موعد ليلة الإسراء والمعراج.. متى يبدأ توقيت ذكرى الرحلة النبوية المباركة؟

موعد ليلة الإسراء والمعراج 2026 يمثل واحداً من أهم المواعيد التي ينتظرها المسلمون حول العالم ببالغ الشوق؛ نظراً لما تحمله هذه الذكرى العطرة من دلالات إيمانية عميقة وتواصل روحاني فريد يربط القلوب بالسماء، حيث يسعى المؤمنون في هذه الليلة المباركة للتضرع إلى المولى عز وجل وطلب المغفرة والرحمة، آملين أن يبارك الله في أعمارهم ويرزقهم الثبات على الحق واليقين، وهي ليلة تتجلى فيها عظمة القدرة الإلهية من خلال معجزة النبي محمد صلى الله عليه وسلم التي بدأت من مكة وصولاً إلى سدرة المنتهى.

تحديد موعد ليلة الإسراء والمعراج 2026 حسب التقويم الهجري

تشير الحسابات الفلكية الدقيقة إلى أن موعد ليلة الإسراء والمعراج 2026 سيتم إحياؤه في ليلة السابع والعشرين من شهر رجب لعام 1447 هجرياً، وبناءً على الرصد الجغرافي والتقويم الزمني فإن هذه المناسبة العظيمة تبدأ شرعاً من وقت غروب شمس يوم الخميس الموافق 15 يناير 2026، وتستمر هذه الرحلة الروحانية بفيوضاتها وبركاتها حتى بزوغ فجر يوم الجمعة الموافق 16 يناير 2026، مما يجعل يوم الجمعة هو اليوم الذي يوافق تاريخ 27 رجب فلكياً؛ ولتسهيل معرفة التوقيتات الدقيقة لهذه المناسبة يمكن الاطلاع على الجدول التالي الذي يوضح الخريطة الزمنية الكاملة لبداية ونهاية الاحتفاء بهذه الليلة المباركة كما هو موضح أدناه:

الحدث التاريخ الميلادي التوقيت الشرعي
بداية ليلة الإسراء والمعراج 2026 الخميس 15 يناير 2026 من مغرب يوم الخميس
نهاية ليلة الإسراء والمعراج 2026 الجمعة 16 يناير 2026 حتى فجر يوم الجمعة
يوم 27 رجب (الاحتفال النهاري) الجمعة 16 يناير 2026 طوال ساعات النهار

قصة رحلة النبي ومعجزات موعد ليلة الإسراء والمعراج 2026

ارتبط موعد ليلة الإسراء والمعراج 2026 بذكرى واحدة من أعظم المعجزات الحسية في التاريخ الإسلامي، وهي الرحلة التي وقعت حقيقة ويقظة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بتدبير رباني خالص، إذ بدأت بانتقاله من المسجد الحرام بمكة المكرمة إلى المسجد الأقصى بالقدس الشريف على ظهر “البراق”؛ دابة النور السريعة التي طوت المسافات في لمح البصر، وهناك صلى النبي إماماً بالأنبياء جميعاً في مشهد مهيب يجسد وحدة الرسالات السماوية، ثم بدأت مرحلة المعراج بالصعود من بيت المقدس عبر طبقات السماوات السبع، ليلتقي في كل سماء بنبي من الأنبياء الكرام عليهم السلام، وصولاً إلى أقصى نقطة يمكن للخلق بلوغها وهي سدرة المنتهى، حيث نال النبي شرف مخاطبة الله عز وجل وتلقي التكليف المباشر بفرض الصلاة التي هي صلة المؤمن بربه وأساس دينه وقوام حياته.

وتخلد سورة الإسراء في القرآن الكريم هذا الحدث بقوله تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى}، بينما وثقت سورة النجم وقائع المعراج بوصف دقيق في قوله سبحانه: {مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى* لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى}، فقد عرض الله على النبي في تلك الليلة مشاهد من الجنة وما أعده لعباده الطائعين من نعيم مقيم، كما رأى مشاهد من النار وما ينتظر الجاحدين من عذاب أليم؛ ليكون في ذلك بلاغاً وتحذيراً وتبشيراً للأمة، وفي هذا السياق العظيم فُرضت الصلوات الخمس التي كانت في أصلها خمسين ثم خففها الله سبحانه بفضله وكرمه لتكون خمس صلوات في العمل وخمسين في الأجر والميزان، وهو ما يجعل المؤمن يستشعر قيمة هذا النسك في كل يوم وليلة.

أفضل الأعمال المستحبة لإحياؤها في موعد ليلة الإسراء والمعراج 2026

يعتبر التخطيط لاستغلال موعد ليلة الإسراء والمعراج 2026 فرصة ذهبية للمسلم للتقرب من خالقه عبر مجموعة من الطاعات التي تفتح أبواب السماء، حيث يمكن إحياء هذه الذكرى باتباع السنن والوسائل التعبدية التي تزيد من رصيد الحسنات وتنقي الروح من شوائب الدنيا؛ ومن أبرز هذه الأعمال والعبادات التي يحرص عليها المسلمون في شتى بقاع الأرض ما يلي:

  • الاجتهاد في الصلاة وقيام الليل لما لهذه العبادة من خصوصية في نيل القرب من الله والتمتع بمناجاته في جوف الليل البارد.
  • الحرص على ذكر الله الكثير بالتسبيح والتهليل والاستغفار بصورة مكثفة سعياً لتطهير القلب وجلب الطمأنينة النفسية.
  • الإكثار من الدعاء في أوقات الإجابة وبالأخص في الثلث الأخير من الليل لطلب تفريج الكربات وسعة الرزق وصلاح الأحوال.
  • إخراج الصدقات بنية التقرب إلى الله ومساعدة الفقراء والمساكين وإطعام الطعام لمن يحتاجه من الجيران والمحتاجين.
  • صيام يوم السابع والعشرين من رجب تعبيراً عن الامتنان لله والشكر على نعمة المعجزات التي أيد بها نبيه الكريم.
  • السعي في قضاء حوائج الناس ومساعدتهم وإدخال السرور على قلوب الأهل والأصدقاء وتجديد صلة الأرحام المقطوعة.

إن الاستعداد لاستقبال موعد ليلة الإسراء والمعراج 2026 يتجاوز مجرد معرفة التاريخ، بل يمتد ليشمل العمل الصالح والتدبر في ملكوت الله والاقتداء بسيرة النبي المصطفى الذي تجاوزت رحلته حدود الزمان والمكان، لتبقى دروس الإسراء والمعراج منارة تهدي القلوب التائهة نحو اليقين والسكينة وتذكر الجميع بأن الفرج يأتي دائماً بعد الضيق، وأن الله يرفع درجات الصابرين والموقنين بلقائه في الدنيا والآخرة.