أسباب تدهور قيمة الريال الإيراني وتأثيره على الاحتجاجات تمثل حجر الزاوية في المشهد السياسي والاقتصادي الحالي الذي تعيشه طهران؛ حيث تشهد البلاد موجة عارمة من التوترات التي اندلعت في أواخر شهر كانون الأول من عام 2025، نتيجة الانهيارات المتتالية في العملة المحلية وتأثيرها المباشر على القدرة الشرائية للمواطنين، وهو ما دفع السلطات الرسمية إلى اتخاذ خطوات تصعيدية لمواجهة هذه الاضطرابات التي يراها النظام تهديداً لاستقرار الدولة والمجتمع بشكل عام.
أسباب تدهور قيمة الريال الإيراني والمواجهات الميدانية
تواجه الدولة الإيرانية منعطفاً خطيراً انعكس في اتساع رقعة المظاهرات التي لم تقتصر على المطالب المعيشية، بل امتدت لتشمل صدامات مباشرة وعنيفة مع قوات الشرطة في مدن مختلفة؛ إذ ردد المشاركون هتافات سياسية حادة تعبر عن استيائهم من النظام القائم، وكشفت التقارير الواردة عن وقوع إصابات عديدة وجرحى بين صفوف المتظاهرين وعناصر الأمن على حد سواء، مما يعكس حدة الاحتقان الشعبي الناتج عن تآكل المدخرات والارتفاع الجنوني في تكاليف المعيشة اليومية؛ حيث تركزت هذه التحركات الاحتجاجية بشكل جوهري على التذبذب الحاد في أسعار صرف العملات الأجنبية وتداعيات ذلك على قطاعي الجملة والتجزئة اللذين أصيبا بشلل شبه تام في أغلب الأسواق الحيوية في البلاد.
أسباب تدهور قيمة الريال الإيراني والانهيار القياسي للعملة
بلغت الأزمة الاقتصادية ذروتها مع تسجيل أرقام تضخم مرعبة تجاوزت حاجز الـ 38.9% وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن البنك المركزي الإيراني، وهو ما يجعل البحث عن أسباب تدهور قيمة الريال الإيراني أمراً ملحاً لفهم كيف وصل سعر الدولار في السوق المفتوحة إلى أكثر من 1.4 مليون ريال، مقارنة بنحو 50 ألف ريال فقط قبل قرار الولايات المتحدة الانسحاب من الاتفاق النووي في عام 2018، ويمكن تلخيص أبرز العوامل المؤثرة في هذا التدهور من خلال النقاط التالية:
- الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي وإعادة فرض العقوبات الاقتصادية المشددة.
- العجز الواضح في ميزان المدفوعات وتراجع احتياطيات النقد الأجنبي المتاحة.
- تزايد معدلات التضخم السنوي وفقدان الثقة في العملة المحلية كوسيلة للادخار.
- الاضطرابات السياسية التي دفعت رؤوس الأموال والعملات الصعبة إلى الهروب خارج البلاد.
أسباب تدهور قيمة الريال الإيراني والتغييرات الإدارية في البنك المركزي
أدت هذه الضغوط الاقتصادية الهائلة إلى زلزال داخل المؤسسات المالية الإيرانية، حيث لم يجد رئيس البنك المركزي السابق محمد فرزين بداً من تقديم استقالته من منصبه تحت ضغط الشارع والانهيار المستمر للخدمات المصرفية، ليخلفه في هذه المهمة الصعبة عبد الناصر همتي الذي يواجه الآن تحديات جسيمة لمحاولة لجم التدهور المتسارع، وفي محاولة من السلطات لتحويل مسار الغضب الشعبي، دعت هيئة الإذاعة والتلفزيون عبر مجلس تنسيق التنمية الإسلامية الجماهير إلى التظاهر يوم الاثنين 12 كانون الثاني في ساحة “انقلاب” بالعاصمة طهران وبقية المحافظات، وذلك للتنديد بما وصفته بالأعمال الإرهابية الممولة من جهات خارجية، ومحاولة توحيد الجبهة الداخلية ضد ما تصفه بالتدخلات الأمريكية والإسرائيلية في شؤون البلاد الداخلية.
| المؤشر الاقتصادي | القيمة الحالية / الإجراء |
|---|---|
| معدل التضخم السنوي الرسمي | 38.9% |
| سعر صرف الدولار (سوق حر) | أكثر من 1.4 مليون ريال |
| موعد المظاهرات الرسمية | 12 كانون الثاني/ يناير |
| رئيس البنك المركزي الجديد | عبد الناصر همتي |
يبقى التساؤل حول مدى نجاح هذه التحركات السياسية في احتواء أسباب تدهور قيمة الريال الإيراني التي تظل المحرك الأول للشارع، فبينما تحاول الحكومة حشد المؤيدين في الميادين لإدانة التدخلات الخارجية، يبقى المواطن البسيط في مواجهة مباشرة مع أسعار السلع التي تقفز كل ساعة؛ حيث إن معالجة جذور المشكلة تتطلب حلولاً جذرية تتجاوز المسكنات الإدارية وتغيير المسؤولين، خاصة وأن الفجوة بين الدخل والأسعار في السوق المفتوحة تتسع يومًا بعد يوم بشكل ينذر بمزيد من المواجهات الميدانية وتفاقم الأزمة المعيشية التي باتت تهدد البنية التحتية للاقتصاد الإيراني في مختلف القطاعات التجارية والصناعية.
تحديث أسعار الصرف.. قيمة اليورو تنخفض أمام الجنيه بمنتصف تعاملات الأحد في البنوك
سعر الدولار اليوم السبت 20 ديسمبر 2025 يحسم السوق باللون الأخضر
تردد قناة ATV التركية 2026 على نايل وعرب سات مع خطوات التثبيت السهلة
تحركات عيار 24.. تحديث أسعار الذهب اليوم الثلاثاء داخل أسواق محافظة قنا
أسعار الأرزة.. تفاوت ملحوظ بين الحبة العريضة والرفيعة السبت 22 نوفمبر 2025
رقم غير مسبوق.. أسعار الذهب في السعودية تسجل مستويات قياسية بتعاملات الخميس
بيتكوين تستقر قرب 87 ألف دولار مع تراجع التضخم في الولايات المتحدة