زيادة 150 جنيهًا.. تطورات أسعار الذهب في مصر بعد قفزة الأوقية عالميًا

توقعات أسعار الذهب في مصر تتصدر المشهد الاقتصادي الحالي بعد التحركات القوية التي شهدتها الأسواق المحلية والعالمية مؤخرًا، حيث سجل المعدن الأصفر مكاسب لافتة مدفوعة بتغيرات ملموسة في مؤشرات الاقتصاد الكلي والسياسات النقدية الدولية؛ إذ ارتفعت الأسعار في السوق المصري بنسبة بلغت 2.5% خلال تعاملات الأسبوع المنصرم فقط، وهذا الصعود المحلي جاء متناغمًا مع قفزة الأوقية في البورصات العالمية بنسبة 4% نتيجة البيانات الأمريكية الضعيفة التي رفعت سقف الرهانات على خفض الفائدة.

مستويات أسعار الذهب في مصر وتطورات الصاغة المحلية

سجلت الأسواق المحلية قفزة كبيرة في قيمة المشغولات الذهبية، حيث صعد سعر الجرام من عيار 21 الأكثر انتشارًا من مستوى 5890 جنيهًا ليصل إلى 6040 جنيهًا محققًا زيادة صافية قدرها 150 جنيهًا للجرام الواحد، كما تظهر إحصائيات السوق أن عيار 24 بلغ نحو 6903 جنيهات، بينما استقر عيار 18 عند حوالي 5177 جنيهًا؛ وفي السياق ذاته شهد سعر الجنيه الذهب ارتفاعًا موازيًا ليتداول عند مستوى 48.320 ألف جنيه، وهذا الارتفاع المحلي يعكس وتيرة الصعود العالمي الذي سجل زيادة قدرها 178 دولارًا للأوقية بعد أن بدأت تداولاتها عند 4332 دولارًا وأنهتها عند 4510 دولارات نتيجة تباطؤ سوق الوظائف في الولايات المتحدة، ولتوضيح تفاصيل الأسعار حسب العيار يمكن النظر في الجدول التالي:

عيار الذهب السعر بالجنيه المصري
عيار 24 (الأعلى نقاءً) 6903 جنيهًا
عيار 21 (الأوسع انتشارًا) 6040 جنيهًا
عيار 18 (الذهب الملون) 5177 جنيهًا
الجنيه الذهب 48320 جنيهًا

العوامل المؤثرة على الأداء الاستثماري وتوقعات أسعار الذهب

تميز الذهب خلال عام 2025 بأداء استثنائي وقوي للغاية، فقد حققت الأسعار المحلية نموًا هائلًا وصل إلى 56% وهو ما يمثل زيادة قيمتها 2090 جنيهًا، بينما ارتفعت الأسواق العالمية بنسبة 65% بمقدار 1694 دولارًا للأوقية بفعل عوامل متعددة؛ منها نشاط المشتريات المكثف من قبل البنوك المركزية الكبرى، وزيادة وتيرة التداول في سوق الخيارات، بالإضافة إلى تراجع قيمة الدولار الأمريكي أمام سلة العملات الرئيسية، وهذه العوامل مجتمعة هي التي تعزز اليوم وبقوة توقعات أسعار الذهب نحو مستويات قياسية جديدة؛ خاصة مع بقاء المعدن الملاذ الآمن الأول للتحوط ضد تقلبات السياسة وضمان تنويع المحفظة الاستثمارية، حيث يؤكد الخبراء وجود علاقة طردية بين المخاطر الجيوسياسية والأسعار؛ إذ إن كل زيادة بمقدار 100 نقطة في مؤشر القلق العالمي تترجم فورًا إلى صعود لأسعار المعدن الأصفر بنسبة 2.5% على المدى المنظور.

البيانات الأمريكية ومستقبل توقعات أسعار الذهب العالمية

انبثق الزخم الأخير في أسعار الذهب من صدور حزمة بيانات أمريكية متباينة الأثر، فبالرغم من تراجع معدلات البطالة إلا أن الاقتصاد أضاف وظائف أقل بكثير مما كان يتوقعه المحللون، وهذا الأمر دفع المستثمرين إلى اليقين بأن الاحتياطي الفيدرالي سيسلك مسارًا تيسيريًا بخفض أسعار الفائدة خلال عام 2026 بمعدل يراوح بين 50 إلى 56 نقطة أساس؛ ولذلك تترقب الأسواق بدقة مجموعة من العوامل الحاسمة التي ستشكل توقعات أسعار الذهب في الفترة القادمة، والتي تشمل الآتي:

  • نتائج مؤشرات التضخم الرئيسية وتأثيرها على القوة الشرائية للدولار.
  • بيانات مبيعات التجزئة وأرقام الإنتاج الصناعي في الولايات المتحدة.
  • تقارير طلبات إعانة البطالة الأسبوعية التي تعكس صحة سوق العمل.
  • تصريحات وخطابات أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي حول السياسة النقدية.

تظل مراقبة الأحداث الاقتصادية الراهنة هي المفتاح لفهم توجهات السيولة نحو الملاذات الآمنة، حيث تسهم البيانات الاقتصادية ومسار الفائدة الأمريكية بشكل مباشر في رسم ملامح توقعات أسعار الذهب المستقبلية؛ ومع استمرار حالة عدم اليقين والمخاوف من الركود أو التوترات السياسية، يبدو أن المعدن النفيس سيحافظ على صدارته كأهم أصل استثماري يحمي المدخرات في مواجهة تقلبات الأسواق المالية المتسارعة.