مفاجأة الدولار أمام الجنيه.. توقعات خبراء الاقتصاد لسعر الصرف بحلول عام 2026

توقعات خبراء الاقتصاد لسعر صرف الدولار في 2026 تشير إلى استمرارية المسار التراجعي الذي بدأه العملة الأمريكية أمام الجنيه المصري خلال الفترات الماضية، حيث يراقب المستثمرون والمواطنون عن كثب التحركات النقدية داخل البنوك المصرية لا سيما بعد الخسائر الملحوظة التي لحقت بالدولار على مدار عام 2025، إذ فقد قيمة سعرية كبيرة تقدر بنحو 7% من قيمته الإجمالية نتيجة تحسن أداء الاقتصاد الكلي وتدفق السيولة الأجنبية من مصادر متنوعة، الأمر الذي يعزز من قوة العملة المحلية في مواجهة التحديات العالمية الراهنة.

قيمة تراجع سعر صرف الدولار في 2026 وأداء 2025

شهدت الساحة المصرفية تطورات لافتة في قيمة العملة الخضراء، حيث كشف ماجد فهمي وهو رئيس بنك التنمية الصناعية سابقًا عن تفاصيل دقيقة تتعلق برحلة هبوط الدولار، موضحًا أن التراجع لم يكن وليد الصدفة بل نتيجة سياسات نقدية مدروسة جعلت العملة تفقد نحو 3 جنيهات كاملة من قيمتها خلال العام المنصرم، فقد تحرك السعر من مستويات مرتفعة كانت تلامس 50.8 جنيها للشراء ليهبط إلى ما دون 47.65 جنيه مع إغلاق الميزانيات السنوية، واستمر هذا النهج الهبوطي مع بدايات العام الجديد حيث سجلت الشاشات البنكية مستويات تراوحت بين 47.19 و 47.7 جنيه للبيع والشراء وفق تقديرات البنك المركزي المصري، مما يعزز من صحة توقعات خبراء الاقتصاد لسعر صرف الدولار في 2026 التي تميل لجانب الجنيه بشكل واضح وصريح.

الفترة الزمنية متوسط سعر الدولار (جنيه مصري) نسبة التغير/الحالة
بداية عام 2025 50.8 جنيه للشراء مستوى مرتفع
نهاية عام 2025 47.65 جنيه للشراء انخفاض بنسبة 7%
توقعات عام 2026 تحت مستويات 47.19 جنيها استمرار التراجع المتوقع

أسباب هبوط العملة الأمريكية عالمياً وتأثيرها محلياً

يرى الخبير المصرفي محمد عبدالعال أن انخفاض القيمة الشرائية للدولار لم يكن شأناً داخلياً فحسب، بل ارتبط ارتباطاً وثيقاً بقرارات البنك الفيدرالي الأمريكي الذي اتجه لخفض أسعار الفائدة، ما دفع المستثمرين العالميين للهروب من العملة الخضراء واللجوء إلى الذهب كملاذ آمن للتحوط من تقلبات الأسواق، خاصة مع اشتعال الحروب التجارية بين الولايات المتحدة والصين وفرض رسوم جمركية متبادلة أضعفت ثقة السوق في استقرار الدولار، وهذا التوجه العالمي ترافق مع رغبة قوية من المتعاملين في السوق المصري والأسواق الدولية في جني الأرباح من المعدن الأصفر، مما خلق ضغوطاً بيعية هائلة أدت في النهاية إلى تعزيز توقعات خبراء الاقتصاد لسعر صرف الدولار في 2026 نحو مزيد من الهبوط بفعل ترابط الأسواق المالية وانعكاس السياسات النقدية الدولية على سعر الصرف المحلي.

العوامل الداعمة لقوة الجنيه أمام الدولار في 2026

تتضافر عدة عوامل داخلية لدعم استقرار العملة الوطنية وتحقيق رؤية المتخصصين المالية، حيث ساهمت العناصر التالية في تحسين وضع الجنيه:

  • زيادة التدفقات النقدية الأجنبية المباشرة وغير المباشرة إلى السوق المصري.
  • نمو عوائد قطاع السياحة وانتعاش الحركة الملاحية بانتظام في قناة السويس.
  • ارتفاع معدل تحويلات المصريين العاملين بالخارج بشكل متنامٍ ومستمر.
  • توجه شريحة كبيرة من المدخرين نحو الشهادات البنكية والذهب بدلاً من الدولرة.

إن تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي في مصر وتزايد الاستثمارات الأجنبية يضع الجنيه في موقف قوي أمام اليورو وباقي العملات العالمية، ومع استمرار الأداء الإيجابي لقطاعات الدولة الإنتاجية تزداد ثقة الأسواق في صحة توقعات خبراء الاقتصاد لسعر صرف الدولار في 2026، حيث يساهم توافر النقد الأجنبي من عودة الملاحة الدولية في القناة وجذب رؤوس الأموال الجديدة في تقليل الفجوة والضغط على الدولار، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على استقرار الأسعار وتوازن الميزان التجاري لتعزيز قدرة الصمود المالية للدولة أمام المتغيرات الجيوسياسية المحيطة.