توقعات مورجان ستانلي.. قفزة تاريخية مرتقبة لسعر أونصة الذهب نحو 4800 دولار

توقعات أسعار الذهب في عام 2026 تشير إلى تحولات جذرية ومثيرة في المشهد المالي العالمي، حيث أطلق بنك مورجان ستانلي تقريرًا حديثًا يتنبأ بصعود تاريخي جديد للمعدن الأصفر يتخطى كافة الأرقام المسجلة سابقًا؛ إذ يرى الخبراء والمحللون في المصرف الدولي أن البيئة الاقتصادية الراهنة تهيئ الأرضية لوصول الأونصة إلى مستويات قياسية غير مسبوقة مدفوعة بعوامل جيوسياسية واقتصادية معقدة تتداخل فيها السياسات النقدية مع التوترات الدولية التي تعيد رسم خريطة الطلب على الملاذات الآمنة في الأسواق المالية العالمية.

توقعات أسعار الذهب في عام 2026 ومستهدفات مورجان ستانلي

تتجه أنظار المستثمرين بقوة نحو ما كشف عنه بنك مورجان ستانلي بخصوص توقعات أسعار الذهب في عام 2026، حيث وضع البنك مستهدفًا سعريًا يصل إلى 4800 دولار للأونصة الواحدة بحلول الربع الأخير من العام الجاري، وهذا التقدير يتجاوز بكثير المستويات القياسية التي شهدتها الأسواق خلال العام المنصرم؛ ومن المثير للاهتمام أن البنك ربط هذه الطفرة السعرية بحالة عدم اليقين المسيطرة على المشهد العالمي، مع الإشارة إلى أن الأوضاع المتصاعدة في دول مثل فنزويلا تساهم بشكل غير مباشر في توجيه رؤوس الأموال نحو الذهب لتأمين المحافظ الاستثمارية، ورغم أن التطورات الفنزويلية لم تدرج كبند فني مباشر في النماذج السعرية المتوقعة إلا أنها تظل محركًا نفسيًا قويًا يدعم الاتجاه الصاعد الذي يراهن عليه كبار صناع السوق في ظل تقلبات العملات الورقية.

العوامل المؤثرة على توقعات أسعار الذهب في عام 2026 والفضة

لا تقتصر توقعات أسعار الذهب في عام 2026 على المعدن الأصفر وحده، بل تمتد لتشمل سوق الفضة الذي يعاني من ضغوط إمدادات واضحة، حيث لفت تقرير مورجان ستانلي إلى أن عام 2025 كان بمثابة نقطة الذروة في حجم العجز الذي يواجهه سوق الفضة العالمي؛ وما يزيد من احتمالات الصعود الحاد هو السياسات التجارية الجديدة التي تبنتها الصين مع مطلع هذا العام، وتحديدًا ما يتعلق بمتطلبات تراخيص التصدير التي أصبحت سارية المفعول، وهو ما يضع قيودًا إضافية على المعروض العالمي ويزيد من مخاطر النقص التي تدفع الأسعار نحو مستويات مرتفعة، وهذه الديناميكيات تجعل رهان الاستثمار في المعادن النفيسة هذا العام محفوفًا بالكثير من الترقب للإجراءات التنظيمية في الدول الصناعية الكبرى.

المعدن والمؤشر السعري السعر الحالي / النسبة السعر المستهدف/القياسي
سعر الذهب في المعاملات الفورية 4466.19 دولار 4800 دولار (مستهدف 2026)
العقود الأميركية الآجلة (فبراير) 4474.40 دولار 4549.71 دولار (قياسي سابق)
نسبة التراجع اليومي (جني أرباح) 0.7% تأثير صعود الدولار

حركة التداول وتأثيرها على توقعات أسعار الذهب في عام 2026

شهدت جلسات التداول ليوم الأربعاء الموافق 7 يناير تذبذبات واضحة أثرت لحظيًا على توقعات أسعار الذهب في عام 2026، حيث تراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة وصلت إلى 0.7% ليستقر عند مستوى 4466.19 دولارًا للأونصة، ويأتي هذا الانخفاض عقب تسجيله لمستوى تاريخي سابق في أواخر ديسمبر الماضي حينما لامس حدود 4549.71 دولارًا؛ ويرجع المحللون هذا الهبوط المؤقت إلى مجموعة من العوامل التي يمكن تلخيصها في النقاط التالية:

  • دخول عدد كبير من المتداولين في موجة جني أرباح واسعة النطاق لتأمين مكاسبهم بعد الارتفاعات الفلكية الأخيرة.
  • القوة المتزايدة لمؤشر الدولار الأميركي الذي ضغط بقوة على أسعار المعادن المسعرة بالدولار وجعلها أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى.
  • تراجع شهية المخاطرة لدى فئة من المستثمرين وتفضيلهم الانتظار ريثما تتضح الرؤية بخصوص تحركات البنوك المركزية المقبلة.
  • انخفاض العقود الآجلة للذهب تسليم شهر فبراير بنسبة 0.4% لتصل إلى مستوى 4474.40 دولارًا خلال تعاملات اليوم.

تظل توقعات أسعار الذهب في عام 2026 هي البوصلة التي تحرك كبار المستثمرين في ظل بيئة اقتصادية تتسم بالتعقيد وتداخل الأزمات، ورغم التراجعات اللحظية الناتجة عن تذبذب الدولار أو ضغوط البيع الفنية، يبقى المسار الصاعد هو التوجه الأرجح وفق تقديرات المؤسسات المالية العالمية الكبرى، والتي ترى في الذهب الحصن الأخير لمواجهة التضخم والمخاطر الجيوسياسية المتسارعة.