبنك المركزي حول معدلات الفائدة، إذ كشف باول مؤخرًا عن تعرض المؤسسة المالية العريقة لتهديدات بالتتبع القانوني نتيجة لرفضه الانصياع لرغبات الرئيس دونالد ترامب الاقتصادية، وهو ما يضع النظام المالي العالمي أمام منزلقات غير مسبوقة تؤثر بشكل مباشر على استقرار الأسواق الجيوسياسية والاقتصادية.

خلفيات أزمة استقلال الاحتياطي الفيدرالي في مواجهة ضغوط ترامب

تشير الوقائع الحالية إلى أن أزمة استقلال الاحتياطي الفيدرالي في مواجهة ضغوط ترامب قد بلغت ذروتها بعد إعلان جيروم باول عن تلقي المؤسسة استدعاءً رسميًا من وزارة العدل الأمريكية، وهو الإجراء الذي قد يمهد الطريق لتوجيه تهم جنائية تتعلق بشهادته التي أدلى بها أمام مجلس الشيوخ في شهر يونيو الماضي بخصوص مشروع ترميم مبنى الفيدرالي الضخم؛ حيث يرى باول أن هذا التحقيق ليس سوى “ذريعة” قانونية تهدف في جوهرها إلى زعزعة استقلالية البنك المركزي، وتطويعه لخدمة أجندة السلطة التنفيذية التي ترغب في رؤية خفض أكبر لمعدلات الفائدة، بالرغم من أن مستويات التضخم لا تزال متجاوزة للمستهدف البالغ 2%، مما يجعل اتخاذ قرار بالخفض السريع مغامرة اقتصادية غير محسوبة العواقب من وجهة نظر الخبراء النقديين.

تأثيرات أزمة استقلال الاحتياطي الفيدرالي في مواجهة ضغوط ترامب على أسواق المعادن

تفاعلت الأسواق العالمية بشكل لحظي وعنيف مع بوادر أزمة استقلال الاحتياطي الفيدرالي في مواجهة ضغوط ترامب، حيث شهدنا قفزات تاريخية في أسعار الملاذات الآمنة نتيجة القلق من التدخل السياسي في القرارات النقدية؛ وقد انعكس هذا التوتر بوضوح على أسعار الذهب والفضة التي سجلت أرقامًا لم تكن متوقعة في وقت قياسي جداً، ويمكن رصد هذه التغيرات الدراماتيكية في الجدول التالي:

المعدن الثمين السعر المسجل (للأونصة) الحالة السوقية
الذهب 4600 دولار مستوى قياسي غير مسبوق
الفضة 85 دولاراً أعلى مستوى تاريخي للمرة الأولى

وتتزايد مخاوف المستثمرين من أن يؤدي انهيار جدار الفصل بين السياسة والاقتصاد إلى فقدان الثقة في الدولار، مما يدفع رؤوس الأموال للهروب نحو الأصول الملموسة تأميناً ضد تقلبات السياسة وضغوط البيت الأبيض المستمرة لخفض نسب الفائدة بشكل قسري.

تداعيات أزمة استقلال الاحتياطي الفيدرالي في مواجهة ضغوط ترامب وردود الأفعال المتبادلة

في مقطع فيديو بثه الموقع الرسمي للمؤسسة، أكد باول أن أزمة استقلال الاحتياطي الفيدرالي في مواجهة ضغوط ترامب هي ضريبة الالتزام بالمعايير المهنية؛ موضحاً أن التهديد بالملاحقة الجنائية جاء بسبب إصرار الفيدرالي على تحديد أسعار الفائدة وفقاً لأفضل تقييم يخدم المصلحة العامة للناس، بعيداً عن اتباع التفضيلات الشخصية للرئيس، وفي المقابل فإن الموقف الرئاسي بدأ متشدداً ومشككاً في كفاءة बाउل نفسه من خلال عدة نقاط:

  • نفي ترامب علمه المباشر بتحقيقات وزارة العدل الجارية حول البنك المركزي.
  • اتهام باول علانية بالضعف في إدارة الاحتياطي الفيدرالي وفي الإشراف على مشاريع التشييد.
  • استمرار التحريض السياسي على سياسة التشدد النقدي التي ينتهجها البنك لمواجهة التضخم.
  • اعتبار التحقيقات القضائية مجرد إجراءات روتينية لا علاقة لها بالخلافات السياسية حول الفائدة.

ويبقى المشهد مفتوحاً على احتمالات التصعيد القانوني، إذ أن جيروم باول يتمسك برأيه بأن ربط الاستدعاء بمسألة ترميم الأبنية هو مجرد غطاء لتمرير أجندة الضغط المالي، مما يعزز من حدة أزمة استقلال الاحتياطي الفيدرالي في مواجهة ضغوط ترامب التي باتت حديث الصالونات الاقتصادية العالمية حالياً.

وفي ظل هذا الانقسام الحاد، تترقب الأوساط المالية ما ستسفر عنه الأيام القادمة من نتائج للتحقيق القضائي، حيث تظل أزمة استقلال الاحتياطي الفيدرالي في مواجهة ضغوط ترامب هي المحرك الأساسي لحالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق، وتدفع بالذهب والفضة نحو قمم جديدة مع استمرار التلاسن بين جيروم باول والبيت الأبيض حول الصلاحيات والمسؤوليات الاقتصادية الكبرى.