تراجع بنسبة 0.4%.. الدرهم المغربي يسجل مستويات جديدة مقابل الأورو مطلع يناير

تقرير سعر صرف الدرهم المغربي مقابل العملات الأجنبية الصادر عن بنك المغرب يكشف عن تحولات ملحوظة في المشهد المالي الوطني خلال الأسبوع الأول من سنة 2026؛ حيث سجلت العملة الوطنية تراجعاً طفيفاً أمام العملات المرجعية الأساسية في ظل غياب تام لعمليات المناقصة في سوق الصرف، وهو ما يعكس استقراراً نسبياً في تدبير السياسة النقدية للمملكة مع الحفاظ على مستويات قياسية من الأصول الاحتياطية الرسمية للدولة التي تدعم مرونة الاقتصاد الوطني وتؤمن احتياجات البلاد من العملة الصعبة لمواجهة التقلبات الدولية المتسارعة.

تطورات سعر صرف الدرهم المغربي مقابل العملات الأجنبية في سوق الصرف

تشير البيانات الرسمية الحديثة إلى أن سعر صرف الدرهم المغربي مقابل العملات الأجنبية قد شهد انخفاضاً بنسبة 0,4 في المائة أمام اليورو الأوروبي؛ بينما تعمق هذا التراجع ليصل إلى حدود 0,8 في المائة مقابل الدولار الأمريكي خلال الفترة الزمنية ما بين الفاتح والسابع من شهر يناير لعام 2026، ومن المثير للاهتمام أن بنك المغرب أكد في نشرته الدورية للمؤشرات الاقتصادية عدم إجراء أي تدخل مباشر عبر المناقصات في هذه الفترة؛ مما يجعل تقلبات العملة خاضعة بالدرجة الأولى للآليات الطبيعية للعرض والطلب في السوق البنكية، وفي خضم هذه التحولات سجلت الأصول الاحتياطية الرسمية للمغرب نمواً قدره 0,3 في المائة من أسبوع لآخر لتصل قيمتها الإجمالية إلى 444,2 مليار درهم؛ وهي أرقام تعكس زيادة سنوية قوية بلغت 19 في المائة مقارنة بذات الفترة من السنة الماضية بما يعزز الاستقرار المالي الكلي للمملكة.

تدخلات بنك المغرب لضبط سعر صرف الدرهم المغربي مقابل العملات الأجنبية

تواصل المؤسسة النقدية المركزية مراقبة سعر صرف الدرهم المغربي مقابل العملات الأجنبية عبر ضخ السيولة وتوفير الأدوات المالية اللازمة للأبناك؛ حيث بلغ متوسط حجم تدخلات بنك المغرب اليومي ما يناهز 160,9 مليار درهم خلال الفترة المرصودة لضمان سلاسة المعاملات البنكية، وتتوزع هذه التدخلات الاستراتيجية لتشمل مجموعة من الآليات التي تضمن توفير السيولة الكافية لكل الفاعلين الاقتصاديين في السوق الوطنية وفق الهيكل الآتي:

  • تسبيقات نقدية مخصصة لمدة 7 أيام بلغت قيمتها الإجمالية حوالي 70,7 مليار درهم لمواجهة الطلبات الآنية.
  • عمليات إعادة شراء طويلة الأمد بقيمة 51,4 مليار درهم تهدف إلى دعم الاستقرار المالي على المدى المتوسط.
  • قروض مضمونة وفرها البنك المركزي للمؤسسات البنكية بقيمة إجمالية وصلت إلى 38,5 مليار درهم.
  • ضخ مالي إضافي بقيمة 53,8 مليار درهم تم تنفيذه في طلب عروض يوم 7 يناير لتأمين استحقاقات اليوم الموالي.

أداء البورصة والقطاعات الحيوية وتأثرها بسعر صرف الدرهم المغربي مقابل العملات الأجنبية

على الرغم من تذبذب سعر صرف الدرهم المغربي مقابل العملات الأجنبية؛ فقد حقق سوق البورصة أداءً إيجابياً لافتاً تمثل في ارتفاع مؤشر “مازي” بنسبة 3,2 في المائة في مستهل يناير مقارنة بنهاية شهر دجنبر لعام 2025، ويظهر الجدول التالي تفاصيل تطور القطاعات الأكثر نمواً التي ساهمت في هذا الصعود القوي للسوق المالية المغربية رغم تراجع حجم المبادلات الأسبوعي من 11 مليار درهم إلى 2,9 مليار درهم:

القطاع الاقتصادي نسبة النمو المسجلة
قطاع المعادن + 9%
خدمات النقل + 3,8%
العقار ومواد البناء + 2,8%
القطاع البنكي + 1,8%

إن هذه الأرقام والبيانات الصادرة عن السلطة النقدية تعكس واقعاً اقتصادياً يتسم بالديناميكية؛ حيث استقر معدل الفائدة بين الأبناك عند 2,25 في المائة بمتوسط تداول يومي قدره 5,2 مليار درهم، مما يشير إلى توازن دقيق يسعى بنك المغرب للحفاظ عليه لضمان استقرار سعر صرف الدرهم المغربي مقابل العملات الأجنبية في ظل التحديات العالمية.