خسارة 50 قرشًا.. هبوط مفاجئ في سعر صرف الدولار مطلع يناير 2026

توقعات سعر الدولار مقابل الجنيه المصري تشير إلى استمرار حالة الاستقرار والتحسن التاريخي لصالح العملة المحلية خلال عام 2026، حيث شهدت الأيام العشرة الأولى من العام تراجعاً ملحوظاً في قيمة العملة الأمريكية مدفوعاً بتدفقات نقدية ضخمة من الاستثمارات الأجنبية، وهذا المشهد الاقتصادي يعكس مرونة كبيرة في مواجهة التحديات العالمية بفضل زيادة عوائد قناة السويس وتحويلات المصريين بالخارج، مما يعزز من قوة الجنيه في السوق المصرفية الرسمية.

أداء وتوقعات سعر الدولار مقابل الجنيه المصري في البنوك

سجلت التعاملات الرسمية في كبرى المؤسسات المالية مثل البنك الأهلي المصري وبنك مصر مستويات مبشرة للغاية، إذ بلغ السعر نحو 47.14 جنيه للشراء و47.24 جنيه للبيع، مما يمثل تراجعاً فعلياً يقدر بنحو 50 قرشاً منذ انطلاق العام الحالي؛ وهو ما يعد استكمالاً لمسيرة التعافي التي بدأها الجنيه خلال النصف الثاني من العام الماضي، بينما تلعب آلية مرونة سعر الصرف التي ينتهجها البنك المركزي المصري دوراً جوهرياً في تحقيق هذا التوازن بين العرض والطلب، لاسيما مع زيادة المعروض من النقد الأجنبي وتخفيف حدة الضغوط التمويلية التي كانت تواجه الدولة سابقاً، وتظهر البيانات المحدثة أرقاماً دقيقة تعكس تطورات الصرف في الجدول التالي:

البيان الاقتصادي القيمة أو النسبة المرصودة
سعر الشراء (البنك الأهلي ومصر) 47.14 جنيه مصري
سعر البيع (البنك الأهلي ومصر) 47.24 جنيه مصري
نسبة ارتفاع الجنيه خلال عام 2025 6.2% مقابل الدولار
إجمالي رصيد استثمارات أذون الخزانة 42.4 مليار دولار

العوامل المؤثرة على توقعات سعر الدولار مقابل الجنيه المصري

اعتمدت الرؤية المستقبلية لاستقرار العملة على تدفقات الاستثمار الأجنبي غير المباشر التي استهدفت أدوات الدين المحلية بقوة، حيث شهدت أذون وسندات الخزانة إقبالاً منقطع النظير من المستثمرين الدوليين نظراً لارتفاع العائد وانخفاض مؤشرات المخاطرة، وكان قرار تحرير سعر الصرف في مارس 2024 بمثابة نقطة التحول التي جذبت نحو 29 مليار دولار استثمارات أجنبية في أذون الخزانة وحدها، وتتضح أهم عوامل دعم الاقتصاد المحلي في النقاط الآتية:

  • تزايد تحويلات المصريين العاملين في الخارج كمصدر رئيسي للعملة الصعبة.
  • نمو الإيرادات السياحية التي ساهمت في تعزيز الاحتياطي النقدي وتوفير السيولة.
  • تحسن أداء ميزان المدفوعات بفضل زيادة الصادرات وإيرادات قناة السويس.
  • التقدم الملموس في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تضمن استدامة النمو الاقتصادي.

رؤية المؤسسات الدولية حول توقعات سعر الدولار مقابل الجنيه المصري

تبنت كبرى المؤسسات المالية العالمية نظرة متفائلة تجاه الاقتصاد المصري، فقد قام بنك ستاندرد تشارترد بتعديل تقديراته مؤكداً أن العملة الصعبة قد تتراوح بين 47.5 و49 جنيهاً بنهاية الربع الأول من 2026؛ وهي أرقام أفضل بكثير من توقعاته السابقة التي كانت تصل إلى 51 جنيهاً، وبالمثل سارت مؤسسة فيتش سوليوشنز التي خفضت الحد الأعلى لتوقعاتها ليصبح 49 جنيهاً بدلاً من المستويات المرتفعة السابقة، وهذا التعديل يعكس ثقة الوكالات العالمية في قدرة مصر على إدارة الموازين الخارجية وتوفير النقد الأجنبي بانتظام، خاصة بعد أن حقق الجنيه ارتفاعاً بنسبة 6.2% في العام الماضي ليصل إلى قمة مستوياته أمام الدولار عند 47.39 جنيه للشراء، مما يعطي مؤشرات قوية على أن تعافي العملة الوطنية ليس مجرد طفرة عابرة بل مساراً اقتصادياً منظماً.

تستمر التوقعات في الميل لصالح العملة المحلية مدعومة بتزايد طلبات شراء أذون الخزانة والتحسن الجذري في الموازين المالية الخارجية، ومع استجابة الاقتصاد بشكل إيجابي للإصلاحات الجارية، يبقى استقرار الأسعار في البنوك الرسمية هو العنوان الأبرز للمرحلة المقبلة، مما يقلص الفجوات التمويلية ويفتح آفاقاً جديدة للاستقرار النقدي الشامل وتراجع توقعات سعر الدولار مقابل الجنيه المصري.