توقعات الخبراء.. بنك أوف أمريكا يرجح استمرار هبوط زوج اليورو مقابل الجنيه الإسترليني

توقعات سعر صرف اليورو مقابل الجنيه الإسترليني تشير إلى تحولات جوهرية مرتقبة في سوق العملات العالمي، حيث يراقب المستثمرون بدقة تحركات بنك أوف أمريكا الذي يتوقع استمرار المكاسب لصالح العملة الملكية أمام العملة الموحدة خلال العامين القادمين؛ إذ تعكس هذه الرؤية التحليلية ثقة متزايدة في استقرار الاقتصاد البريطاني وقدرته على تجاوز العقبات السياسية والاقتصادية المعقدة، مع التركيز على مستهدفات سعرية محددة تعيد رسم خارطة التداولات في القارة الأوروبية.

العوامل المؤثرة على توقعات سعر صرف اليورو مقابل الجنيه الإسترليني

تستند التحليلات العميقة التي قدمتها مجموعة بنك أوف أمريكا إلى معطيات فنية واقتصادية واضحة، حيث عاد الزوج إلى منتصف نطاق تداوله الذي شهده في الربع الثالث من عام 2025، وهو ما يعتبره الخبراء مؤشرًا على دخول العملتين في مرحلة من التوحيد السعري المؤقت قبل أن يستأنف الجنيه البريطاني رحلة صعوده القوي؛ ويؤكد المحللون أن هذه الفترة الانتقالية ضرورية لتجميع الزخم اللازم لكسر الحواجز السعرية الحالية، خاصة وأن النظرة العامة تظل إيجابية للغاية بشأن العملة البريطانية رغم وجود بعض الضغوط الجيوسياسية المتمثلة في الانتخابات المحلية المقررة في شهر مايو القادم، وما قد يتبعها من تحديات محتملة داخل أروقة القيادة في الحكومة البريطانية؛ ومع ذلك، يرى البنك أن إشارات بنك إنجلترا حول اقترابه من منطقة السعر النهائي للفائدة ستعمل كحائط صد يمنع التأثيرات السلبية الناتجة عن انخفاض العوائد، مما يعزز من تماسك توقعات سعر صرف اليورو مقابل الجنيه الإسترليني عند المستويات المستهدفة.

العلاقات البريطانية الأوروبية وتأثيرها على العملة

تبرز التحركات الدبلوماسية الأخيرة كعنصر حاسم في صياغة توقعات سعر صرف اليورو مقابل الجنيه الإسترليني، حيث سلطت المذكرات البحثية الضوء على نية لندن الواضحة في بناء جسور تعاون أوثق مع الاتحاد الأوروبي خلال الفترة المقبلة؛ ورغم أن هذه المساعي قد لا تؤدي بالضرورة إلى العودة لنظام الاتحاد الجمركي الرسمي، إلا أنها تمثل خطوة استراتيجية لتقليل التكاليف الاقتصادية والهيكلية التي عانت منها المملكة المتحدة منذ مرحلة الخروج “بريكست”؛ ويسعى صانعو القرار في بريطانيا إلى تنفيذ مجموعة من الإجراءات التي تشمل:

  • تحسين سلاسل التوريد والتبادل التجاري مع دول الجوار الأوروبي.
  • تطوير أطر تنظيمية تهدف إلى رفع مستوى الإنتاجية الوطنية بشكل تدريجي ومستدام.
  • تقليص الفجوات اللوجستية التي تعيق تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
الفترة الزمنية السعر المستهدف لليورو/إسترليني
نهاية عام 2025 0.8400
توقعات عام 2026 استمرار الاتجاه الهبوطي للزوج

الرؤية المستقبلية لأداء الجنيه الإسترليني في الأسواق

إن التفاؤل الذي يبديه بنك أوف أمريكا لا ينبع من مجرد قراءات فنية عابرة، بل هو نتاج تحليل معمق للتحسينات الهيكلية في بنية الاقتصاد البريطاني، حيث يرى البنك أن التحسن المستمر في معدلات الإنتاجية يعد الرهان الأكبر الذي يدعم قوة العملة المحلية على المدى الطويل؛ وبناءً على هذه المعطيات، فإن تثبيت الهدف السعري عند مستوى 0.8400 لزوج اليورو/الجنيه الإسترليني يعكس قناعة راسخة بأن العملة البريطانية تمتلك المقومات الكافية للتفوق على نظيرتها الأوروبية، حتى في ظل وجود رياح سياسية معاكسة قد تظهر بين الحين والآخر؛ وتلعب السياسات النقدية المتزنة دوراً حيوياً في هذا السياق، إذ تساهم في طمأنة الأسواق المالية حيال استقرار العوائد وتقليل مخاطر التقلبات الحادة التي قد تطرأ نتيجة التغيرات في المشهد السياسي الداخلي أو التحولات في العلاقات التجارية الخارجية مع الشركاء الأوروبيين، مما يجعل توقعات سعر صرف اليورو مقابل الجنيه الإسترليني تميل بقوة لصالح تراجع اليورو.

تشير قراءة البيانات الاقتصادية الحالية إلى أن مسار الهبوط لزوج العملات سيظل قائماً خلال عام 2026، حيث يستهدف بنك أوف أمريكا مستويات 0.8400 بشكل ثابت؛ وتظل التحسينات المرتقبة في الإنتاجية والتقارب الدبلوماسي مع أوروبا المحركين الأساسيين لدعم قيمة الجنيه البريطاني في مواجهة التحديات السياسية القادمة وسعر صرف اليورو مقابل الجنيه الإسترليني.