أعلى مستوى في شهرين.. قفزة للدولار مقابل الين تسبق تقرير الوظائف الأمريكي

توقعات أسعار الدولار مقابل الين قبل صدور تقرير الوظائف الأمريكي تسيطر حالياً على اهتمامات المستثمرين في الأسواق العالمية، حيث شهدت العملة الخضراء ارتفاعاً طفيفاً خلال تعاملات يوم الخميس 8 يناير 2026؛ وسجل الدولار مستويات 156.925 يناً بزيادة بلغت 0.12% بالتزامن مع حالة من الترقب والحذر الشديد التي تسبق بيانات سوق العمل غير الزراعية المقرر صدورها غداً الجمعة، وهو ما يعزز البحث عن إشارات واضحة لمسار الفائدة الأمريكية في المستقبل القريب.

تحليل توقعات أسعار الدولار مقابل الين وتأثير بيانات التوظيف

تعتمد توقعات أسعار الدولار مقابل الين بشكل جوهري على الأرقام الصادرة عن وزارة العمل والتجارة الأمريكية، حيث أظهرت البيانات الأخيرة تبايناً ملحوظاً أربك حسابات المتداولين؛ فبينما انخفضت فرص العمل المتاحة المسجلة في تقارير وزارة التجارة، بقيت طلبات إعانة البطالة الأسبوعية ثابتة عند مستوى 208 آلاف طلب، وهذا التوازن يشير إلى قوة كامنة في سوق العمل رغم سياسات التضييق النقدي المتبعة مؤخراً، ولهذا السبب يرجح المحللون بقاء تحركات العملة في نطاقات ضيقة حتى تتضح ملامح المرحلة القادمة، خاصة مع اقتراب موعد مغادرة جيروم باول لمنصبه في مايو المقبل والبحث عن خليفة يتبنى سياسات “نقدية تيسيرية” تخدم رؤية البيت الأبيض الاقتصادية، فضلاً عن مراقبة مؤشر الدولار الذي صعد بنسبة 0.08% ليصل إلى 98.802 نقطة محققاً قمة لم يزرها منذ ديسمبر الماضي.

المؤشر الاقتصادي القيمة الحالية/المستوى
سعر صرف الدولار مقابل الين 156.925 ين
مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) 98.802 نقطة
طلبات إعانة البطالة الأسبوعية 208 ألف طلب
ميزانية الجيش الأمريكي لعام 2027 1.5 تريليون دولار

التحديات القانونية والسياسية المؤثرة على توقعات أسعار الدولار مقابل الين

لا يمكن قراءة توقعات أسعار الدولار مقابل الين بمعزل عن الملفات القانونية والمالية الشائكة التي تواجهها الإدارة الأمريكية الحالية، إذ تترقب الأسواق بوجل قرار المحكمة العليا بخصوص شرعية الرسوم الجمركية التي فرضها دونالد ترامب؛ ففي حال صدور حكم غير مواتٍ قد تجد الخزانة الأمريكية نفسها مضطرة لإعادة 133.5 مليار دولار إلى المستوردين، وهو سيناريو يمثل ضغطاً مباشراً على القوة الشرائية للدولار أمام العملات المنافسة، إضافة إلى ذلك أدى إعلان ترامب عن مستهدفات ضخمة لميزانية الجيش بقيمة 1.5 تريليون دولار إلى زيادة القلق من تفاقم الدين العام وتزايد مخاطر الأصول الأمريكية، وهذه العوامل مجتمعة تضع المستثمرين في حالة ترقب للبحث عن ملاذات آمنة مثل الفرنك السويسري والذهب لحين استقرار المشهد السياسي والمالي.

  • تحركات أسعار الفائدة الفيدرالية المتوقعة خلال عام 2026.
  • تأثير السياسات الجمركية على تدفقات السيولة الدولية.
  • العلاقة بين التضخم في منطقة اليورو وقوة الدولار الأمريكي.
  • التصريحات الجيوسياسية حول جرينلاند وأثرها على استقرار العملات.

تراجع اليورو وتأثيره المباشر على توقعات أسعار الدولار مقابل الين

تساهم حالة الضعف في منطقة اليورو في تعزيز توقعات أسعار الدولار مقابل الين بشكل غير مباشر، حيث استمر اليورو في التراجع ليصل إلى مستوى 1.1665 دولار مدفوعاً بهبوط التضخم الأوروبي إلى 2%؛ وتتزامن هذه الضغوط مع اضطرابات جيوسياسية ناتجة عن تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو حول السيادة على “جرينلاند”، مما دفع دولاً مثل فرنسا وألمانيا للتأهب والبحث عن حلول دبلومسية واقتصادية للرد، وهذا التوتر زاد من زخم المبيعات على اليورو لصالح العملة الأمريكية، في وقت يزداد فيه الانقسام بداخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي حول عدد مرات خفض الفائدة، فبينما يرى المتداولون ضرورة خفضها مرتين استناداً لضغوط وزير الخزانة سكوت بيسنت، يميل البنك لخفض وحيد كما أشار في تقارير ديسمبر الماضي.

تظل توقعات أسعار الدولار مقابل الين مرهونة بمدى استجابة صانعي السياسة النقدية للضغوط المتزايدة من أجل تحفيز النمو الاقتصادي، إذ يعتبر الكثير من المسؤولين أن خفض الفائدة هو القطعة المفقودة في الأحجية الاقتصادية الحالية، ووسط هذه التجاذبات يبقى تقرير الوظائف هو البوصلة النهائية التي ستحدد وجهة الدولار قبل إغلاق الأسواق الأسبوعي.