بشرى سارة للمواطنين.. خبير اقتصادي يتوقع تراجع سعر الدولار أمام الجنيه المصري خلال 2026

توقعات سعر الدولار في العام الجديد 2026 تسيطر على اهتمامات المواطنين والمستثمرين في ظل المتغيرات الاقتصادية المتسارعة التي تشهدها الدولة حالياً، حيث تشير التقارير والمؤشرات الأخيرة إلى حالة من التفاؤل الحذر بشأن قوة العملة المحلية، ويرتبط ذلك بشكل مباشر بزيادة تدفقات النقد الأجنبي المتوقعة عبر حزمة من المصادر المستدامة التي تشمل تحويلات المصريين بالخارج، إضافة إلى انتعاش قطاعي السياحة والصادرات، مع وجود رؤية تحليلية ترجح استمرار انخفاض العملة الأمريكية أمام الجنيه نتيجة تحسن الميزان التجاري وزيادة فاعلية السياسات النقدية المتبعة لتنشيط الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة.

أهم العوامل المؤثرة على توقعات سعر الدولار في العام الجديد 2026

تضع التقارير الاقتصادية مجموعة من الأسباب الجوهرية التي تساهم في صياغة توقعات سعر الدولار في العام الجديد 2026، ولا سيما مع الوفرة الملحوظة في المعروض من النقد الأجنبي التي بدأت تظهر بوادرها في السوق المصرفي المصري؛ إذ يلعب تحسن صافي الأصول الأجنبية دوراً محورياً في تعزيز استقرار الجنيه، كما أن التوقعات بزيادة إيرادات قناة السويس تدريجياً بنهاية عام 2026 تمنح الاقتصاد مرونة أكبر لمواجهة الصدمات الخارجية، بينما رصد المراقبون أن مكاسب الجنيه الأخيرة التي وصلت إلى أعلى مستوى في 20 شهراً تعكس نجاح تحرير سعر الصرف الكامل في خلق سوق تنافسي يخضع لقوى العرض والطلب الحقيقية، الأمر الذي يدعم تزايد عمليات البيع العملة الصعبة مقابل الجنيه المصري في البنوك الرسمية.

وتتضمن قائمة الروافد الدولارية الأساسية التي تدعم العملة الوطنية العناصر التالية:

  • الزيادة القياسية في تحويلات المصريين المقيمين بالخارج وتدفقها عبر القنوات الرسمية.
  • نمو استثمارات الأجانب في أدوات الدين والأسواق المالية المصرية بفضل استقرار المناخ الاستثماري.
  • التحسن المستمر في حصيلة الصادرات المصرية غير البترولية وزيادة إشغالات القطاع السياحي.
  • التوجه نحو زيادة مرونة نظام الصرف بما يضمن توازن السوق واختفاء السوق الموازية.

تحليل الخبراء حول توقعات سعر الدولار في العام الجديد 2026 ومستوياته

يشرح الخبير المصرفي محمد عبد العال أن الحديث عن توقعات سعر الدولار في العام الجديد 2026 يرتكز على فهم عميق لآليات مرونة نظام الصرف الحالي، حيث استقرت نقطة التوازن الفنية حالياً حول مستوى 47 جنيهاً كمنطقة مدعومة بقوى العرض والطلب المتوازنة؛ ورغم أن السيناريوهات النظرية تشير إلى إمكانية هبوط العملة الأمريكية لمستويات 46 أو 45 جنيهاً، إلا أن هناك تحديات هيكلية مثل التزامات الدين الخارجي تمنع الهبوط الحاد والسريع، مما يجعل التحرك في نطاق ضيق هو السمة الغالبة للعام الحالي والقادم، وضمان استمرار تدفق السيولة الدولارية يظل هو المحرك الأول لأي تراجع إضافي مرتقب في قيمة الدولار أمام العملة المصرية، مع ضرورة مراعاة العوامل الجيوسياسية وتأثيراتها المحتملة على سلاسل الإمداد العالمية وموارد النقد الأجنبي التقليدية للدولة.

المستوى السعري المتوقع الحالة الاقتصادية المرتبطة به
47 جنيهاً نقطة التوازن الحالية بين العرض والطلب
45 جنيهاً أقصى تراجع ممكن في حال وفرة السيولة وضبط الالتزامات
تحت 45 جنيهاً مستوى مستبعد في المدى القريب وفقاً لآراء المحللين

مستقبل الجنيه مقابل توقعات سعر الدولار في العام الجديد 2026

يؤكد محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل بشركة الأهلي للاستثمارات المالية، أن وفرة المعروض الدولاري الحالية هي نتيجة طبيعية لتعدد مصادر العملة الصعبة، وهذا ما يدعم إيجابية توقعات سعر الدولار في العام الجديد 2026 نحو الانخفاض؛ فالسوق المصري أصبح أكثر نضجاً في التعامل مع آليات التحرير الكامل، حيث ينخفض الدولار تلقائياً كلما ارتفعت معدلات التنازل عنه من قبل الأفراد والمؤسسات، والوصول إلى حاجز 45 جنيهاً يظل احتمالاً قائماً بقوة إذا استمرت وتيرة التدفقات من السياحة والاستثمارات الأجنبية، خاصة أن الجنيه نجح فعلياً في تعويض جزء كبير من قيمته بارتفاع بلغ 6.2% خلال العام المنصرم، مما يعزز الثقة في مؤشرات الاقتصاد الكلي وقدرته على الصمود وتحقيق استقرار مستدام في سعر الصرف، وهو ما ينعكس إيجاباً على تكلفة الاستيراد ومعدلات التضخم بشكل دوري في الأسواق المحلية.

تعتمد قوة العملة المصرية وقدرتها على تحقيق مستويات قياسية جديدة أمام سلة العملات العالمية على استراتيجية واضحة توازن بين الوفاء بالالتزامات الدولية وتأمين احتياجات السوق المحلي من السلع الأساسية، ويبقى اليقين لدى خبراء الاقتصاد بأن المسار الصعودي للجنيه مرتبط بتعزيز الإنتاجية المحلية وتقليل الاعتماد على المنتجات المستوردة، وهو ما سيجعل توقعات سعر الدولار في العام الجديد 2026 تصب في مصلحة الاقتصاد الكلي والمواطن على حد سواء.