قمم قياسية جديدة.. توقعات بارتفاع أسعار الذهب والفضة لمستويات غير مسبوقة بالأسواق

توقعات أسعار الذهب والفضة عالمياً ومحلياً تشهد حالة من الترقب الشديد في ظل التغيرات الجيوسياسية المتسارعة التي تفرض نفسها على الأسواق، حيث يراقب المستثمرون تحركات المعدن الأصفر بدقة بعد أن سجلت الأونصة مستويات سعرية متذبذبة تعكس حجم الصراع بين الرغبة في التحوط والمخاوف من تقلبات السياسة النقدية الأمريكية؛ مما يجعل فهم توجهات السوق أمراً ضرورياً للمدخرين في مصر.

توقعات أسعار الذهب والفضة عالمياً وتأثير التوترات السياسية

تشير التقارير الفنية الصادرة مؤخراً إلى أن المعدن الأصفر سجل أعلى مستوى له خلال أسبوع عند 4500 دولار للأونصة، إلا أنه واجه صعوبة بالغة في اختراق هذا المستوى النفسي الهام ليعود ويتداول حول منطقة 4466 دولار للأونصة؛ ويرجع الخبراء هذا الأداء القوي إلى تصاعد الطلب على الذهب كملاذ آمن نتيجة التوترات غير المسبوقة بين الولايات المتحدة وفنزويلا التي هزت ثقة الأسواق العالمية، إضافة إلى ذلك فإن توقعات أسعار الذهب والفضة عالمياً تظل مرتبطة بمدى وضوح الرؤية بشأن السياسة النقدية للفيدرالي الأمريكي وخفض الفائدة المرتقب، وهو الصعود الذي يصفه سامح عبد الحكيم عضو شعبة الذهب بأنه نتاج طبيعي لحالة عدم اليقين التي تسيطر على المشهد الاقتصادي العالمي في الوقت الراهن؛ حيث افتتحت التداولات عند مستوى 4498 دولار قبل أن تسجل أدنى مستوى يومي عند 4441 دولار للأونصة بنسبة انخفاض بلغت 0.6% رغم الاتجاه الصاعد قصير المدى.

مكاسب الفضة التاريخية مقابل توقعات أسعار الذهب والفضة عالمياً

على مقربة من بريق الذهب، استطاعت الفضة أن تخطف الأنظار خلال عام 2025 بتحقيق مكاسب وصفت بالتاريخية بعد أن تجاوزت نسبة ارتفاعها 150%، وهو نمو مدفوع بشكل أساسي بتزايد الطلب الصناعي الكبير والمخاوف المستمرة من تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي، ويرى المتخصصون أن هذه القفزات تجعل الاستثمار في الفضة محفوفاً بمخاطر أعلى مقارنة بالذهب نظراً لحساسيتها العالية تجاه النشاط الصناعي وتقلباته؛ لذلك فإن الدخول في هذا القطاع يتطلب رؤية استثمارية ثاقبة وقدرة على تحمل التذبذبات السعرية العنيفة التي قد تحدث، ومع ذلك تظل توقعات أسعار الذهب والفضة عالمياً تميل نحو الإيجابية في حال استمرار التوجه العالمي نحو تيسير السياسات النقدية؛ إذ أن خفض أسعار الفائدة يعمل كمحفز أساسي لزيادة الطلب على المعادن الثمينة التي لا تدر عائداً ثابتاً ولكنها تحفظ القيمة الشرائية للعملات في أوقات التضخم والاضطرابات الاقتصادية الكبرى التي يعيشها العالم حالياً.

تأثير السوق العالمية على أسعار الذهب في مصر اليوم

بالرغم من القفزات العالمية نجد أن السوق المحلية في مصر تشهد حالة من الاستقرار النسبي في الأسعار، حيث يتم تداول العيارات المختلفة بأسعار تعكس التوازن بين العرض والطلب المحلى وسعر الصرف، ولمن يبحث عن توقعات أسعار الذهب والفضة عالمياً وتأثيرها المباشر على محلات الصاغة؛ فالجدول التالي يوضح آخر تحديثات الأسعار الرسمية في الأسواق المصرية:

عيار الذهب السعر بالجنيه المصري
ذهب عيار 24 6840 جنيهاً
ذهب عيار 21 5985 جنيهاً
ذهب عيار 18 5130 جنيهاً
سعر الجنيه الذهب 47880 جنيهاً

تتأثر الأسعار المحلية بعدة عوامل فنية واقتصادية يجب على المستثمر إدراكها جيداً، وهي تتلخص في النقاط التالية وفقاً لرؤية أعضاء شعبة الذهب:

  • الارتباط المباشر بسعر الأونصة في البورصات العالمية وتأثرها بالدولار الأمريكي.
  • حجم الطلب المحلي من قبل المواطنين الراغبين في حفظ مدخراتهم بعيداً عن تقلبات العملة.
  • مدى توافر السيولة الدولارية اللازمة لعمليات الاستيراد وتوازن قوى العرض داخل السوق.
  • تأثير التوترات السياسية الدولية على حركة الصادرات والواردات من المعدن النفيس.

ويبقى الذهب هو الخيار الأكثر أماناً للأفراد الذين يفتقرون للخبرة في المضاربة السعرية، حيث أكدت تصريحات شعبة الذهب لتلفزيون اليوم السابع أن المعدن الأصفر يحافظ على استقراره رغم الضغوط الخارجية؛ بينما تظل الفضة معدناً يحتاج لمحترفين بسبب ارتباطه بالدورات الصناعية، لذا فإن مراقبة توقعات أسعار الذهب والفضة عالمياً تمنح المستثمر المصري بوصلة حقيقية لاتخاذ قرارات البيع أو الشراء في التوقيتات المناسبة لضمان تحقيق أفضل الأرباح الممكنة وتجنب الخسائر المفاجئة.