خسارة 50 قرشاً.. مسار سعر الدولار بعد تراجعه الملحوظ مطلع عام 2026

سعر الدولار مقابل الجنيه المصري في 2026 بدأ يسلك مساراً نزولياً ملحوظاً مع انطلاقة السنة المالية الجديدة، حيث شهدت العملة المحلية انتعاشة قوية أمام العملة الأمريكية مدعومة بتدفقات نقدية ضخمة من الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة في أدوات الدين السيادية وتنامي تحويلات المصريين في الخارج؛ مما أدى لفقدان الأخضر نحو 50 قرشاً من قيمته خلال الأيام العشرة الأولى فقط من شهر يناير الحالي وفقاً لشاشات البنوك الكبرى.

توقعات سعر الدولار مقابل الجنيه المصري في 2026 وتأثير الاستثمارات

تتزايد عمليات البحث حول مستقبل سعر الدولار مقابل الجنيه المصري في 2026 في ظل المعطيات الاقتصادية الراهنة التي تشير إلى استقرار واضح وميول نحو تراجع أكبر للعملة الأمريكية، إذ سجلت أسعار الصرف في بنكي الأهلي ومصر مستويات تتراوح بين 47.14 جنيه للشراء و47.24 جنيه للبيع؛ وهو ما يعكس حالة من الثقة المتزايدة في الجنيه المصري الذي استطاع الحفاظ على مكاسبه المحققة خلال النصف الأخير من العام الماضي بفضل سياسات البنك المركزي المرنة؛ حيث يرى الخبراء والمحللون الاقتصاديون أن زيادة المعروض من النقد الأجنبي قلصت حجم الفجوة التمويلية وخففت الضغوط البيعية بشكل كبير؛ مما جعل العملة المحلية تلامس أعلى مستوياتها منذ أكثر من 12 شهراً متواصلة مدفوعة بإقبال كثيف من العملاء على التنازل عن العملات الصعبة داخل الجهاز المصرفي الرسمي بدلاً من الأسواق الأخري، وهذا التحول الجذري في السلوك الاستهلاكي والاستثماري يبرهن على نجاح الإصلاحات الهيكلية التي انتهجتها الدولة المصرية لجذب رؤوس الأموال الساخنة والمستدامة على حد سواء وتأمين غطاء نقدي كافي لمواجهة تقلبات السوق العالمية.

عوامل تراجع سعر الدولار مقابل الجنيه المصري في 2026 وتوقعات المؤسسات الدولية

ساهمت مجموعة من الروافد المالية في تحديد مسار سعر الدولار مقابل الجنيه المصري في 2026 وجعله يتجه نحو الاستقرار في نطاقات سعرية أكثر تفاؤلاً مقارنة بالأعوام السابقة، ومن أهم هذه الروافد نجد ما يلي:

  • النمو الكبير في تحويلات المصريين العاملين بالخارج وتدفقها عبر القنوات المصرفية الشرعية.
  • الزيادة المطردة في إيرادات قناة السويس كأحد أهم مصادر الدخل القومي بالعملة الصعبة.
  • انتعاش قطاع السياحة وتحقيق عوائد دولارية تساهم في دعم الميزان التجاري المصري.
  • التوسع في إصدار أذون وسندات الخزانة التي تجذب شريحة واسعة من المستثمرين الأجانب.
  • تطبيق آلية مرونة سعر الصرف التي تضمن توازن السوق بناءً على قوى العرض والطلب.

وتشير التوقعات البنكية من قبل مؤسسات عالمية مثل “ستاندرد تشارترد” إلى أن متوسط سعر الدولار مقابل الجنيه المصري في 2026 سيتحسن بمعدلات غير مسبوقة؛ حيث تم تعديل التقديرات السابقة لتصبح أكثر إيجابية مع ترجيح وصول السعر إلى نطاق 47.50 جنيه بحلول نهاية الربع الأول من العام الجاري بدلاً من المستويات الخمسينية التي كانت متوقعة سابقاً، وهذا التوجه يتزامن مع تحسن التصنيفات الائتمانية لمصر من وكالات مثل “فيتش” التي ترى أن الجنيه سيتداول بأريحية في المنطقة الواقعة بين 47 و49 جنيهاً نتيجة استمرار التدفقات النقدية.

أداء سعر الدولار مقابل الجنيه المصري في 2026 وبيانات البنك المركزي

يرتبط استقرار سعر الدولار مقابل الجنيه المصري في 2026 بشكل وثيق بإجمالي رصيد الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين المحلية التي بلغت مستويات قياسية تاريخية، والجدول التالي يوضح بعض المؤشرات الرقمية الهامة المرتبطة بهذا الملف:

البيان الاقتصادي القيمة أو النسبة المرصودة
إجمالي الاستثمارات الأجنبية في أذون الخزانة 42.4 مليار دولار (بنهاية يوليو)
قيمة تراجع الدولار في بداية 2026 50 قرشاً خلال 10 أيام
نسبة ارتفاع الجنيه خلال العام الماضي 6.2% مقابل الدولار الأمريكي
توقعات “فيتش” لنطاق التداول في 2026 بين 47 و 49 جنيهاً للدولار

إن حالة التفاؤل التي تسيطر على الأسواق المالية بشأن سعر الدولار مقابل الجنيه المصري في 2026 تستند إلى أرقام فعلية وواقعية أعلنها البنك المركزي، حيث تجلى ذلك في الطلبات الضخمة التي قدمها المستثمرون الدوليون لشراء أذون الخزانة مع بداية يناير الجاري طمعاً في العائد المرتفع والأمان الاقتصادي المتوفر حالياً؛ مما يعزز من فرص استمرار هبوط الأخضر أمام العملة الوطنية التي حققت طفرة نمو بلغت 6.2% خلال السنة المنصرمة، وهذا الزحم المالي يعكس تحسناً كلياً في موازين المدفوعات الخارجية للدولة المصرية التي نجحت في جذب مليارات الدولارات منذ قرار تحرير الصرف الشهير في مارس 2024 لتبلغ ذروتها في الوقت الراهن وتضمن استدامة استقرار الأسعار في الأسواق المحلية وضمان توافر العملة الصعبة للاستيراد والعمليات الإنتاجية.