هبوط مفاجئ.. أسعار الذهب تتراجع مقابل الدولار قبل صدور بيانات الوظائف الأمريكية

توقعات أسعار الذهب في الأسواق العالمية تشهد حالة من التذبذب الملحوظ خلال تعاملات اليوم الجمعة، حيث سجلت أسعار المعدن الأصفر تراجعاً جديداً مدفوعة بعدة عوامل اقتصادية وجيوسياسية متداخلة أثرت على شهية المستثمرين، فبينما يترقب المتابعون صدور بيانات الوظائف الأمريكية غير الزراعية، أدت التعديلات الفنية على مؤشر السلع الأولية إلى زيادة الضغوط البيعية على الأوقية، وتزامن ذلك مع صعود مؤشر الدولار الذي يجعل الذهب أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى وهو ما يفسر الهبوط الحالي.

أسباب تراجع توقعات أسعار الذهب في الأسواق العالمية اليوم

تتأثر توقعات أسعار الذهب في الأسواق العالمية بشكل مباشر بتحركات العملة الأمريكية وقرارات صانعي السياسة النقدية، حيث شهد مستهل التداولات الآسيوية ارتفاعاً ملموساً في قيمة الدولار بالتزامن مع حالة من الترقب الشديد للملفات القضائية والاقتصادية في الولايات المتحدة؛ إذ ينتظر المتعاملون قرار المحكمة العليا بخصوص الصلاحيات الاستثنائية للرئيس دونالد ترامب في فرض الرسوم الجمركية، وهو الأمر الذي يبث حالة من عدم اليقين في الأسواق ويهدد سلاسل الإمداد العالمية، بالإضافة إلى ذلك فإن إعادة موازنة مؤشرات السلع الدولية أجبرت الصناديق الاستثمارية على تعديل مراكزها المالية مما ساهم في دفع الذهب نحو مستويات سعرية منخفضة مقارنة بالأيام الماضية، وتظهر الأرقام التالية تفاصيل إغلاق وفتح المراكز السعرية للذهب والمعادن النفيسة وفقاً لأحدث البيانات الرسمية المنقولة عن وكالات الأنباء العالمية:

المعدن النفيس السعر الحالي (دولار) نسبة التغير (%) السعر القياسي الأخير
الذهب (المعاملات الفورية) 4458.10 للأوقية تراجع 0.4% 4549.71 (26 ديسمبر)
الفضة (المعاملات الفورية) 75.71 للأوقية تراجع 1.5% 83.62 (29 ديسمبر)
البلاتين (المعاملات الفورية) 2202.50 للأوقية تراجع 2.9% 2478.50 (الاثنين الماضي)

العوامل المؤثرة على توقعات أسعار الذهب في الأسواق العالمية والوظائف الأمريكية

تلعب التقارير الاقتصادية الصادرة عن وزارة العمل الأمريكية دوراً محورياً في رسم ملامح توقعات أسعار الذهب في الأسواق العالمية للفترة المقبلة، حيث يراقب المستثمرون بدقة تقرير الوظائف الشهري الذي يعد مؤشراً قوياً على حالة الركود أو النمو وما يتبع ذلك من قرارات حاسمة بشأن أسعار الفائدة من قبل البنك الفيدرالي، وإذا جاءت بيانات التوظيف أقوى من المتوقع فإن ذلك سيعزز من قوة الدولار ويزيد من جاذبية السندات على حساب الذهب الذي لا يدر عائداً، وهو ما يفسر حذر المتداولين في بناء مراكز شرائية طويلة الأمد في الوقت الراهن؛ فضلاً عن أن العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم شهر فبراير قد سجلت زيادة طفيفة بنسبة 0.2% لتصل إلى مستوى 4467.60 دولار في محاولة لتقليص الخسائر الصباحية، ولكن تظل الضغوط القادمة من سوق السلع والعملات هي المحرك الأساسي لحركة السعر الفوري للأونصة في جميع البورصات العالمية الكبرى.

  • تحليل بيانات الوظائف الأمريكية وتأثيرها المباشر على قرارات الفيدرالي.
  • متابعة قرارات المحكمة العليا الأمريكية بشأن الرسوم الجمركية والسياسات التجارية.
  • تأثير تعديلات مؤشرات السلع الأولية على التدفقات النقدية الخارجة من قطاع المعادن.
  • مراقبة مستويات الدعم والمقاومة للذهب بعد الابتعاد عن المستويات القياسية المسجلة في ديسمبر.
  • تقييم أداء المعادن البديلة مثل الفضة والبلاتين في ظل حالة التصحيح السعري الحالية.

تأثر المعادن النفيسة وحركة توقعات أسعار الذهب في الأسواق العالمية

لا تقتصر موجة التراجعات على المعدن الأصفر وحده بل امتدت لتشمل كافة فئات المعادن النفيسة التي تتبع في الغالب توقعات أسعار الذهب في الأسواق العالمية وتتأثر بنفس العوامل الاقتصادية الضاغطة، فقد هبطت الفضة بشكل ملحوظ لتستقر عند 75.71 دولار للأوقية بعد أن كانت قد لامست ذروتها التاريخية عند 83.62 دولار في نهاية شهر ديسمبر الماضي، كما لم ينجُ البلاتين من هذا الانخفاض حيث فقد جزءاً كبيراً من قيمته السوقية ليصل إلى 2202.50 دولار متراجعاً عن أعلى مستوى وصل إليه يوم الاثنين المنصرم، مما يشير إلى وجود حركة تصحيحية واسعة النطاق في سوق المعادن الثمينة مدفوعة بالرغبة في جنى الأرباح وترقب التغييرات الجذرية في السياسة الخارجية الأمريكية التي قد تعيد تشكيل خارطة الاقتصاد العالمي وتدفقات رؤوس الأموال بين الأصول الآمنة والمخاطرة.

تعكس التحركات السعرية الحالية حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على المحافظ الاستثمارية الكبرى في ظل تقلبات العملة الصعبة، حيث تؤدي التوترات المحيطة بالرسوم الجمركية والبيانات العمالية في واشنطن إلى تذبذب مستمر في توقعات أسعار الذهب في الأسواق العالمية، مما يفرض على المتابعين مراقبة مستويات الإغلاق الأسبوعية لتحديد الاتجاه القادم للمعدن النفيس ومعرفة مدى قدرته على العودة للمستويات القياسية.