مليار يورو.. الاتحاد الأوروبي يبدأ صرف حزمة دعم ضخمة للاقتصاد المصري خلال أيام

حزمة الدعم المالي المقدمة من الاتحاد الأوروبي لمصر تمثل خطوة محورية في تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الجانبين، حيث كشفت الممثلة العليا للشئون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، عن قرب حصول الدولة المصرية على الدفعة الأولى التي تبلغ قيمتها مليار يورو ضمن الشريحة الثانية من هذا البرنامج التمويلي الضخم، ومن المقرر أن يتم صرف هذه المبالغ خلال الأيام القليلة القادمة لدفع عجلة الإصلاحات الهيكلية والاقتصادية.

تفاصيل حزمة الدعم المالي المقدمة من الاتحاد الأوروبي والتعاون الاقتصادي

تأتي هذه التحركات المالية الواسعة استكمالاً لمذكرة التفاهم التي جرى توقيعها في الثالث والعشرين من أكتوبر الماضي، إذ تهدف الاتفاقية إلى إطلاق المرحلة الثانية من آلية مساندة الاقتصاد الكلي بإجمالي مبالغ يصل إلى 4 مليارات يورو، وهو ما يعكس الثقة الدولية الكبيرة في مسار الإصلاحات التي تتبناها القاهرة لتثبيت أركان الاستقرار المالي والمجتمعي؛ وبناءً على التطورات الأخيرة، يمكن تلخيص أبرز ملامح هذا التمويل والتعاون المشترك في النقاط التالية:

  • توجيه مليار يورو كدفعة عاجلة من الشريحة الثانية لدعم الموارد السيادية وتعزيز نمو الناتج المحلي.
  • التركيز على دعم برامج الإصلاح الهيكلي التي تضمن استدامة النمو الاقتصادي في مواجهة التحديات العالمية.
  • تعزيز الشراكة الإنتاجية بما يجعل من السوق المصرية مركزاً إقليمياً موثوقاً للشركات الأوروبية.
  • تطوير آليات التعاون في قطاع الدفاع والأمن، مع التخطيط لبدء حوار موسع في آذار 2026.

تأثير حزمة الدعم المالي المقدمة من الاتحاد الأوروبي على الشراكة الاستراتيجية

خلال زيارتها الأخيرة للقاهرة، شددت كايا كالاس على أن مصر تظل شريكاً استراتيجياً لا غنى عنه للاتحاد الأوروبي، مثمنة الدور المصري الفاعل في حماية الأمن الإقليمي واستقرار منطقة الشرق الأوسط والمتوسط، وقد استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي المسئولة الأوروبية لبحث مخرجات القمة المصرية الأوروبية الأولى التي عُقدت ببروكسل وتفعيل نتائجها على أرض الواقع؛ وتوضح البيانات التالية الجدول الزمني والمالي لبعض الاتفاقيات المرتبطة بهذا الإطار التعاوني:

البند أو الحدث الاقتصادي القيمة المالية / التوقيت
الدفعة الأولى من الشريحة الثانية مليار يورو (تصرف خلال أيام)
إجمالي المرحلة الثانية لمساندة الاقتصاد 4 مليارات يورو
توقيت القمة المصرية الأوروبية الأولى أكتوبر 2024 / 2025
موعد أول حوار للأمن والدفاع المشترك مارس 2026

أبعاد حزمة الدعم المالي المقدمة من الاتحاد الأوروبي في المجالات السياسية

أوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، أن القيادة المصرية تولى اهتماماً بالغاً بترجمة الشراكة الشاملة إلى برامج عمل مكثفة تشمل مكافحة الإرهاب والحد من الهجرة غير الشرعية والتصدي للجريمة المنظمة، ولذلك فإن حزمة الدعم المالي المقدمة من الاتحاد الأوروبي لا تنفصل عن السياق السياسي والأمني الذي يجمع الطرفين، حيث يسعى الجانبان إلى فتح آفاق استثمارية أوسع تتيح للمستثمر الأوروبي الاستفادة من الفرص الواعدة في الصناعة والطاقة والبنية التحتية المصرية؛ وفي هذا الصدد أكد الرئيس السيسي على ضرورة مواصلة التنسيق والتشاور المستمر لضمان تنفيذ كافة بنود الاتفاقيات الموقعة، بما يحقق المصالح المشتركة ويؤمن استقرار السوق المصرية كوجهة إنتاجية وتصديرية مثالية في المنطقة، تزامناً مع الأنباء الإيجابية التي كشف عنها البنك المركزي بشأن انتعاش الاحتياطيات النقدية واستعادة الثقة في القطاع المصرفي.

انعكست رغبة الاتحاد الأوروبي في تطوير العلاقات الاقتصادية من خلال تصريحات كالاس التي أكدت تطلع بروكسل لتعميق الروابط التجارية وفتح قنوات جديدة للاستثمار، ومع تدفق مبالغ حزمة الدعم المالي المقدمة من الاتحاد الأوروبي، يتوقع الخبراء أن يشهد الاقتصاد المصري حالة من الاستقرار والنمو المتسارع، مدعوماً بتكامل الرؤى السياسية حول الملفات الشائكة في المنطقة، وهو ما يثبت أن الشراكة بين القاهرة وبروكسل باتت نموذجاً فريداً للتعاون الدولي المبني على التكافؤ والمصالح المتبادلة.