26 مليار جنيه.. البنك المركزي يطرح سندات خزانة جديدة الاثنين المقبل

سندات خزانة البنك المركزي المصري تمثل حجر الزاوية في السياسة المالية التي تنتهجها الدولة لتنظيم السيولة وتوفير التمويل اللازم للموازنة العامة؛ حيث يستعد البنك لفتح باب الاكتتاب في طرح ضخم تصل قيمته الإجمالية إلى نحو 26 مليار جنيه مصري خلال الأيام القليلة القادمة، وتأتي هذه الخطوة لتعكس الثقة المتنامية في الأدوات المالية المحلية وقدرتها على جذب المستثمرين الباحثين عن عوائد مستقرة وآمنة في ظل المتغيرات الاقتصادية الحالية؛ إذ تهدف هذه الطروحات إلى الموازنة بين احتياجات الإنفاق الحكومي وبين تقديم أوعية ادخارية واستثمارية متنوعة تتناسب مع تطلعات المؤسسات والأفراد على حد سواء.

تفاصيل طرح سندات خزانة البنك المركزي المصري بقيمة 26 مليار جنيه

يعتزم البنك المركزي المصري، نيابة عن وزارة المالية، القيام بعملية طرح واسعة النطاق تشمل سندات خزانة البنك المركزي المصري بعوائد متباينة لتلبية كافة الرغبات الاستثمارية في السوق المحلي؛ فالمقرر أن يشهد يوم الاثنين المقبل إتاحة شرائح مختلفة من السندات، تبدأ بالشريحة الأولى التي تتوزع بين 10 مليارات جنيه لسندات لأجل عامين، و12 مليار جنيه لسندات مدتها ثلاث سنوات، وكلاهما يتمتع بعائد ثابت يُصرف بصفة دورية كل ستة أشهر، بينما تأتي الشريحة الثالثة لتقدم خيار العائد المتغير بقيمة 4 مليارات جنيه ولأجل زمني يمتد لثلاثة أعوام مع دورية صرف ربع سنوية؛ مما يمنح المستثمر مرونة عالية في إدارة تدفقاته النقدية والتفاعل مع مستويات الفائدة السائدة في السوق المصري حاليًا.

نوع السند القيمة (مليار جنيه) الأجل الزمني دورية صرف العائد
سندات ثابتة العائد 10 مليار عامان نصف سنوية
سندات ثابتة العائد 12 مليار 3 أعوام نصف سنوية
سندات متغيرة العائد 4 مليار 3 أعوام ربع سنوية

مفهوم سندات خزانة البنك المركزي المصري ودورها في الموازنة

تُعد سندات خزانة البنك المركزي المصري بمثابة أدوات دين سيادية أو صكوك قانونية قابلة للتداول، تصدرها الدولة ممثلة في وزارة المالية وتوكل مهمة إدارتها للبنك المركزي لتوفير السيولة المالية الضرورية؛ حيث تعتبر هذه السندات قرضاً طويل الأجل يتراوح مداه الزمني عادة بين سنتين ويصل إلى عشرين عاماً، ويستفيد المستثمر من الحصول على فائدة مضمونة مقابل إقراض الحكومة هذه الأموال لفترة محددة، كما تُستخدم الحصيلة النقدية الناتجة عن هذه الطروحات بشكل مباشر في تمويل بنود الإنفاق المختلفة المحددة في الموازنة العامة للعام المالي الجاري؛ مما يضمن استمرارية المشروعات القومية وتلبية الالتزامات المالية الرسمية للدولة دون انقطاع.

  • توفير تمويل مستدام لسد العجز في الموازنة العامة للدولة من خلال أدوات استثمارية محلية.
  • تعزيز السياسة النقدية والتحكم في كمية المعروض النقدي داخل الأسواق عبر أدوات الدين.
  • إتاحة فرص استثمارية آمنة للبنوك والمؤسسات المالية لتشغيل مدخرات المودعين بكفاءة.
  • دعم الاقتصاد القومي عبر توجيه السيولة الفائضة نحو الإنفاق العام المخطط له.

تأثير أسعار الفائدة الحالية على سندات خزانة البنك المركزي المصري

ترتبط جاذبية سندات خزانة البنك المركزي المصري ارتباطاً وثيقاً بقرارات لجنة السياسة النقدية التي تحدد مسار الفائدة، وقد شهدنا مؤخراً تحولاً هاماً في هذا المسار خلال اجتماع ديسمبر 2025؛ فقد قرر البنك المركزي خفض أسعار العائد الأساسية بواقع 100 نقطة أساس، لتستقر معدلات الإيداع والإقراض عند مستوى 20% و21% على الترتيب، كما شمل هذا التراجع سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي وسعر الائتمان والخصم ليصل كل منهما إلى 20.50%؛ مما ينعكس بشكل مباشر على تسعير العوائد المقدمة في السندات الجديدة، ويجعل من توقيت الطرح الحالي فرصة للمستثمرين لتثبيت عوائد مرتفعة قبل حدوث تراجعات إضافية محتملة في تكاليف الاقتراض خلال الفترة المقبلة.

إن التنسيق المستمر بين البنك المركزي المصري ووزارة المالية في إدارة سندات خزانة البنك المركزي المصري يضمن استقرار المنظومة المالية الكلية؛ حيث إن هذه المنظومة تعمل بتناغم تام لتوفير قنوات تمويلية متنوعة الأجل، مع مراعاة كافة التغيرات في أسعار الفائدة العالمية والمحلية لضمان استدامة النمو الاقتصادي الوطني.