قفزة غير مسبوقة.. سعر جرام الذهب عيار 21 يسجل رقماً تاريخياً بالأسواق المحلية

توقعات سعر جرام الذهب عيار 21 في مصر تسيطر حالياً على المشهد الاقتصادي وتتصدر اهتمامات المواطنين والمستثمرين، بعد أن سجل المعدن النفيس قفزة تاريخية مذهلة خلال تعاملات اليوم الإثنين، حيث تعكس هذه التحركات المفاجئة حالة من الترقب المكثف داخل الأسواق المحلية والعالمية على حد سواء؛ وهو ما جاء مدفوعاً باختراق الأوقية العالمية مستويات قياسية غير مسبوقة مدفوعة بتصاعد المخاوف الجيوسياسية والاقتصادية؛ وهو الأمر الذي زاد من حدة التساؤلات حول آفاق ومستقبل الذهب خلال الفترة المتبقية من العام الجاري والسنوات القادمة.

توقعات سعر جرام الذهب عيار 21 وحالة الترقب بأسواق الصاغة

بدأ المتعاملون في أسواق الصاغة المصرية يومهم على وقع تحركات سعرية عنيفة للغاية، حيث قفزت توقعات سعر جرام الذهب عيار 21 بعد زيادة قدرت بنحو 80 جنيهاً دفعة واحدة مقارنة بأسعار الإغلاق المسجلة يوم أمس، لتبدأ عمليات التداول عند مستويات تاريخية لم تعهدها الأسواق من قبل بتأثير مباشر من المتغيرات الجذرية التي شهدتها بورصة نيويورك للمعادن؛ وتأتي هذه الموجة الصعودية تزامناً مع تزايد الضغوط الكبيرة على العملات العالمية الرئيسية وتنامي التقديرات التي تشير إلى قرب اتخاذ البنك المركزي الأمريكي قراراً بخفض أسعار الفائدة؛ وهو ما جعل الذهب يتصدر واجهة الاستثمارات الآمنة التي تلجأ إليها الأسر المصرية بكثافة للحفاظ على القوة الشرائية لمدخراتهم في مواجهة موجات التضخم المتلاحقة وارتفاع تكاليف المعيشة التي باتت تضرب الاكتصادات العالمية بوضوح، ويمكن توضيح خريطة الأسعار الحالية عبر الجدول التالي:

نوع العيار الذهبي في مصر السعر الحالي بالجنيه المصري
عيار 24 (الأكثر نقاءً وجودة) 6990 جنيهاً
عيار 21 (الأكثر طلباً وانتشاراً) 6110 جنيهاً
عيار 22 (متوسط الانتشار والتداول) 6405 جنيهاً
عيار 18 (الأكثر استهلاكاً في المشغولات) 5240 جنيهاً
الجنيه الذهب (وزن 8 جرامات) 48920 جنيهاً

العوامل العالمية وتأثيرها المباشر على توقعات سعر جرام الذهب عيار 21

على الصعيد العالمي، سجلت الأونصة مستويات مذهلة بوصولها إلى 4600 دولار لأول مرة في تاريخ التداولات الفورية، محققة زيادة نسبية بلغت 1.3%، وهذا الارتفاع القياسي يرتبط بعلاقة طردية وثيقة مع زيادة سقف توقعات سعر جرام الذهب عيار 21 التي تسيطر عليها حالة من التفاؤل بين كبار المستثمرين؛ وذلك نتيجة تضافر مجموعة من العوامل المفصلية التي تشمل الاضطرابات الجيوسياسية المستمرة في مناطق استراتيجية حول العالم وحالة الضبابية التي تغلف أداء الاقتصادات الكبرى، ولم تكن العقود الآجلة لتسليم شهر فبراير بمنأى عن هذا الصعود، إذ ارتفعت هي الأخرى بنسبة 1.7% لتستقر عند مستوى 4578 دولاراً للأوقية؛ مما يؤكد أن الاتجاه العام ليس مجرد فورة سعرية عابرة أو طفرة لحظية، بل هو انعكاس حقيقي لتزايد رغبة صناديق الاستثمار العملاقة والبنوك المركزية الكبرى في تأمين احتياطاتها النقدية عبر الذهب كونه الملاذ الأكثر أماناً واستقراراً في فترات الأزمات العالمية الممتدة.

توقعات سعر جرام الذهب عيار 21 لعام 2026 وفقاً للبنوك الدولية

ترسم تقارير المؤسسات المالية الدولية ملامح متفائلة جداً بشأن استمرار المنحنى التصاعدي، حيث تذهب توقعات سعر جرام الذهب عيار 21 إلى مستويات جديدة بناءً على رؤية الخبير “جيمس ستيل” من بنك “إم يو إف جي”، والذي يرجح وصول الأوقية إلى حاجز 5 آلاف دولار خلال النصف الأول من عام 2026، وذلك استناداً لعدة ركائز جوهرية تدعم قوة الشراء والتحول نحو المعدن الأصفر كأداة تحوط لا غنى عنها، ومن أهم هذه المحركات التي رصدها المحللون ما يلي:

  • تفاقم الصراعات الجيوسياسية بين القوى العظمى، وخاصة الصراع القائم بين روسيا وأوكرانيا بالإضافة إلى التنافس التجاري الشرس بين واشنطن وبكين.
  • تزايد وتيرة الديون السيادية والحكومية في الاقتصادات المتقدمة؛ ما يؤدي إلى تهديد استقرار وصمود النظام المالي العالمي المعتمد على الأدوات التقليدية.
  • التوجه المرتقب للبنوك المركزية نحو سياسات نقدية تيسيرية تتضمن خفض الفائدة؛ ما يقلص تكلفة الفرصة البديلة لحيازة سبائك الذهب التي لا تقدم عائداً دورياً.
  • التراجع الملحوظ في قوة الدولار الأمريكي أمام العملات الورقية الأخرى؛ وهو ما يجعل الذهب المسعر بالعملة الأمريكية متاحاً بأسعار تنافسية وجاذبة جداً للمستثمرين الدوليين.

وتعزز التحليلات الصادرة عن بنك HSBC هذا التوجه، مؤكدة أن توقعات سعر جرام الذهب عيار 21 سوف تتأثر بالنطاق السعري العريض للأوقية، والذي من المرجح أن يتراوح ما بين 3950 و5050 دولاراً بحلول عام 2026، كما يمتد هذا التفاؤل إلى المدى الأطول، حيث رفع البنك متوسط الأسعار المتوقعة للأعوام 2027 و2028 لتتخطى حاجز 4700 دولار للأوقية؛ هذا المشهد يضع المستثمر أمام فرص قوية للدعم السعري رغم احتمالية ظهور حركات تصحيحية مؤقتة في الأسواق، فبقاء الذهب كخيار أول للهروب من تقلبات السياسة الخارجية والاضطرابات المالية الناتجة عن الأحداث المفاجئة في مناطق التوتر العالمي يظل هو الحقيقة الثابتة في معادلة الاستثمار الحالية.