تحقيق مع رئيس الفيدرالي.. أسعار الذهب تقفز لمستوى قياسي غير مسبوق عالميًا

تحقيقات الفيدرالي وتأثيرها على سعر الذهب اليوم هي المحور الأساسي الذي يراقب فيه المستثمرون تحركات الأسواق العالمية بشغف كبير؛ فبينما تتصاعد الضغوط القضائية على رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول بشأن قضايا متعلقة بالشفافية والإنفاق، يسجل المعدن الأصفر قفزات تاريخية غير مسبوقة تضع الجميع أمام سيناريوهات مفتوحة، خاصة مع اقتراب نهاية ولاية باول والصراع المحتدم مع إدارة الرئيس ترامب الذي يسعى لفرض رؤية اقتصادية مغايرة تماماً لما انتهجه البنك المركزي في الفترات الأخيرة.

تحقيقات الفيدرالي وتأثيرها على سعر الذهب اليوم والسياسة النقدية

بدأت ملامح أزمة كبرى تلوح في الأفق الاقتصادي الأمريكي بعد أن أشارت تقارير “نيويورك تايمز” إلى فتح مدعين فيدراليين تحقيقات رسمية ومعمقة تستهدف جيروم باول، حيث يتركز هذا التحرك القضائي المباغت حول ملف تجديد مقر البنك المركزي في واشنطن والشكوك التي تساور مكتب المدعي العام في مقاطعة كولومبيا بشأن دقة المعلومات التي قدمها باول للكونغرس؛ إذ يسعى المسؤولون للتأكد مما إذا كان هنالك تضليل متعمد حول التكاليف الإجمالية للمشروع ونطاقه الحقيقي، مما يضع مصداقية المؤسسة النقدية الأهم في العالم على المحك أمام الرأي العام والأسواق المالية التي تتفاعل بعنف مع هذه الأنباء، وتأتي هذه التطورات تزامناً مع مراقبة المستثمرين لمسار تحقيقات الفيدرالي وتأثيرها على سعر الذهب اليوم الذي وجد في هذه الفوضى السياسية ملاذاً آمناً لتعزيز مكاسبه التاريخية.

علاقة ترامب وجيروم باول وتطلعات الأسواق المستقبلية

يمثل التحقيق الفيدرالي الأخير حلقة جديدة في مسلسل الضغط المستمر الذي تمارسه إدارة الرئيس دونالد ترامب على جيروم باول، فمنذ فترة طويلة والصدام يتصاعد بسبب مقاومة باول لمطالب الرئيس المتكررة بضرورة خفض أسعار الفائدة بشكل حاد وسريع؛ حيث لم يقم الفيدرالي سوى بتخفيضات تراكمية بلغت 75 نقطة أساس خلال عام 2025 مبرراً ذلك بالحذر من شبح التضخم وهو ما اعتبره ترامب غير كافٍ، ومع اقتراب انتهاء ولاية باول في مايو المقبل، تشير التوقعات إلى أن ترامب سيقوم بالإعلان عن بديله قريباً جداً، حيث تبرز أسماء مثل كيفن هاسيت وكيفن وارش كأوفر المرشحين حظاً لتولي المنصب وتنفيذ سياسات تتماشى مع رؤية البيت الأبيض التوسعية، وهو ما يعزز حالة عدم اليقين التي تغذي زخم تحقيقات الفيدرالي وتأثيرها على سعر الذهب اليوم في ظل الأزمات الجيوسياسية المشتعلة في الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية.

المؤشر المالي القيمة الحالية/الحالة
سعر الذهب الفوري (أوقية) 4,577 دولار
أعلى قمة تاريخية مسجلة 4,583.84 دولار
مؤشر القوة النسبية RSI 87.01 (تشبع شرائي)
مستوى الدعم “سوبر تريند” 4,527.22 دولار

التحليل الفني والفرص المتاحة في ظل تحقيقات الفيدرالي وتأثيرها على سعر الذهب اليوم

رغم الصعود العمودي الذي يشهده المعدن النفيس ووصوله إلى مستويات قياسية عند 4,583 دولار، إلا أن المؤشرات الفنية بدأت تعطي إشارات تحذيرية بالغة الأهمية للمتداولين، فمؤشر القوة النسبية الذي تجاوز مستوى 87 يعكس حالة تشبع شرائي حاد قد يعقبها تصحيح عنيف في أي لحظة؛ لاسيما وأن السعر يتواجد حالياً فوق نطاق بولينجر العلوي بمسافة كبيرة مما يعكس انحرافاً ضخماً عن المتوسطات الطبيعية، ولذلك فإن فهم أبعاد تحقيقات الفيدرالي وتأثيرها على سعر الذهب اليوم يتطلب استراتيجية حذرة تعتمد على النقاط التالية:

  • مراقبة منطقة الدعم الديناميكي “سوبر تريند” عند 4,527.22 دولار كخط دفاع أول للترند الصاعد.
  • تجنب الدخول الشرائي في منطقة “الحذر” الممتدة بين 4,537 و 4,583 دولار لأنها تمثل مطاردة للقمة.
  • انتظار تصحيح سعري نحو مستويات الدعم بين 4,527 و 4,536 دولار لاقتناص فرص شراء بمخاطرة محسوبة.
  • استخدام أوامر وقف الخسارة المتحركة لحماية الأرباح في حال حدوث انعكاسات مفاجئة بسبب الأخبار السياسية.
  • تحليل أحجام التداول التي تبدو منخفضة عند القمة الحالية، مما ينذر باحتمالية وجود “فخ شراء” للمتداولين المندفعين.

إن المشهد الاقتصادي الحالي الذي يجمع بين ملاحقة قضائية لرئيس أكبر بنك مركزي في العالم وبين تطلعات إدارية جديدة لخفض الفائدة يخلق بيئة خصبة لتقلبات الذهب، فالتاريخ يعلمنا أن الأزمات المؤسسية داخل الولايات المتحدة غالباً ما تضعف الدولار وتعزز من مكانة الذهب كخيار استثماري دفاعي، ومع ذلك يبقى الصعود الحاد والمفاجئ سلاماً ذا حدين يتطلب حكمة في الإدارة المالية وتجنب الانجرار خلف العواطف اللحظية التي تثيرها العناوين الإخبارية الصاخبة، فالمستثمر الناجح هو من يراقب ثبات المستويات الفنية جنباً إلى جنب مع تطورات تحقيقات الفيدرالي وتأثيرها على سعر الذهب اليوم دون إهمال قواعد الانضباط التي تحمي رأس المال من الانهيارات التصحيحية المتوقعة بعد كل قمة تاريخية.