زيادة 6%.. قفزة جديدة في أسعار الفضة عقب إعلان بيانات الوظائف الأمريكية

ارتفاع أسعار الفضة بعد بيانات الوظائف الأمريكية شكل صدمة إيجابية في الأسواق المالية العالمية يوم الجمعة، حيث قفزت العقود الآجلة للمعدن الأبيض بنسبة تجاوزت 6% لتستقر فوق مستويات 79.7 دولار للأونصة، وهو ما يعكس استجابة فورية من المستثمرين للتباطؤ الملحوظ في نمو التوظيف بالولايات المتحدة الأمريكية، الأمر الذي أحيا الآمال مجددًا بشأن اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة وتخفيف الضغوط عن المعادن النفيسة.

تفاصيل ارتفاع أسعار الفضة بعد بيانات الوظائف الأمريكية لشهر ديسمبر

شهدت الأسواق تحولًا جذريًا في شهية المخاطرة بعدما أعلنت وزارة العمل عن أرقام أظهرت إضافة 50 ألف وظيفة فقط خلال شهر ديسمبر، وهي وتيرة تثير القلق حول صحة سوق العمل مع الدخول في عام 2025؛ فبالرغم من تراجع معدل البطالة إلى 4.4% هبوطًا من 4.6% في الشهر الماضي، إلا أن الرقم الإجمالي للوظائف الجديدة جاء دون التوقعات التي كانت تطمح إلى زيادة قدرها 66 ألف وظيفة، وهذا التباطؤ ساهم مباشرة في دعم ارتفاع أسعار الفضة بعد بيانات الوظائف الأمريكية التي كشفت عن هزات في القطاعات الإنتاجية، خاصة وأن المراجعات للشهور السابقة زادت من حالة الارتباك في السوق حيث عُدلت أرقام نوفمبر لتصبح 56 ألف وظيفة فقط، بينما كشفت بيانات أكتوبر عن خسارة فادحة بلغت 173 ألف وظيفة بدلاً من الأرقام السلبية الأقل التي أُعلن عنها سابقًا، ما دفع السيولة نحو الملاذات الآمنة.

المؤشر الاقتصادي القيمة المسجلة (ديسمبر) القيمة السابقة / المتوقعة
الوظائف غير الزراعية المضافة 50,000 وظيفة 66,000 (توقعات)
معدل البطالة الرسمي 4.4% 4.6% (نوفمبر)
سعر أونصة الفضة الآجلة +79.7 دولار ارتفاع بنسبة 6%

تحليل أسباب صعود السوق وتأثير ارتفاع أسعار الفضة بعد بيانات الوظائف الأمريكية

يرى المحللون أن هذا الصعود القوي يعوض فترة قاسية من عمليات البيع المكثفة التي طالت المعدن الأبيض نتيجة إعادة موازنة المؤشرات وبناء المراكز المالية، لكن المشهد تغير الآن مع يقين المتداولين بأن ضعف البيانات الاقتصادية سيجبر البنك المركزي على مراجعة سياسة التشدد النقدي؛ ومع أن تقرير الوظائف بدأ يستعيد استقراره الإحصائي بعد مرحلة الإغلاقات التي شهدها الخريف الماضي، إلا أن الأرقام الضعيفة الحالية قدمت رسائل واضحة للمراقبين الباحثين عن أي إشارة لتحول هيكلي في زخم التوظيف، وهذا التذبذب في الأرقام الرسمية والخاصة جعل المعادن النفيسة هي الرابح الأكبر في ظل الضبابية التي تلف مستقبل النمو الاقتصادي، مما يجعل مراقبة ارتفاع أسعار الفضة بعد بيانات الوظائف الأمريكية أمراً حيوياً لكل من يسعى لفهم ترابط السياسة النقدية مع حركة السلع الأساسية في البورصات العالمية.

  • تحفيز الطلب الاستثماري على الفضة كمخزن للقيمة في أوقات تباطؤ التوظيف.
  • تزايد احتمالات خفض أسعار الفائدة الأمريكية لإنعاش النمو الاقتصادي المتباطئ.
  • تعويض خسائر الفضة الناتجة عن عمليات إعادة توازن المحافظ الاستثمارية الكبرى.
  • البحث عن ملاذات آمنة تحمي من تقلبات سوق العمل المتوقعة في عام 2025.

توقعات أسعار الفائدة وأثرها على استمرار ارتفاع أسعار الفضة بعد بيانات الوظائف الأمريكية

تسببت هذه المعطيات الرقمية في إعادة رسم خارطة التوقعات لدى المتداولين، حيث تراجعت الرهانات على خفض قريب للفائدة في شهر أبريل لتصل إلى 45% فقط بعد أن كانت الفرص متساوية تماماً قبل صدور التقرير؛ إذ يبدو أن التحسن الطفيف في معدل البطالة يمنح صناع القرار في الفيدرالي بعض الوقت للتمهل ومراقبة مسارات التضخم قبل اتخاذ خطوات جريئة، وهو ما جعل شهر يونيو هو الموعد الأكثر ترجيحاً للبدء الفعلي في دورة التيسير النقدي المنشودة، ومع ذلك يظل ارتفاع أسعار الفضة بعد بيانات الوظائف الأمريكية مدعوماً بحقيقة أن الضغوط البيعية قد تلاشت مؤقتاً لصالح نظرة شرائية طويلة الأمد، بانتظار ما ستسفر عنه التقارير النهائية لعام 2025 والبيانات الأولية لعام 2026 التي ستحدد مسار المعدن الأبيض.

استطاعت الفضة أن تثبت قدرتها على المناورة السعرية فوق مستوى 79 دولاراً، مستفيدة من قلق الأسواق المتزايد حيال قدرة الاقتصاد الأمريكي على توليد وظائف كافية لضمان الاستقرار، ليبقى التساؤل حول مدى استدامة هذا الزخم المرتبط بتحركات الفيدرالي القادمة وجداول التضخم المحدثة.