صراع ترامب وباول.. قفزة جديدة في أسعار الذهب تربك حسابات منصات التداول العالمية

تأثير صراع ترامب وباول على أسعار الذهب والفضة بات حديث الساعة في ظل القفزات غير المسبوقة التي تشهدها الأسواق العالمية حاليًا؛ حيث سجلت المعادن الثمينة مستويات تاريخية تسببت في حالة من الذهول لدى المستثمرين والمتابعين على حد سواء، ويرتبط هذا المشهد المالي المعقد بالتوترات المتصاعد بين البيت الأبيض والبنك المركزي الأميركي، مما دفع أسعار الأصول الآمنة للتحليق عاليًا نتيجة غياب اليقين الاقتصادي وضبابية المشهد السياسي في واشنطن.

أسباب الارتفاع التاريخي وتأثير صراع ترامب وباول على أسعار الذهب والفضة

شهدت البورصات العالمية وصول سعر أونصة الذهب إلى مستوى قياسي بلغ 4600 دولار، وهو رقم لم يسبق له مثيل في تاريخ التداولات المالية؛ ولم يقتصر الأمر على الأصفر الرنان بل امتدت الموجة لتشمل المعدن الأبيض الذي سجلت أونصته 83 دولارًا و96 سنتًا، وتزامن هذا الانفجار السعري مع إعلان جيروم باول رئيس الاحتياطي الفدرالي عن تلقيه استدعاء من وزارة العدل قد يترتب عليه توجيه اتهامات جنائية تتعلق بشهادة سابقة له أمام الكونغرس حول مشروع تجديد مقر البنك، ورغم حساسية هذه التهم؛ إلا أن باول يرى أن القضية برمتها ليست سوى وسيلة للضغط السياسي على استقلالية البنك المركزي بسبب قرارات الفائدة التي لم ترق للرئيس ترامب، ويوضح الجدول التالي أحدث المستويات السعرية التي وصلت إليها المعادن الثمينة في ظل هذه الظروف الاقتصادية المشتعلة:

المعدن الثمين السعر القياسي للأونصة بالدولار
الذهب (Gold) 4600 دولار
الفضة (Silver) 83.96 دولار

خلافات السياسة النقدية وتأثير صراع ترامب وباول على أسعار الذهب والفضة

يمتد النزاع بين الرئيس الأميركي ورئيس البنك المركزي إلى سنوات من الانتقادات العلنية المتبادلة؛ إذ يتهم ترامب الاحتياطي الفدرالي بتعطيل عجلة النمو الاقتصادي عبر الإصرار على معدلات فائدة مرتفعة، وقد وصف ترامب أداء باول بأنه “سيئ” ملقبًا إياه بـ “المتأخر دائمًا”؛ وذلك بسبب رفض البنك خفض الفائدة تماشيًا مع السياسات الأوروبية التي شهدت خفضًا لعشر مرات متتالية، وفي المقابل يصر باول على أن قراراته نابعة من مصلحة عامة وبيانات اقتصادية بحتة بعيدًا عن أي إملاءات سياسية، وهذا النوع من الصدام يعزز من قوة المعادن الثمينة؛ نظرًا للعلاقة العكسية بين الفائدة والذهب، فبينما تزيد الفائدة المرتفعة من جاذبية السندات؛ فإن خفضها أو توقع خفضها يدفع السيولة نحو المعادن التي تحفظ القوة الشرائية وتتألق مع تراجع قيمة العملة الصعبة.

تفاعل الجمهور مع تأثير صراع ترامب وباول على أسعار الذهب والفضة

ضجت منصات التواصل الاجتماعي بردود فعل متباينة حول هذه القفزات السعرية، حيث رصد برنامج “شبكات” آراء متنوعة تعكس وعي الجمهور بأهمية الذهب كوعاء ادخاري وحصن منيع ضد التضخم في الأزمات؛ ويمكن تلخيص أبرز وجهات النظر المتداولة في النقاط التالية:

  • اعتبرت “بيان” أن الأنظار كانت تتجه للتوترات في إيران، لكن المفاجأة جاءت من داخل الفدرالي الأميركي الذي هزت اتهامات رئيسه الأسواق بعنف.
  • أعربت “زينة” عن ندمها لتفويت فرص الشراء السابقة؛ فكلما ظنت أن الأسعار بلغت ذروتها خيب الذهب توقعاتها بمزيد من الارتفاع الصاروخي.
  • شدد “خالد” على أن الذهب يظل الملاذ الآمن الذي لا يصدأ ولا يفقد قيمته؛ مما يجعله الخيار الأول لمن يرغب في حماية مدخراته من الضياع.
  • تساءلت “سمية” بأسلوب طريف عن هوس الجميع بمتابعة أسعار الذهب لحظة بلحظة؛ حتى أولئك الذين لا يملكون سوى قطع بسيطة من الحلي والمجوهرات.
  • أكد “جياد” أن الذهب لا يهدف للثراء السريع فحسب؛ بل هو وسيلة لمنع التآكل المالي وضمان النوم الهادئ في ظل انهيار العملات الورقية حول العالم.

وتظل القوة الشرائية المحفوظة في الذهب هي الدافع الرئيس لإقبال الشعوب عليه؛ خاصة أن البنوك المركزية عادة ما تتدخل بخفض الفائدة عند استشعار مخاطر الركود أو تباطؤ التوظيف، وهذا التحفيز النقدي ينعكس إيجابًا على أسعار المعادن التي تزدهر كلما زادت المخاوف؛ ليبقى تأثير صراع ترامب وباول على أسعار الذهب والفضة محركًا أساسيًا للأسواق التي تترقب القرارات القادمة بحذر شديد.