تحرك جديد.. سعر الدرهم الإماراتي مقابل الجنيه المصري في ختام تعاملات الأسبوع بمنصات الصرف

سعر صرف الدرهم الإماراتي مقابل الجنيه المصري يتصدر اهتمامات المتابعين للسوق المصرفي في تعاملات اليوم السبت الموافق 10 يناير 2026، حيث أظهرت العملة الإماراتية ثباتاً واضحاً في قيمتها الشرائية والبيعية داخل البنوك المصرية المختلفة؛ إذ يأتي هذا الهدوء السعري متزامناً مع فترة العطلة الأسبوعية للقطاع المصرفي التي تتوقف خلالها العمليات الرسمية التقليدية وتغلق كافة المؤسسات المالية أبوابها، مما يتيح للمستثمرين والأفراد فرصة تحليل أداء العملة بعيداً عن ضغوط التداول اللحظية.

أسباب استقرار سعر صرف الدرهم الإماراتي مقابل الجنيه المصري

يوضح الخبير المصرفي المرموق عز الدين حسنين أن بقاء الجنيه المصري في حالة صمود أمام سلة العملات العربية والعالمية ليس أمراً عفوياً بل هو نتاج مباشر لنجاح السياسات النقدية التي طبقتها الدولة بصرامة خلال الفترة المنقضية، حيث أكد في تحليله أن الزيادة الكبيرة وغير المسبوقة في تدفقات مدخرات المصريين العاملين بالخارج كانت المحرك الأول لتثبيت الأوضاع وتوفير السيولة الأجنبية المطلوبة؛ وهذا التطور الإيجابي يعود في جوهره إلى تعاظم ثقة المتعاملين في آليات تحديد سعر صرف الدرهم الإماراتي مقابل الجنيه المصري عبر الأطر الرسمية والشرعية، كما أن الارتفاع الملحوظ في أعداد الكوادر المهنية المصرية المنضمة لأسواق العمل الدولية في العامين الأخيرين ساهم في مضاعفة موارد النقد الأجنبي الواردة للخزانة، وهو ما عزز من قدرة البنك المركزي على تكوين احتياطيات قوية وتلبية طلبات المستوردين والمواطنين بشكل يتصف بالانتظام والدقة الإجرائية العالية.

تأثير الإصلاحات الهيكلية على سعر صرف الدرهم الإماراتي مقابل الجنيه المصري

لا يمكن إغفال الأثر العميق للقرارات الجريئة التي اتخذها البنك المركزي المصري منذ بدايات مارس عام 2024 والتي كانت بمثابة الدرع الحامي لاستقرار سعر صرف الدرهم الإماراتي مقابل الجنيه المصري بعيداً عن أيدي المضاربين وتجار العملة؛ فقد اعتمدت الدولة حينها استراتيجية قائمة على المرونة السعرية للقضاء على أي فجوات بين السوق الرسمية والموازية ومنع التذبذبات الحادة التي عانى منها الاقتصاد طويلاً، وهذا التحول الجذري في فلسفة الإدارة النقدية شجع المصريين في كافة دول العالم على سلك القنوات البنكية الرسمية لإتمام تحويلاتهم وتجنب السماسرة غير القانونيين، ولعل أبرز النتائج التي تحققت بفضل هذا البرنامج الوطني للإصلاح تتمثل في النقاط الجوهرية الآتية:

  • انحسار ظاهرة السوق السوداء بشكل شبه كامل وتراجع قيمة الدولار وسائر العملات المرتبطة به لتدور في فلك 47 إلى 51 جنيهاً بعد مستويات قياسية سابقة.
  • تمكين البنك المركزي من توفير تدفقات دولارية ضخمة سمحت له بالسيطرة التامة على إيقاع التداول ومنع أي قفزات فجائية في الأسعار.
  • إحكام الرقابة على التحويلات المالية الواردة وضمان بقائها داخل الدورة الاقتصادية الرسمية بما يدعم النمو القومي ويحمي مقدرات البلاد.
  • تعزيز مؤشرات الاقتصاد الكلي وخلق مناخ استثماري آمن يخدم احتياجات المؤسسات المحلية والشركات الدولية العاملة في مصر.

تحديثات سعر صرف الدرهم الإماراتي مقابل الجنيه المصري في البنوك

تشير البيانات الرسمية الصادرة عن المواقع الإلكترونية للمصارف إلى أن سعر صرف الدرهم الإماراتي مقابل الجنيه المصري يسير في نطاق تداول شديد التقارب بين مختلف الجهات، وهذا التوافق بين البنوك الحكومية مثل البنك الأهلي وبنك مصر وبين البنوك الخاصة والاستثمارية يعطي إشارة قوية على توازن قوى العرض والطلب ووفرة السيولة، حيث يحرص كل مصرف على تقديم أسعار تنافسية تخدم مصلحة المودعين مع الالتزام التام بالضوابط التنظيمية التي تحكم السوق المالية، وفيما يلي تفاصيل الأسعار المسجلة في أبرز البنوك قبل بدء العطلة الحالية:

اسم المؤسسة المصرفية سعر الشراء (جنيه مصري) سعر البيع (جنيه مصري)
مصرف أبوظبي الإسلامي 12.86 12.88
البنك المركزي المصري 12.84 12.88
بنك القاهرة 12.85 12.89
البنك الأهلي المصري 12.84 12.86
بنك مصر 12.84 12.87
بنك البركة 12.84 12.87
بنك نكست 12.83 12.87
بنك التعمير والإسكان 12.83 12.88

متابعة حركة الأرقام تبرهن بشكل قاطع على تعافي الجنيه وقدرته الفائقة على تحمل التقلبات الخارجية بفضل الهيكلة الشاملة التي تتبناها الحكومة؛ فاستمرار تدفق رؤوس أموال المقيمين بالخارج يشكل صمام أمان يمنع ظهور الأنشطة غير المشروعة مرة أخرى ويضمن ديمومة التوازن السعري، وبمقارنة هذه المستويات الحالية بما تم رصده في ديسمبر من العام الفائت نلمس أن التغيرات طفيفة وتتحرك في اتجاه استقرار يحفظ حقوق جميع المتعاملين مع العملة الإماراتية وسوق الصرف.