بالأرقام والوقائع.. رد حاسم من المالية حول تقارير اجتزاء بيانات الموازنة العامة

حقائق موازنة الدولة المصرية في العام المالي 2025/2026 هي المسار الحقيقي الذي يسلط الضوء على الجهود الحكومية المبذولة للسيطرة على الدين وضمان الاستقرار الاقتصادي رغم التحديات العالمية؛ حيث أكد المرصد الإعلامي لوزارة المالية أن الأرقام الرسمية تدحض كافة الادعاءات المغلوطة التي تروج لارتفاع المديونية دون النظر إلى الجوانب الإيجابية المحققة، موضحًا أن المؤشرات الحيوية كشفت عن تراجع فعلي في نسبة الدين للناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يعزز ثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد الوطني خلال النصف الأول من العام الحالي.

حقائق موازنة الدولة المصرية وبراهين تحسن الأداء المالي

يظهر بوضوح في التقارير الرسمية الصادرة مؤخرًا أن حقائق موازنة الدولة المصرية في العام المالي 2026 تميل لصالح النمو والاستقرار، فقد تراجع سعر التأمين ضد مخاطر عدم السداد إلى ما دون 270 نقطة بحلول السادس من يناير، مسجلًا بذلك أدنى مستوى له منذ عام 2020؛ كما ترافق هذا التطور النوعي مع هبوط ملحوظ في العائد على السندات الدولية المصرية بمعدلات راوحت بين 300 و400 نقطة أساس، وهذا التراجع يعكس الجاذبية المتزايدة والمصداقية العالية التي يوليها المستثمرون الأجانب لإدارة المالية العامة المصرية والتزامها بسداد تعهداتها الدولية في مواعيدها المحددة؛ حيث تشير هذه البيانات الرقمية الصرفة إلى أن السوق العالمي يقرأ الوضع الاقتصادي المصري بعين متفائلة تفوق بكثير ما تحاول بعض الجهات الإعلامية تصويره عبر تقارير تفتقر للدقة المهنية، بل إن الانخفاض الحاد في تكلفة التأمين على الديون يعد شهادة عملية على قوة المركز المالي واستدامة الموارد العامة التي تدار وفق رؤية استراتيجية واضحة تهدف لخفض الأعباء التمويلية.

تفنيد التضليل حول حقائق موازنة الدولة المصرية وصافي المديونية

واجهت وزارة المالية بحسم كبير ما وصفته بـ “اجتزاء الأرقام” الذي مارسته إحدى القنوات العربية مؤكدة أن كشف حقائق موازنة الدولة المصرية يتطلب عرض الصورة كاملة، فمن غير المهني طرح حجم الإصدارات الجديدة للدين المحلي كدليل على زيادة المديونية مع تعمد تجاهل الإهلاكات والمسددات التي تمت خلال نفس الفترة الزمنية؛ إذ تتحدد المديونية الحقيقية بما يسمى “صافي الاقتراض” وليس بإجمالي حركة الإصدارات اليومية أو الأسبوعية، وهذا الخلط المتعمد يهدف لإثارة البلبلة وتضليل الرأي العام حول نجاعة الخطط الاقتصادية؛ ولذلك شدد المرصد الإعلامي على ضرورة تحري الدقة والرجوع للبيانات المسجلة، منوهًا بأن الوزارة تمتلك كافة الحقوق القانونية لملاحقة من ينشر معلومات مضللة تضر بالأمن القومي الاقتصادي، خاصة وأن رصيد الدين الحالي يمر بمرحلة انكماش حقيقية بالنسبة للناتج المحلي نتيجة السياسات الصارمة المتبعة في الرقابة على الإنفاق وتعظيم الموارد دون المساس باستقرار السوق المحلي.

المؤشر المالي (النصف الأول 2025/2026) القيمة أو النسبة المئوية
نمو الإيرادات العامة الكلية تجاوز 30%
نمو الإيرادات الضريبية (أداء استثنائي) تجاوز 32%
الفائض الأولي المحقق 383 مليار جنيه (1.8% من الناتج المحلي)
عجز الموازنة المستهدف حاليًا استقرار عند 4.1%

نمو الإيرادات وتحقيق المستهدفات ضمن حقائق موازنة الدولة المصرية

إن استعراض حقائق موازنة الدولة المصرية من منظور الأداء الفعلي للنصف الأول من العام المالي يكشف عن طفرة غير مسبوقة في الإيرادات، فقد سجلت الحصيلة الضريبية نموًا مذهلاً تجاوز الـ 32% وهو ما ساهم في تحقيق فائض أولي قدره 383 مليار جنيه تقريبًا، وبالمقارنة مع فائض العام الماضي الذي سجل 1.3% نجد أن النسبة ارتفعت لتصل إلى 1.8% مما يؤكد قدرة الدولة على تمويل احتياجاتها بكفاءة عالية؛ وتتوقع الدوائر المالية أن يشهد النصف الثاني من العام تحسنًا إضافيًا يتزامن مع ذروة النشاط الاقتصادي وموسم الإقرارات الضريبية الذي يبدأ في مارس، ما يساعد في تقليص عجز الموازنة بشكل أكبر؛ حيث تعتمد الدولة في استراتيجيتها الحالية على عدة ركائز أساسية تشمل:

  • تعزيز التنوع الاقتصادي عبر دعم القطاعات الإنتاجية والصناعية المحفزة للنمو.
  • تحفيز الاستثمارات الخاصة المحلية والأجنبية لرفع مستويات التشغيل وزيادة النقد الأجنبي.
  • تحقيق قفزات نوعية في الصادرات السلعية والخدمية لتقليل الفجوة التمويلية الخارجية.
  • توسيع قاعدة التواصل مع المواطنين والمستثمرين عبر أدوات رسمية مثل مجلة “صفحة جديدة”.

وتظل حقائق موازنة الدولة المصرية في العام الحالي برهانًا ساطعًا على مرونة الاقتصاد الوطني أمام الشائعات؛ إذ تؤكد الوزارة أن الالتزام بالشفافية المطلقة ومبادئ الإفصاح المالي هو الرد العملي الوحيد على محاولات التشكيك في المسار التنموي، مع دعوة كافة وسائل الإعلام للالتزام بالمسؤولية الوطنية ونقل البيانات الرسمية التي تعكس بدقة صافي الالتزامات والسدادات الحقيقية للدولة المصرية.