أرقام قياسية جديدة.. مستويات تاريخية لأسعار الذهب والفضة وسط ضغوط أمريكية متصاعدة

توقعات أسعار الذهب والفضة لعام 2026 تشهد تحولات دراماتيكية وغير مسبوقة في الأسواق العالمية، حيث قفزت أسعار المعدنين النفيسين إلى مستويات تاريخية في تعاملات يوم الإثنين الثاني عشر من يناير؛ وذلك نتيجة تصاعد التوترات السياسية والقانونية التي تستهدف البنك المركزي الأمريكي، وهو ما دفع المستثمرين للهروب نحو الملاذات الآمنة لحماية مدخراتهم من تقلبات السياسة النقدية والضغوط التي تمارسها الإدارة الأمريكية الحالية على استقلالية القرار المالي والمصرفي.

توقعات أسعار الذهب والفضة لعام 2026 في ظل الضغوط السياسية

يعيش الاقتصاد العالمي حالة من الترقب الشديد بعد أن باشرت وزارة العدل الأمريكية إجراءات تحقيق رسمية مع الاحتياطي الفدرالي، وهو الأمر الذي اعتبره المحللون ضربة مباشرة لاستقلالية المؤسسة المالية الأهم في العالم؛ حيث أدت هذه الخطوة إلى اشتعال أسعار المعادن فوراً، إذ اقترب سعر أونصة الذهب من حاجز 4600 دولار، في حين سجلت الفضة سابقة تاريخية بوصولها إلى مستوى 85 دولاراً للأونصة للمرة الأولى، كما أكد جيروم باول رئيس الاحتياطي الفدرالي أن هذه الملاحقات القانونية ليست سوى جزء من حملة ضغوط منظمة يشنها الرئيس دونالد ترامب للتأثير على قرارات السياسة النقدية؛ مما زاد من مخاوف الأسواق بشأن استقرار النظام المالي وبحث الجميع عن توقعات أسعار الذهب والفضة لعام 2026 كمؤشر للأمان.

تأثير الفائدة والتوترات على أسعار الذهب والفضة عالمياً

تشير البيانات الاقتصادية إلى أن المعدن الأصفر نجح في استعادة كامل قوته بعد التراجعات التي شهدها في أواخر شهر أكتوبر الماضي، ليعود وبقوة إلى تسجيل أرقام قياسية جديدة توجت مساراً صعودياً استثنائياً بدأ منذ عام 2023؛ حيث حقق الذهب مكاسب هائلة بلغت نحو 140% منذ بداية ذلك العام، متبوعة بزيادة قدرها 64% في عام 2025 وحده، وهو ما يجعل توقعات أسعار الذهب والفضة لعام 2026 تتجه نحو مسار صعودي مستمر بدعم من سياسة خفض أسعار الفائدة المتواصلة والتحولات الجيوسياسية المتسارعة التي أعادت تشكيل ثقة المؤسسات المالية في العملات الورقية التقليدية مقابل الأصول الحقيقية الملموسة.

المعدن النفيس السعر الحالي (يناير 2026) السعر المتوقع (مارس 2026)
الذهب (للأونصة) 4600 دولار 5000 دولار
الفضة (للأونصة) 85 دولاراً 95 دولاراً

العوامل المؤثرة في استمرار صعود أسعار المعدن الأصفر

يرى استراتيجيو بنك “يو بي إس” تحت قيادة جيوفاني ستاونوفو أن التوقعات الحالية تعتمد على عدة ركائز أساسية أدت لضعف الدولار الأمريكي، ولعل أبرز هذه العوامل ما يلي:

  • الطلب القوي والمتزايد على الأصول الحقيقية بدلاً من السندات والعملات.
  • تزايد التوترات الجيوسياسية العالمية والشكوك المحيطة بالمؤسسات المالية الأمريكية.
  • انخفاض السيولة الموسمية التي تزامنت مع ذروة الصعود في نهاية ديسمبر.
  • استمرار حملة الضغوط السياسية على قرارات الاحتياطي الفدرالي بشأن الفائدة.

إن بلوغ الذهب مستوى 5000 دولار للأونصة بحلول مارس المقبل أصبح احتمالاً واقعياً وفق رؤية العديد من الخبراء، فالمسار التاريخي الذي بدأ في 29 ديسمبر الماضي عكس أقوى أداء للمعدن منذ عام 1979، ومع استمرار النزاع القانوني بين الإدارة الأمريكية والبنك المركزي تزداد قناعة المتداولين بأن توقعات أسعار الذهب والفضة لعام 2026 ستبقى مرتبطة بمدى استقرار أو اهتزاز المؤسسات الاقتصادية التقليدية؛ فالمعدن النفيس لا ينظر إليه حالياً كمجرد وسيلة للربح بل كدرع واقٍ في مواجهة التغييرات الجذرية التي تعصف بأسواق الصرف العالمية والسياسات النقدية المضطربة التي تجعل من الذهب الخيار الوحيد المستقر وسط العواصف.