رقم تاريخي جديد.. سعر أونصة الذهب يتجاوز 4600 دولار في تعاملات الإثنين عالميًا

توقعات أسعار الذهب عالميا هي المحرك الرئيسي لاهتمام المستثمرين والباحثين عن ادخار آمن في ظل التقلبات الاقتصادية الكبيرة التي يشهدها العالم اليوم؛ حيث سجل المعدن الأصفر ارتفاعات تاريخية غير مسبوقة بعد أن تجاوزت أونصة الذهب حاجز 4600 دولار، وهذا التحول الدراماتيكي يأتي نتيجة تداخل معقد بين الأزمات الجيوسياسية المشتعلة والتحولات المفاجئة في السياسات النقدية الأمريكية والضغوطات القضائية.

العوامل المؤثرة في توقعات أسعار الذهب عالميا

تشير البيانات الواردة من أسواق المال إلى أن حالة عدم اليقين الجيوسياسي دفعت المستثمرين للهروب من العملات الورقية نحو الملاذات الآمنة، وجاء ذلك بالتزامن مع التحقيق الجنائي المثير للجدل الذي يطال جيروم باول رئيس البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي؛ الأمر الذي أدى إلى انخفاض مؤشر الدولار بنسبة 0.4% أمام سلة العملات الرئيسية وهو الهبوط الأقسى منذ ثلاثة أسابيع ماضية؛ وفي الوقت نفسه تبرز المخاوف من تدخل عسكري أمريكي محتمل في إيران عقب تهديدات طهران المباشرة للقواعد الأمريكية كمحرك قوي يدعم بقاء الذهب في مسار صعودي قوي، ولعل انخفاض معدلات البطالة إلى 4.4% مع تباطؤ نمو الوظائف غير الزراعية عزز من رؤية المحللين لمستقبل التيسير النقدي الذي قد يتبعه الفيدرالي بحلول عام 2026.

تحليل قفزة أسعار الذهب عالميا بالدولار والجنيه

سجلت التعاملات الفورية صعوداً لافتاً بنسبة 2% لتستقر أونصة الذهب عند مستويات قياسية بلغت 4601 دولار بعد أن كان الافتتاح عند 4521 دولاراً؛ وعلى الصعيد المحلي نجد أن هذه القفزات انعكست مباشرة على تسعير الأعيرة المختلفة في الأسواق، والجدول التالي يوضح تفاصيل الأسعار المسجلة في آخر التحديثات:

العيار أو الصنف السعر بالجنيه المصري السعر بالدولار الأمريكي
سعر الذهب عيار 24 6949 جنيه
سعر الذهب عيار 21 6080 جنيه
سعر الذهب عيار 18 5211 جنيه
أونصة الذهب عالمياً 216,114 جنيه 4582 دولار
الجنيه الذهب 48,640 جنيه

الرؤية المستقبلية و توقعات أسعار الذهب عالميا

يؤكد الخبراء في شركة جولد بيليون أن التحليل الفني يظهر استمرارية في الزخم الشرائي خاصة بعد إغلاق الأسبوع الماضي فوق مستوى 4500 دولار للمرة الثانية في التاريخ؛ وهذا يعني أن تجاوز القمة السابقة عند 4550 دولاراً ليس مجرد صدفة بل هو اتجاه طويل الأمد يعززه تحقيق الذهب مكاسب سنوية ناهزت 65% خلال عام 2025؛ ولذلك فإن مراقبة البيانات المرتقبة الأسبوع القادم حول التضخم ومبيعات التجزئة وطلبات إعانة البطالة ستكون حاسمة في تحديد مدى قوة الاندفاع القادم، خاصة وأن الأسواق تراهن الآن على خفض أسعار الفائدة بنحو 56 نقطة أساس في عام 2026 ما يجعل الذهب الخيار الأول للتحوط من المخاطر.

وتتضمن قائمة المتابعة الأساسية للمستثمرين حالياً العناصر التالية:

  • مراقبة تصريحات مسؤولي البنك الاحتياطي الفيدرالي حول السياسة النقدية.
  • تتبع التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها على أسعار النفط والذهب.
  • رصد مؤشرات التصنيع الأمريكية التي تعطي انطباعاً عن قوة الاقتصاد الكلي.
  • متابعة سعر الفضة محلياً والذي استقر عند 136 جنيهاً كبديل للاستثمار الصغير.

إن الاستقراء الدقيق لمجريات الأمور يضع توقعات أسعار الذهب عالميا في مقدمة الاهتمامات الاقتصادية نظراً لحدة التحولات في الولايات المتحدة وتأثير اتهامات إدارة ترامب لرئيس الفيدرالي على استقرار العملة الخضراء، وهذا المناخ المشحون بالتوترات القضائية والسياسية يمنح غطاءً مثالياً للمعدن النفيس لمواصلة رحلة الصعود وتحطيم المزيد من الأرقام القياسية المسجلة مؤخراً.