تحركات سعر الصرف.. البنك المركزي يحسم الجدل حول حقيقة تغيير قيمة الجنيه المصري

سعر صرف الدولار أمام الدينار العراقي في الأسواق المحلية يظل الشغل الشاغل للمواطنين والمستثمرين على حد سواء، خاصة في ظل التذبذبات التي تشهدها السوق الموازية بعيداً عن السعر الرسمي الذي أقره البنك المركزي؛ حيث أكدت السلطات النقدية مؤخراً ثبات القيمة الرسمية عند 1320 ديناراً لكل دولار واحد، مشيرة إلى أن التحركات السعرية خارج هذا النطاق لا تعكس السياسة المالية للدولة بل ترتبط بقوى العرض والطلب في القطاعات غير الرسمية التي لا تلتزم بالضوابط والمعايير المعمول بها في الجهاز المصرفي العراقي المعتمد.

حقيقة استقرار سعر صرف الدولار أمام الدينار العراقي

أوضح حيدر غازي، مسؤول إعلام البنك المركزي العراقي، أن المؤسسة المالية الأم لم تجرِ أي تعديل على السياسة النقدية المتبعة، مؤكداً أن سعر صرف الدولار أمام الدينار العراقي لا يزال ثابتاً ومستقراً ضمن الأطر القانونية والمصارف المجازة التي تتعامل بالتحويلات الخارجية عبر شبكة المصارف المراسلة، وما يشاع من أرقام مرتفعة في الأسواق غير النظامية ناتج عن ضغوطات الطلب الخارجي لمنظومة العمل المصرفي، وذلك في ظل سعي البنك لضبط حركة الأموال وضمان وصول العملة الصعبة لمستحقيها الفعليين من التجار والمسافرين عبر القنوات الرسمية التي توفر الحماية للنظام المالي الوطني من التلاعب؛ إذ إن الفوارق السعرية الحالية تعود بشكل رئيسي إلى لجوء البعض للسوق الموازي لتفادي المتطلبات الجمركية والضريبية المفروضة على التحويلات النظامية.

أسباب ارتفاع أسعار العملة في السوق الموازية

عزا المسؤولين في البنك المركزي تقلبات سعر صرف الدولار أمام الدينار العراقي في الأسواق المحلية إلى تطبيق إجراءات الرسم الجمركي المسبق، وهو ما خلق نوعاً من الضغط على طالبي النقد الذين يحاولون الحصول على الدولار خارج المنظومة المصرفية الرسمية، حيث يتطلب النظام الجديد من التجار تقديم “البيان الجمركي” المستخرج من نظام (أسيكودا) المتطور قبل إتمام أي عملية تحويل بنكي، وهذا الإجراء التنظيمي يهدف إلى ضمان شفافية الاستيرادات ومنع تهريب العملة، إلا أنه تسبب مؤقتاً في زيادة كلفة الطلب على العملة النقدية في السوق السوداء لهروب بعض التجار من الالتزامات القانونية وما يتبعه من آثار على تكلفة البضائع، ومع ذلك يبقى البنك المركزي العراقي ملتزماً بتوفير السيولة اللازمة عبر الطرق القانونية المتاحة للجميع وفقاً للجدول التالي الذي يوضح سعر صرف الدولار أمام الدينار العراقي والحصص المقررة:

القناة التمويلية سعر صرف الدولار أمام الدينار العراقي الحصة المتاحة / الشروط
السعر الرسمي المعتمد 1320 دينار لكل دولار كافة التحويلات النظامية والموثقة
حصة المسافرين الشهرية 1320 دينار لكل دولار 3000 دولار كحد أقصى شهرياً
السوق الموازية (غير رسمية) متغير حسب العرض والطلب خارج منظومة المصارف الرسمية

طرق الحصول على الدولار بالسعر الرسمي المتفق عليه

بينت التصريحات الرسمية أن الحصول على العملة بأفضل سعر صرف الدولار أمام الدينار العراقي يتم عبر مسارين قانونيين لا ثالث لهما؛ الأول يختص بالتحويلات الخارجية للتجارة والتعاملات الدولية التي تمر عبر المصارف وبطرق نظامية موثقة ومعترف بها عالمياً، والثاني مخصص للمواطنين المسافرين الذين يمكنهم استلام حصصهم النقدية من خلال إيداع المبالغ بالدينار لدى شركات الصرافة من الفئتين (A و B)، ليتم بعد ذلك استلام الدولار فعلياً عبر المنافذ المخصصة داخل المطارات العراقية، وهذا النظام يضمن عدم تلاعب المضاربين بالأسعار ويحفظ قيمة العملة الوطنية، خاصة وأن البنك حدد سقفاً للمسافر يصل إلى ثلاثة آلاف دولار شهرياً لتلبية احتياجاتهم الشخصية بعيداً عن استغلال السوق السوداء التي تبيع بأسعار مرتفعة عما هو مقرر رسمياً.

  • التحويلات المصرفية الخارجية الموثقة لمحتلف الأغراض التجارية الرسمية والمصادق عليها.
  • استلام دولار المسافرين من منافذ المطارات بعد استكمال إجراءات الإيداع المسبق.
  • اعتماد نظام “أسيكودا” في تقديم التصاريح الجمركية لضمان سلامة التحويل المالي.
  • الالتزام بحصة المسافر المقدرة بـ 3000 دولار شهرياً لضبط المعروض النقدي.

تأتي هذه التأكيدات القاطعة بأن سعر صرف الدولار أمام الدينار العراقي لن يشهد تغييراً في الوقت الراهن لتدحض كل الشائعات المتداولة في الأوساط الشعبية، والتي ربطت بين تراجع أسعار النفط العالمية واحتمالية لجوء الدولة لخفض قيمة العملة لمعالجة الأزمات الاقتصادية؛ حيث يشدد البنك على قوّة الغطاء النقدي وقدرته على إدارة الأزمة المالية دون المساس بالقدرة الشرائية للمواطن العراقي.