ضوابط عملات جديدة.. البنك المركزي يقرر استئناف بيع النقد الأجنبي للأفراد الأسبوع المقبل

موعد استئناف بيع النقد الأجنبي للأفراد في مصرف ليبيا المركزي يسيطر حاليًا على اهتمامات المواطنين والشارع الليبي بمختلف أطيافه، حيث كشفت مصادر متطابقة من مكاتب المصرف في العاصمة طرابلس أن الكوادر الفنية تواصل العمل ليل نهار لإعادة إطلاق المنظومة في أقرب وقت ممكن؛ بهدف محاصرة موجات التضخم وتأمين احتياجات الليبيين من السيولة الدولارية، وهو التحرك الذي ينتظر الجميع نتائجه لتخفيف حدة الطلب المتسارع على العملات الصعبة في السوق المحلي.

الجدول الزمني لقرار استئناف بيع النقد الأجنبي للأفراد والاعتمادات

تتجه أنظار المراقبين الاقتصاديين إلى مطلع الأسبوع القادم كبداية فعلية لتفعيل منظومة الأغراض الشخصية، إذ تشير المعطيات المسربة من أروقة المصرف المركزي إلى اقتراب صدور مجموعة من الضوابط المنظمة التي ستحدد آليات العمل الجديدة؛ ولن يتوقف الأمر عند حدود المواطنين فقط بل سيمتد ليشمل فتح الاعتمادات المستندية للشركات التجارية بما يضمن انسياب السلع الأساسية والتموينية، مع التأكيد على وصول شركات الصرافة لمراحل متقدمة من الجاهزية التشغيلية قبل انقضاء شهر يناير الجاري لتعمل كأذرع توزيع رسمية وفعالة؛ مما يعني أن خطوة استئناف بيع النقد الأجنبي للأفراد ستعتمد على انتشار جغرافي واسع ينهي معاناة الحصول على العملة من القنوات الرسمية التي تعطلت طويلًا، وتسعى هذه الترتيبات لإنهاء حالة الركود الاقتصادي وتفكيك الأزمات التي نتجت عن ندرة العرض الرسمي في الفترات الماضية.

انعكاسات استئناف بيع النقد الأجنبي للأفراد على تداولات الدولار

تأتي التحضيرات المكثفة لعملية استئناف بيع النقد الأجنبي للأفراد في توقيت حساس يعاني فيه السوق الموازي بطرابلس من اضطرابات حادة، حيث قفز سعر صرف الدولار لمستويات غير مسبوقة متخطية حاجز التسعة دنانير في تعاملات يوم الإثنين الثاني عشر من يناير عام ألفين وستة وعشرين؛ وهذا الارتفاع القياسي يعبر بوضوح عن نقص السيولة المعروضة وفشل السياسات السابقة في موازنة السوق النقدي، الأمر الذي دفع وزارة الاقتصاد والتجارة إلى تبرئة ساحتها من تبعات أزمة الاعتمادات المستندية وإلقاء المسؤولية على جهات الاختصاص المصرفية، ولهذا يراهن التجار والمستهلكون على أن يؤدي استئناف بيع النقد الأجنبي للأفراد إلى زيادة ضخ الدولار في الحسابات الشخصية مما يقلص الاعتماد على تجار السوق السوداء ويخفض قيمة العملة الأجنبية مقابل الدينار الليبي.

المؤشر الاقتصادي الليبي القيمة المسجلة / التوقيت
سعر تداول الدولار بالسوق الموازية تجاوز حاجز 9 دنانير ليبية
إجمالي مبيعات النقد الأجنبي أكثر من مليار دولار (يناير)
الإيرادات النفطية المحققة 155 مليون دولار (يناير)
عجز استخدامات النقد السنوي 7.8 مليار دولار (عام 2025)

الواقع المالي وخطة استئناف بيع النقد الأجنبي للأفراد الجديدة

تضع الأرقام والمؤشرات المالية المعلنة خلال شهر يناير مسؤولية جسيمة على عاتق صانعي السياسة النقدية، فبينما يتم التحضير لإجراء استئناف بيع النقد الأجنبي للأفراد للجمهور العريض، تظهر البيانات أن استهلاك النقد الأجنبي تجاوز المليار دولار في مقابل إيرادات نفطية لم تبلغ سوى مئة وخمسة وخمسين مليون دولار؛ وهذا التباين الصارخ يتطلب تدخلات تصحيحية عاجلة لمعالجة العجز المتراكم الذي سجل ثمانية مليارات إلا مئتي مليون دولار بنهاية العام المنصرم، ومن هنا تبرز أهمية استئناف بيع النقد الأجنبي للأفراد كأداة ضمن إستراتيجية مالية أوسع تهدف لضبط حركة رؤوس الأموال وتوجيهها نحو المسارات الشرعية، مع التركيز على تنفيذ الآليات التصحيحية التالية:

  • إعادة تشغيل منظومة مخصصات الأغراض الشخصية بضوابط تضمن العدالة في التوزيع.
  • تجاوز البيروقراطية في منح الاعتمادات المستندية لاستيراد الغذاء والدواء لاستقرار الأسعار.
  • دمج شركات الصرافة المؤهلة قانونًا ضمن المنظومة تحت رقابة المصرف المركزي الصارمة.
  • تشديد آليات تتبع الحوالات الخارجية لضمان بقائها ضمن الأنشطة الإنتاجية المفيدة للاقتصاد.

ويعلق المستثمرون آمالاً عريضة على أن ينجح موعد استئناف بيع النقد الأجنبي للأفراد المرتقب في إعادة الهيبة للدينار الليبي، حيث ينتظر الناس بفارغ الصبر تلك اللحظة التي يتمكنون فيها من شراء حاجياتهم من الدولار عبر التطبيقات المصرفية وبالسعر الرسمي المقر؛ وهو ما سيقضي حتمًا على فوضى الأسعار في المراكز التجارية الكبرى ويعيد التوازن للقوة الشرائية للمواطن البسيط.