سعره يقترب من 6 آلاف.. تحركات مفاجئة في أسعار الذهب بالسوق المصري اليوم

توقعات أسعار الذهب في مصر خلال السنوات القادمة تشغل بال الكثير من المستثمرين والراغبين في التحوط ضد التقلبات المالية، حيث أثبت هذا المعدن النفيس عبر التاريخ أنه الوسيلة الأضمن لحماية القوة الشرائية والقيمة الحقيقية للمدخرات؛ فالمتتبع لمسار السوق يدرك أن الأسعار قفزت من مستويات 825 جنيهًا في عام 2020 لتصل إلى مطلع 5,975 جنيهًا بحلول عام 2026، مما يعكس رحلة صعود قوية مدفوعة بأزمات عالمية وضغوط تضخمية محلية جعلت من اقتناء الذهب ضرورة ملحة لمواجهة تحديات المشهد الاقتصادي الراهن وتأمين مستقبل الثروات الشخصية بشكل مستدام.

تحليل تاريخي حول توقعات أسعار الذهب في مصر

بدأت ملامح الارتفاع الحقيقي تتبلور بالتزامن مع جائحة كورونا التي أربكت منظومة الاقتصاد العالمي وقلبت الموازين بالكامل، إذ وجد المستثمرون أنفسهم أمام خيارات محدودة مما دفعهم لتكثيف الشراء وزيادة الطلب على المعدن الأصفر؛ وهذا التوجه أدى لزيادة السعر العالمي بنسبة 27% في غضون أشهر قليلة نتيجة ضخ سيولة كبرى وخفض الفائدة على الدولار، لينعكس ذلك على السوق المحلي ويسجل عيار 21 نحو 825 جنيهًا للجرام الواحد وقتها بينما لامست الأوقية حاجز الألفي دولار، ورغم حدوث تراجع طفيف ومرحلة تصحيح سعري في 2021 هبط فيها الجرام إلى 795 جنيهًا عالميًا ومحليًا؛ إلا أنها كانت مجرد استراحة قصيرة قبل الانطلاق نحو مستويات تاريخية غير مسبوقة غيرت من استراتيجيات الأفراد في التعامل مع المدخرات وتنمية الأصول المالية.

العام الميلادي سعر جرام الذهب عيار 21 (جنيه) سعر الأوقية العالمية (دولار)
2020 825 جنيهًا 2,000 دولار
2021 795 جنيهًا 1,800 دولار
2022 1,680 جنيهًا 1,802 دولار
2023 3,170 جنيهًا 1,936 دولار
2024 3,745 جنيهًا 2,386 دولار
2025 5,230 جنيهًا 4,400 دولار
2026 5,975 جنيهًا 4,380 دولار

أبرز محطات توقعات أسعار الذهب في مصر وقفزاتها

شهد عام 2022 تحولاً جذرياً في وتيرة النمو السعري حيث تضاعف سعر المعدن بنسبة مائة بالمائة تحت وطأة المخاوف من التضخم العالمي وتراجع سعر صرف العملة المحلية؛ ليصل الجرام إلى 1,680 جنيهًا في مصر مع وصول الأوقية لمعدل 1,802 دولارًا وسط ترقب كبير من المتعاملين، ولم تتوقف هذه الموجة عند هذا الحد بل استمرت خلال 2023 بزيادة بلغت 89% مدعومة بنفس الأسباب السابقة التي عززت من ثقة الجمهور في الذهب، ما دفع عيار 21 لمستوى 3,170 جنيهًا بينما كانت الأوقية تتداول عند 1,936 دولاراً في البورصات العالمية؛ مما أكد للجميع أن الاستثمار في الذهب هو الطريق الأكثر أماناً لمواجهة تقلبات الأسواق التي فقدت استقرارها المعتاد خلال تلك السنوات العصيبة التي مر بها الاقتصاد تحت ضغط الأزمات الجيوسياسية المستمرة.

  • التحوط ضد انخفاض القوة الشرائية للعملات المحلية في فترات الأزمات.
  • تأمين السيولة المالية عبر أصول يمكن تسييلها بسهولة وسرعة في أي وقت.
  • استغلال فترات التصحيح السعري لزيادة حجم المحفظة الاستثمارية من السبائك.
  • متابعة حركة الدولار وعلاقته الطردية مع أسعار الذهب بالمصنعية والجرام.

العوامل المؤثرة على توقعات أسعار الذهب في مصر مستقبلاً

دخل الذهب في عام 2024 مرحلة جديدة بارتفاع استثنائي قدره 18% ليصل سعر الجرام إلى 3,745 جنيهًا بينما قفزت الأوقية إلى 2,386 دولارًا؛ وهذا الصعود كان تمهيداً لعام 2025 الذي وصف بأنه عام تاريخي للمعدن الأصفر في مصر والعالم على حد سواء، فقد سجلت الأسعار قفزة قياسية بنحو 70% مدفوعة بمتغيرات سياسية واقتصادية عاصفة جعلت الأوقية تبلغ 4,400 دولاراً تقريبًا؛ وهو ما رفع سعر الجرام محليًا إلى 5,230 جنيهًا مع وجود بعض التحركات المتذبذبة التي تراوح فيها السعر بين 4,600 و4,900 جنيهًا في بعض الفترات؛ لتستكمل المسيرة في مطلع 2026 ويستقر الذهب عند 5,975 جنيهًا للجرام وسط طلب متزايد من المواطنين الذين يسعون لحفظ أموالهم في ظل استمرار الضغوط التضخمية العالمية التي لم تنتهِ آثارها بعد.

تتصدر توقعات أسعار الذهب في مصر اهتمامات الأوساط المالية نظرًا للدور الحيوي الذي يلعبه الذهب كركيزة اقتصادية في أوقات عدم اليقين؛ فالدراسات التحليلية للبيانات خلال السنوات الست الماضية تثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن المعدن الثمين يبقى الحصن المنيع ضد أي أزمات مالية قد تلوح في الأفق القريب أو البعيد.