تحركات مرتقبة.. مسار زوج اليورو دولار أمام العملة الأمريكية خلال الأسبوع المقبل

توقعات زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي تمثل المحور الأساسي لاهتمامات المتداولين مع بداية تعاملات الأسبوع الجديد في الثاني عشر من يناير لعام 2026، حيث يستعد الزوج لبدء تداولاته الصباحية بالقرب من المستوى الفني 1.16329، وهو ذات المستوى الذي شهده السوق في العاشر من ديسمبر الماضي قبيل قرارات الفيدرالي بشأن الفائدة؛ مما يمنح هذه المستويات أهمية استراتيجية بالغة تتجاوز مجرد الرسوم البيانية لتسلط الضوء على تطلعات المؤسسات المالية الكبرى ومدى استجابتها للمتغيرات الاقتصادية والسياسية الراهنة في الأسواق العالمية.

تحليل حركة السعر ضمن توقعات زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي

تحركات الأسبوع الماضي كشفت عن تذبذب حاد يعكس حالة عدم اليقين المسيطرة على السوق، فبعد أن استهل اليورو أسبوعه بصعود قوي تجاوز حاجز 1.17000 ووصل إلى مشارف 1.17200، لم يلبث أن فقد زخم الصعود خلال أقل من اثنتي عشرة ساعة؛ مما أدى إلى تراجعه التدريجي ليصل إلى قاع أسبوعي عند 1.16850 يوم الإثنين، ورغم المحاولات المتكررة للتعافي التي دفعت السعر نحو 1.17445 يوم الثلاثاء كأعلى قمة أسبوعية، إلا أن ضغوط البيع المكثفة عادت لتسيطر على المشهد الفني، وبحلول وقت متأخر من يوم الخميس أصبح مستوى الدعم 1.16400 تحت تهديد حقيقي ومباشر، وهذا السلوك السعري المضطرب يعزز من صحة توقعات زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي التي تشير إلى استمرار الضغوط التنازلية في المدى القصير، خاصة مع اقتراب السعر من مناطق ذروة البيع التي تتطلب حذرًا شديدًا من جانب المتداولين اليوميين والمؤسسات التي تبحث عن استقرار في التدفقات النقدية.

المستوى الفني السعر المستهدف
أعلى سعر متوقع للمضاربة 1.17500
أدنى سعر متوقع للمضاربة 1.15890
مستوى الافتتاح المتوقع 1.16329

تأثير البيانات الاقتصادية على توقعات زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي

رغم أن أرقام الوظائف الأمريكية التي صدرت يوم الجمعة الماضي جاءت مخيبة للآمال وأقل من التوقعات، إلا أن الاستجابة في سوق العملات كانت غير تقليدية بالمرة ومثيرة للحيرة، فبدلاً من أن نرى ضعفاً في العملة الأمريكية أمام اليورو، حدث العكس تماماً وارتفع الدولار ليغلق زوج اليورو/دولار بالقرب من أدنى مستوياته السعرية؛ مما يضع علامات استفهام حول المحركات الحقيقية للسوق في هذه المرحلة، فالمؤسسات المالية التي كانت تراقب عن كثب متوسط الأجور بالساعة الذي جاء متوافقاً مع التوقعات، وجدت نفسها أمام لغز فني يتمثل في هبوط اليورو لفترة وجيزة إلى مستوى 1.16165 رغم البيانات السلبية للاقتصاد الأمريكي، وهذا يدفع المحللين للنظر بعيدًا عن المؤشرات الاقتصادية التقليدية والتوجه نحو العوامل الجيوسياسية، مثل المخاوف المتزايدة في منطقة الشرق الأوسط والشائعات المحيطة باستقرار النظام الإيراني أمام التحديات الداخلية؛ مما جعل الدولار يعمل كملاذ آمن تقليدي في وجه العواصف السياسية التي تكتنف المنطقة حاليًا.

العوامل المؤثرة في اتجاه توقعات زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي

دخول الأسواق في مرحلة ما بعد العطلات يعني عودة أحجام التداول إلى مستوياتها الطبيعية، وهو ما قد يزيد من حدة التقلبات في الأيام القادمة، وهناك مجموعة من النقاط الجوهرية التي يجب أخذها بعين الاعتبار عند بناء استراتيجية التداول لهذا الأسبوع:

  • تأثير ارتفاع أسعار الذهب مجددًا كإشارة قوية على عودة نشاط المضاربين وتزايد الطلب على أصول التحوط.
  • احتمالية استمرار عزوف المستثمرين عن المخاطرة ومراقبة ردود فعل النظام الإيراني تجاه الضغوط الشعبية المتزايدة.
  • عودة السيولة الكاملة إلى منصات التداول بعد انتهاء فترات خمول أعياد الميلاد ورأس السنة الجديدة وتأثير ذلك على الانزلاقات السعرية.
  • اختبار مستويات ذروة البيع لليورو مقابل الدولار ومدى صمود مناطق الدعم الحالية أمام موجات القلق العالمية.

توقعات زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي تشير إلى أسبوع حاسم يختبر قدرة الزوج على استعادة التوازن، حيث سيظل الاقتصاد الأمريكي تحت مجهر المحللين وسط ترقب لتصريحات أعضاء الفيدرالي، وبينما يبدو اليورو “رخيصاً” من الناحية الفنية بالنظر إلى قيم تداوله قبل خفض الفائدة الأخير في ديسمبر، إلا أن المراهنة على انعكاس سريع قد تكون محفوفة بالمخاطر في ظل التوترات الراهنة، ويجب على المتداولين فهم أن الشراء ضد الاتجاه هابط القصير قد يكون رهانًا مكلفًا، لذا فإن المراقبة الذكية لتحركات المؤسسات الكبرى وفهم “ضجيج” الأسواق هما المفتاح للتعامل مع التقلبات المتوقعة التي ستطبع تداولات هذا الأسبوع المثير.