تحديثات الصرف في عدن.. سعر الريال السعودي مقابل اليمني خلال تعاملات الجمعة

أسعار صرف الريال السعودي مقابل الريال اليمني اليوم الجمعة 9-1-2026 في عدن وصنعاء تتصدر واجهة الاهتمامات الشعبية والاقتصادية نظراً للتباين الحاد والمستمر الذي تشهده الأسواق المحلية بين مختلف المحافظات؛ حيث سجلت التداولات الصباحية فروقات شاسعة تعكس عمق الانقسام المالي والنقدي القائم في البلاد، وهو ما يضع المواطن اليمني والتجار أمام تحديات معيشية صعبة نتيجة الارتباط الوثيق بين قيمة العملة المحلية وأسعار السلع الضرورية واحتياجات الغذاء الأساسية التي تتأثر لحظياً بكل تغير يطرأ على شاشات الصرافة.

استقرار أسعار صرف الريال السعودي مقابل الريال اليمني في صنعاء

تُظهر البيانات القادمة من العاصمة صنعاء حالة من الثبات الملحوظ في قيم التداول اليومية، إذ تشير مصادر الصرافة والشركات المالية إلى أن سعر الشراء استقر عند مستوى 147.50 ريالاً يمنياً، في حين بقي سعر البيع ثابتاً عند حدود 148 ريالاً يمنياً، وهذا الاستقرار النسبي في العاصمة والمناطق المحيطة بها لا يعبر بالضرورة عن تعافي العملة بقدر ما هو نتاج حتمي للقيود الصارمة والإجراءات الرقابية المشددة التي تفرضها السلطات المالية هناك على حركة تداول العملات الأجنبية؛ مما قلل من فرص المضاربة المفتوحة وجعل الحركة النقدية تسير ضمن نطاقات ضيقة ومحددة مسبقاً بناءً على إغلاقات الأيام الماضية، وهو ما يظهر بوضوح عند مقارنة هذه الأرقام بالاضطرابات الحاصلة في مناطق أخرى من البلاد.

المنطقة سعر الشراء (ريال يمني) سعر البيع (ريال يمني)
صنعاء 147.50 148
عدن (متوسط) 428.5 431.5
البنك المركزي (رسمي) 66.67

تذبذب أسعار صرف الريال السعودي مقابل الريال اليمني في عدن

على النقيض تماماً مما يحدث في الشمال، تعيش مدينة عدن وبقية المحافظات الواقعة تحت إدارة الحكومة الشرعية حالة من التذبذب الواسع وعدم الاستقرار في المنظومة المالية، فقد تراوحت أسعار الشراء خلال الساعات الأخيرة ما بين 425 و432 ريالاً يمنياً، بينما تحركت أسعار البيع في نطاق يتراوح بين 428 و435 ريالاً يمنياً؛ وهذا التباين الحاد يؤكد هشاشة السوق المفتوحة وتأثرها الكبير بعمليات المضاربة اليومية وشح المعروض النقدي من العملات الصعبة، مما يجعل التنبؤ بمسار القيمة الشرائية أمراً في غاية الصعوبة بالنسبة للمستهلكين وأصحاب المحلات التجارية الذين يجدون أنفسهم مضطرين لتغيير قوائم الأسعار بشكل متكرر لمواكبة الانهيار المتسارع في قيمة العملة المحلية أمام العملة السعودية التي تعد المرجع الأول للتجارة.

تتعدد الأسباب الكامنة وراء هذا الفارق الكبير في القيمة النقدية والمؤثرة بشكل مباشر على أسعار صرف الريال السعودي مقابل الريال اليمني، ويمكن تلخيص أبرز تلك العوامل في النقاط التالية:

  • غياب المرجعية المالية الموحدة وتعدد السياسات النقدية بين مراكز القرار الاقتصادي في البلاد.
  • تراجع حجم التحويلات المالية الخارجية وتناقص الموارد النقدية من النقد الأجنبي لدى البنوك الرسمية.
  • الزيادة الكبيرة في الطلب على الريال السعودي لتغطية تكاليف استيراد الوقود والمواد الغذائية من الخارج.
  • تأثير السوق السوداء والمضاربات التي تسبق وتلحق عمليات التداول في المناطق ذات الاقتصاد المفتوح.

تأثير أسعار صرف الريال السعودي مقابل الريال اليمني على المعيشة

إن بقاء البنك المركزي في عدن على سعر صرف رسمي ثابت يقدر بنحو 66.67 ريالاً يمنياً مقابل الريال السعودي للعمليات المقيدة فقط، لم ينجح في كبح جماح السوق الموازية التي تبتعد تماماً عن هذا السعر الافتراضي؛ الأمر الذي فاقم من معاناة المواطنين والتجار على حد سواء، حيث يؤكد العاملون في القطاع التجاري أن أي تحرك ولو طفيف في أسعار الصرف ينعكس فوراً على تكلفة الإيجارات والخدمات والسلع الأساسية، مما يضعف القدرة الشرائية للأسر اليمنية ويزيد من حالة الركود الاقتصادي، وهو ما يتطلب حلولاً شاملة تبدأ بتوحيد السياسة النقدية وتعزيز الاحتياطيات النقدية لضبط الأسواق وتفعيل الرقابة الصارمة على شركات الصرافة للحد من التلاعب بالقيمة النقدية للعملة الوطنية.

يتطلع المختصون في الشأن الاقتصادي ببالغ الاهتمام إلى ما ستسفر عنه الأيام القادمة، محذرين من استمرار التذبذب في أسعار صرف الريال السعودي مقابل الريال اليمني إذا لم تتوفر إرادة حقيقية لمعالجة الانقسام المالي؛ حيث سيظل الخبر قيد التحديث المستمر لمتابعة أي تطورات طارئة في مراكز الصرافة الرئيسية.