أسواق دولية جديدة.. خطة اتحاد الدواجن لزيادة صادرات الكتاكيت والمنتجات المجهزة

صناعة الدواجن في مصر تشهد طفرة نوعية تهدف إلى تعزيز التنافسية العالمية وفتح آفاق جديدة للتصدير نحو الأسواق العربية والأجنبية، حيث تسعى الدولة حالياً لتطوير المنظومة بالكامل من خلال تحديث المجازر وزيادة القدرة الإنتاجية لتلبية الاحتياجات المتزايدة، ويأتي هذا التوجه مدفوعاً برغبة قوية في تعظيم الاستفادة من الخبرات الفنية المتراكمة والمزارع المتطورة التي باتت تضاهي بجمالياتها ونظمها التكنولوجية أحدث المزارع العالمية المتخصصة في هذا القطاع الحيوي.

تطوير صناعة الدواجن في مصر وفتح أسواق التصدير

أوضح المهندس محمود العناني رئيس الاتحاد العام لمنتجي الدواجن أن المزارع المصرية المخصصة لتربية الطيور لم تعد مجرد عنابر تقليدية بل تحولت إلى مراكز إنتاجية تحاكي النماذج الموجودة في الدول المتقدمة؛ إذ تمتلك مصر حالياً مجازر متطورة تتمتع بمزايا تنافسية كبيرة ومستويات تقنية عالية الجودة، وهذا التميز دفع الاتحاد بالتعاون مع الجهات المعنية إلى وضع خطة استراتيجية لزيادة حجم الصادرات من الدواجن المجهزة والكتاكيت إلى مختلف الأسواق الخارجية والعربية، كما أشار إلى أن بعض المستثمرين المصريين بدأوا بالفعل في توسيع نشاطهم داخل دول الخليج لتعزيز استثماراتهم الخاصة دون المساس بحجم الإنتاج المحلي أو وقفه بأي شكل من الأشكال، بل إن الهدف الأساسي هو الانتشار الاستثماري وتأمين سلاسل إمداد متنوعة تخدم صناعة الدواجن في مصر وتدعم الاقتصاد الوطني عبر توفير العملات الصعبة وتطوير سبل الإنتاج بما يتوافق مع المعايير البيئية والصحية الدولية بصرامة تامة.

خطة زيادة الإنتاج ودعم صناعة الدواجن في مصر

تتضمن الرؤية المستقبلية لقطاع الثروة الداجنة العمل الوثيق مع الحكومة لتذليل المعوقات التشريعية والفنية التي قد تعطل نمو الاستثمارات، حيث شدد رئيس الاتحاد على ضرورة تسهيل القوانين المنظمة لإقامة المشروعات الإنتاجية الجديدة لضمان استدامة النمو وتلبية الطلب المحلي المتزايد، ومن أجل تحقيق هذه الأهداف الطموحة تحتاج صناعة الدواجن في مصر إلى تنفيذ مشروعات إنشائية ضخمة تتمثل في بناء نحو 4500 عنبر جديد مجهز بأحدث وسائل التربية والتدفئة والتهوية قبل حلول عام 2030؛ وهذا التوسع لا يهدف فقط إلى تغطية الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك بل يسعى بصورة أساسية إلى خلق فائض تصديري يساهم في دعم الاقتصاد المصري ورفد خزينة الدولة بالعملة الصعبة من جراء بيع الدجاج المجهز والكتاكيت الحية للأسواق الإقليمية التي تبدي اهتماماً متزايداً بالمنتج المصري الذي أثبت جودته في السنوات الأخيرة بفضل الرقابة الصارمة والتطوير المستمر الذي تنتهجه مزارع القطاعين العام والخاص على حد سواء.

  • تحسين الكفاءة الإنتاجية للمزارع القائمة وتحديث تكنولوجيا المجازر الآلية.
  • توسيع الرقعة الاستثمارية عبر جذب رؤوس أموال جديدة لإنشاء عنابر حديثة.
  • دعم نفاذ المنتجات المصرية من دواجن مجهزة وكتاكيت إلى الأسواق الخليجية والعربية.
  • التعاون مع الأجهزة الحكومية لتبسيط الإجراءات القانونية والحصول على التراخيص.

توقعات استهلاك الفرد ومستقبل صناعة الدواجن في مصر

تشير البيانات الإحصائية إلى تطور ملحوظ في معدلات الاستهلاك المحلي التي تفرض ضغوطاً إيجابية لزيادة المعروض وتحسين جودته، وفي سياق رصد المتغيرات الحالية والمستقبلية المرتبطة بمعدلات الطلب أعلن رئيس الاتحاد مجموعة من الأرقام الجوهرية التي تبرز أهمية تعزيز صناعة الدواجن في مصر لمواكبة الزيادة السكانية واحتياجات المواطنين الغذائية، والجدول التالي يوضح تطور متوسط استهلاك الفرد السنوي من الدجاج بناءً على التقديرات الحالية والتوقعات المستقبلية التي تستند إليها خطط التطوير الشاملة في البلاد:

السنة المسجلة أو المستهدفة متوسط استهلاك الفرد السنوي (كيلوجرام)
عام 2024 (الاستهلاك الحالي) 14.5 كيلوجرام
عام 2030 (الاستهلاك المتوقع) 17 كيلوجرام

تؤكد هذه المؤشرات الرقمية أن التحدي القادم يكمن في سد هذه الفجوة الاستهلاكية المتوقعة، الأمر الذي يتطلب تضافر كافة الجهود لضمان تدفق الاستثمارات في بناء العنابر الجديدة وتوفير الأعلاف والأمصال اللازمة، وبجانب تلبية حاجة المواطن التي ستصل إلى 17 كيلوجراماً في العام بحلول 2030 تظل صناعة الدواجن في مصر هي الركيزة الأساسية لتأمين البروتين الحيواني بأسعار تنافسية؛ ولذلك فإن العمل على خفض تكاليف الإنتاج وزيادة كفاءة التحويل الغذائي في المزارع يمثل أولوية قصوى للمنتجين والحكومة معاً لضمان استقرار الأمن الغذائي القومي وتحويل مصر إلى مركز إقليمي رائد في تصدير منتجات الدواجن ومستلزماتها المختلفة.