خسارة جديدة.. أسعار الذهب تتراجع عالميا بضغط من ارتفاع مؤشر الدولار

توقعات أسعار الذهب اليوم وتأثير البيانات الأمريكية على الأسواق العالمية تشغل بال المستثمرين في ظل التقلبات الأخيرة التي شهدها المعدن الأصفر، حيث سجلت الأسعار تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات يوم الجمعة متأثرة بجملة من العوامل الاقتصادية الضاغطة التي أدت إلى فقدان جزء من المكاسب السابقة؛ إذ تراقب الأسواق عن كثب صدور بيانات الوظائف في الولايات المتحدة الأمريكية والتحركات المتسارعة لمؤشر الدولار قبل اتخاذ قرارات استثمارية جديدة تؤثر على مسار التداولات اليومية.

أسباب تراجع توقعات أسعار الذهب اليوم أمام الدولار

شهدت الساعات الماضية ضغوضاً بيعية واضحة أدت إلى انخفاض أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة وصلت إلى 0.4% ليستقر عند مستوى 4,464.57 دولار للأونصة الواحدة؛ ويأتي هذا الهبوط كترجمة فورية للتعديلات الجوهرية التي طرأت على مؤشر السلع الأولية العام، بالإضافة إلى حالة الترقب الشديد التي تسيطر على المتداولين انتظاراً للإعلان عن أرقام التوظيف الأمريكية الحيوية؛ كما ساهم صعود الدولار أمام سلة العملات في زيادة الأعباء على الذهب وجعل حيازته أكثر تكلفة، وهو ما حدّ من القوة الشرائية التي كانت تدفع المعدن نحو مستويات عليا في الآونة الأخيرة، خاصة وأن الأسواق ما زالت تذكر القمة التاريخية التي وصل إليها الذهب في السادس والعشرين من شهر كانون الأول الماضي حينما لامس مستوى 4549.71 دولار للأونصة وفقاً للتقارير الواردة عن شبكة سي إن بي سي الاقتصادية العالمية؛ وتلعب هذه البيانات دوراً محورياً في إعادة تشكيل الخارطة السعرية على المدى القريب والبعيد للمعدن النفيس.

تباين حركة العقود الآجلة وتأثيرها على توقعات أسعار الذهب اليوم

على الرغم من التراجع في السعر الفوري، أظهرت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم شهر شباط أداءً مختلفاً قليلاً بصعودها بنسبة طفيفة بلغت 0.2% لتصل إلى 4467.60 دولار؛ ويعكس هذا التباين نظرة المستثمرين المتوسطة المدى واحتمالية حدوث انتعاشة سعرية بعد استيعاب صدمة البيانات الاقتصادية الحالية، حيث أن المعدن الأصفر كان بصدد إنهاء الأسبوع على مكاسب إجمالية تقدر بنحو 3% رغم تراجعات يوم الجمعة؛ ويمكن تلخيص العوامل المؤثرة في التحركات الحالية من خلال النقاط التالية:

  • انتظار صدور التقارير الرسمية لوزارة العمل الأمريكية وما تعكسه من صحة الاقتصاد الكلي.
  • تأثير التعديلات الفنية على مؤشرات السلع الدولية التي تجبر الصناديق على إيقاف بعض المراكز الشرائية.
  • العلاقة العكسية القوية بين قوة العملة الأمريكية وجاذبية الذهب كملجأ آمن للمدخرات والتحوط من التضخم.
  • رغبة المستثمرين في جني الأرباح بعد المكاسب الأسبوعية الملموسة التي سبقت التراجعات الحالية.

أداء المعادن النفيسة الأخرى وانعكاسها على توقعات أسعار الذهب اليوم

لم تكن الضغوط الاقتصادية محصورة في سوق الذهب وحده، بل امتدت لتشمل مختلف المعادن الثمينة التي سلكت مسارات هبوطية متباينة في تداولات هذا اليوم؛ حيث انخفضت الفضة الفورية بنسبة 0.5% لتسجل 76.48 دولار للأونصة، وذلك بعد أن كانت قد بلغت ذروتها عند 83.62 دولار في أواخر شهر كانون الأول، ومع ذلك لا تزال التوقعات تشير إلى إمكانية تحقيق الفضة لمكاسب أسبوعية تتجاوز الـ 5%؛ وفي ذات السياق، سجل معدن البلاتين تراجعاً أكثر حدة بنسبة بلغت 1.8% ليصل إلى مستوى 2,227.11 دولار للأونصة، وهو انخفاض واضح مقارنة بأعلى مستوى بلغه الأسبوع الماضي عند 2,478.50 دولار؛ أما معدن البلاديوم فقد أظهر استقراراً نسبياً عند مستوى 1,786.18 دولار للأونصة مع بقاء الآمال قائمة في خروج كلا المعدنين بمكاسب أسبوعية إجمالية تعزز ثقة المتداولين في قطاع المعادن بشكل عام؛ ويوضح الجدول التالي التغيرات السعرية الدقيقة التي طرأت على هذه الأدوات الاستثمارية:

المعدن النفيس السعر الحالي (دولار) نسبة التغير السعري
الذهب الفوري 4,464.57 تراجع 0.4%
الفضة الفورية 76.48 تراجع 0.5%
البلاتين 2,227.11 تراجع 1.8%
البلاديوم 1,786.18 مستقر

تظل تحركات الأسواق العالمية محكومة بشكل مستمر بالمتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية الكبرى التي تطرأ فجأة، ومن المتوقع أن تستقر توقعات أسعار الذهب اليوم بناءً على قوة الرد الفعل تجاه النتائج النهائية لبيانات التوظيف التي ستحدد ملامح السياسة النقدية المقبلة وتوجهات الفائدة العالمية وتأثيرها المباشر على قيمة الأصول.