تحديث مصرف دمشق.. سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار ببداية تعاملات السبت

سعر الدولار مقابل الليرة السورية في مصرف سوريا المركزي يمثل واحداً من أكثر المواضيع التي تحظى باهتمام واسع لدى المواطنين والمستثمرين على حد سواء، إذ سجلت العملة الأمريكية استقراراً ملحوظاً خلال تداولات اليوم السبت الموافق 10 يناير 2026، حيث يسعى الجميع لمتابعة آخر التحديثات الرسمية الصادرة عن المركزي لضمان سير المعاملات المالية بدقة؛ وهذا النوع من الاستقرار السعري يعكس حالة التوازن اللحظي في الأسواق الرسمية السورية التي تترقب دوماً تحركات العملات الأجنبية وتأثيرها المباشر على القدرة الشرائية ومستوى أسعار السلع والخدمات الأساسية في مختلف المحافظات السورية.

تحديثات سعر الدولار مقابل الليرة السورية في مصرف سوريا المركزي اليوم

يواصل البنك المركزي السوري أداء دوره المحوري كجهة رسمية وحيدة مسؤولة عن إصدار العملة المحلية وتحديد ضوابط السياسة النقدية، حيث يتم الإعلان عن الأسعار الرسمية التي تلتزم بها المصارف والبنوك العاملة في البلاد؛ وخلال التعاملات الأخيرة ثبتت الأرقام الرسمية للشراء والبيع وفقاً للبيانات المحدثة التي تظهر قوة العرض والطلب داخل الأطر القانونية؛ ويمكن تفصيل الأسعار المسجلة اليوم من خلال الجدول التالي الذي يوضح القيمة الرسمية للعملة الأمريكية أمام العملة الوطنية السورية:

العملة سعر الشراء (ليرة) سعر البيع (ليرة)
الدولار الأمريكي 12,230 12,330

إن الالتزام بهذه الأسعار يعد جزءاً من استراتيجية مصرف سوريا المركزي للسيطرة على معدلات التضخم وتنظيم تدفق العملات الصعبة، لا سيما وأن المهام المسندة للمصرف تتجاوز مجرد تحديد الأرقام إلى حماية قيمة الليرة وتنظيم عمل القطاع المصرفي بالكامل؛ وبفضل هذه المتابعة الدقيقة يتم توفير بيئة مالية واضحة للناشطين الاقتصاديين، مع المتابعة المستمرة لكافة الأخبار والتقارير التي ينقلها موقع “فيتو” عبر تغطيته الشاملة والمستمرة لأسعار العملات والذهب واللحوم، إضافة إلى رصده الدقيق للمستجدات السياسية والرياضية والثقافية محلياً وعالمياً على مدار الساعة.

العوامل الاقتصادية المؤثرة في سعر الليرة السورية أمام العملات

تتأثر قيمة الليرة السورية بمزيج معقد من المتغيرات التي تتشابك فيها الجوانب الاقتصادية والسياسية بشكل وثيق، إذ تلعب العقوبات الدولية المفروضة على البلاد دوراً كبيراً في الضغط على الموارد المالية وتوافر النقد الأجنبي، كما أن الوضع الأمني والاستقرار السياسي يشكلان حجر الزاوية في بناء الثقة بالعملة المحلية؛ ومن جهة أخرى يبرز حجم الطلب المحلي على الدولار كعامل حاسم في تحديد التوازنات السعرية، خاصة في ظل السياسات الحكومية التي تهدف إلى ترشيد الاستيراد ودعم الإنتاج المحلي لتقليل الاعتماد على العملات الصعبة، وتتلخص أبرز هذه العوامل المؤثرة فيما يلي:

  • حالة الاستقرار السياسي والأمني في عموم الأراضي السورية وتأثيرها على حركة التجارة.
  • العقوبات الاقتصادية الدولية ومدى قدرة القطاع المصرفي على التعامل معها.
  • سياسات مصرف سوريا المركزي وقدرته على التدخل لتثبيت سعر الصرف ومكافحة التلاعب.
  • معدلات العرض والطلب المتزايدة على العملات الصعبة لتغطية احتياجات الاستيراد.
  • الوضع الاقتصادي والإنتاجي العام في البلاد ومساهمته في دعم إجمالي الناتج المحلي.

ويجدر بنا فهم أن الليرة السورية، التي يرمز لها بـ (SYP)، ليست مجرد وسيلة للتبادل بل هي أداة سيادية تعكس صمود الاقتصاد السوري في وجه الأزمات المتتالية؛ فالعملة التي تصدرها الدولة وتديرها عبر المركزي تعبر عن رغبة وطنية في الحفاظ على المؤسسات المالية رغم كافة التحديات، وهي العملة الأساسية التي تُسدد بها الالتزامات المالية والضرائب وتجرى بها الصفقات التجارية الداخلية بجميع فئاتها الورقية والمعدنية التي تحمل صوراً لمعالم أثرية وقلاع تاريخية تبرز عظمة الحضارة السورية القديمة الممتدة عبر آلاف السنين.

التاريخ الثقافي والوطني لرمزية سعر الدولار مقابل الليرة السورية

يمتد تاريخ العملة السورية إلى بدايات القرن الماضي حين كانت البلاد تحت الانتداب الفرنسي، حيث ظهرت آنذاك الليرة السورية اللبنانية كعملة مشتركة، قبل أن تنال سوريا استقلالها وتنفصل العملتان رسمياً في منتصف الأربعينيات لتصبح الليرة رمزاً خالصاً للجمهورية العربية السورية؛ واسم الليرة ذاته يحمل جذوراً تاريخية مشتقة من الكلمة اللاتينية “Libra”، وهو الاسم الذي انتشر في المناطق التي خضعت للنفوذ العثماني أو الأوروبي قديماً، ومنذ ذلك الحين مرت الليرة بمراحل عديدة من التطور في التصميم والقيمة، وشهدت فترات من الازدهار والقوة الشرائية العالية قبل أن تدخل في نفق الأزمات الاقتصادية بسبب الحروب والتحولات السياسية الكبرى.

تحمل الأوراق النقدية السورية الحديثة فئات تتراوح بين 50 و100 و500 و1000 وصولاً إلى فئة الـ 5000 ليرة، وكل فئة منها تسرد قصة نجاح أو تخلد ذكرى واقعة تراثية أو حضارية هامة، مما يجعل الليرة السورية تجسيداً حياً لذاكرة الشعب السوري وتطوره الاجتماعي؛ لهذا السبب تظل متابعة سعر الدولار مقابل الليرة السورية في مصرف سوريا المركزي قضية وطنية تتجاوز الأرقام المجردة، فهي تعكس مدى صمود هذا الرمز الوطني أمام التحديات المتكررة، وتؤكد على أن العملة هي الواجهة الأهم لسيادة الدولة وقدرتها على إدارة شؤونها المالية رغم الصعاب المحيطة، وهو ما يحرص على نقله فريق العمل لدينا بمتابعة حصرية لكافة التغيرات اللحظية في الاقتصاد السوري والعالمي.