توقعات أسعار الذهب العالمية والمحلية تشغل بال المستثمرين اليوم، حيث توقفت حركة الصعود المكثفة في التعاملات المبكرة من يوم الأربعاء، مبتعدة قليلاً عن مطاردة مستويات قياسية جديدة كانت قد اقتربت منها بشدة، ويأتي هذا الهدوء المؤقت بعد رحلة صعود دؤوبة سعى خلالها المعدن النفيس لتسجيل أول أرقامه التاريخية في العام الحالي، إلا أن عمليات جني الأرباح التكتيكية فرضت نفسها على المشهد العام عقب جلستين من الارتفاع القوي الذي أعاد البريق للأصول الآمنة وسط تقلبات عنيفة تشهدها الأسواق المالية العالمية والساحات السياسية الدولية.
أداء المعدن النفيس وتوقعات أسعار الذهب العالمية في التداولات الفورية
شهدت الأسواق تحولات ملحوظة في القيمة السوقية للمعدن الأصفر، فبعد أن حصد الذهب مكاسب ناهزت 170 دولاراً للأونصة في مطلع هذا الأسبوع، ظهرت ضغوط بيعية دفعت الأسعار لملامسة مستويات 4500 دولار قبل أن تتراجع قليلاً، ووفقاً لآخر تحديثات السوق، يمكن رصد حركة الأسعار بدقة من خلال البيانات التالية:
| نوع العقد أو المعاملة | السعر الحالي (دولار) | قيمة التغير / النسبة |
|---|---|---|
| الذهب بالمعاملات الفورية | 4455 دولاراً | انخفاض 0.9% (40 دولاراً) |
| العقود الأمريكية الآجلة (فبراير) | 4485 دولاراً | تراجع 0.7% (30 دولاراً) |
| إغلاق العقود الآجلة (أمس) | 4496.1 دولاراً | ارتفاع 1% (44.6 دولاراً) |
تأتي هذه الأرقام بعد صدمة حقيقية في سوق النفط ناتجة عن “الصفقة التاريخية” التي عقدها ترامب مع فنزويلا، ما أثر بشكل غير مباشر على شهية المخاطرة، ولعل العودة للوراء قليلاً توضح الزخم التاريخي، حيث أنهى الذهب تعاملاته يوم الاثنين الماضي بارتفاع قدره 122 دولاراً، معوضاً كافة الخسائر السابقة ومدفوعاً بتصاعد التوترات الجيوسياسية الحادة، ومع تقييم الأداء السنوي، نجد أن الذهب ارتفع بنسبة 3.1% منذ بداية 2026، وذلك بعد عام استثنائي في 2025 حقق فيه مكاسب سنوية بلغت 64%، وهي النسبة الأعلى التي يتم تسجيلها منذ عام 1979، كما حطم المعدن رقمه القياسي نحو 72 مرة في العام الماضي وحده، مسجلاً ذروة تاريخية عند 4550.11 دولاراً للأونصة في أواخر ديسمبر الماضي.
العوامل الجيوسياسية المؤثرة على توقعات أسعار الذهب العالمية هذا العام
يرى الخبراء والمحللون أن تقييم مخاطر السوق الحالية يصب في مصلحة الذهب والفضة كملاذات آمنة بامتياز، حيث يشير جيم ويكوف، كبير المحللين لدى “كيتكو ميتالز”، إلى أن متداولي المعادن يلمسون مخاطر في الأفق تتجاوز ما يراه مستثمرو الأسهم، وتلعب التحركات العسكرية والسياسية دوراً محورياً في هذا السياق، فالأحداث الأخيرة المتعلقة بفنزويلا وتضارب المصالح بين واشنطن وموسكو وبكين في كراكاس غذت حالة عدم اليقين العالمي، ويبرهن هذا التوتر على أن الذهب يظل الخيار الأول للتحوط ضد الأزمات المفاجئة، خاصة مع ترقب الأسواق لنتائج الصراعات الجيوسياسية في المناطق الغنية بالثروات، وهو ما يجعل توقعات أسعار الذهب العالمية تتسم بالتفاؤل لدى الثيران (المشترين) رغم وجود الدببة (البائعين) المتربصين لاقتناص فرص التصحيح السعري.
- تحليل مخاطر التوترات السياسية في المناطق الحيوية وأثرها على تدفقات السيولة نحو الذهب.
- تأثير الصفقات الدولية الكبرى، مثل اتفاقية فنزويلا، على توازنات القوى الاقتصادية وأسعار الصرف.
- دور البنوك المركزية في زيادة احتياطياتها من السبائك لمواجهة اختلالات النظام النقدي العالمي.
- تقييم العلاقة بين قوة الدولار المؤقتة وبين الاتجاه الصعودي طويل الأمد للمعدن الأصفر.
تتجه الأنظار الآن نحو السياسة النقدية الأمريكية، حيث أكد ستيفن ميران، مستشار ترامب الاقتصادي، ضرورة خفض الفائدة للحفاظ على النمو، بينما حذر نيل كاشكاري من مخاطر ارتفاع البطالة؛ ما يعزز احتمالات التيسير النقدي في وقت أقرب مما كان متوقعاً، ويرى تيم ووترر من “كيه.سي.إم تريد” أن خفض الفائدة المنتظر سيدعم الذهب بقوة، حتى لو استقر الدولار مؤقتاً قرب أعلى مستوياته في أسبوعين قبيل صدور البيانات الاقتصادية، فالمستثمرون يترقبون تقرير التوظيف الذي قد يظهر إضافة 60 ألف وظيفة فقط، وهو تباطؤ يدفع الفيدرالي نحو تخفيضات أسرع، خاصة مع احتمال اختيار قيادة جديدة للبنك المركزي تؤيد نهج ترامب في خفض التكاليف التمويلية بشكل حاد.
المصارف العالمية ترفع توقعات أسعار الذهب العالمية نحو مستويات 5000 دولار
تتسابق المؤسسات المالية الكبري في تحديث تقديراتها لمستقبل المعدن الأصفر في ظل المعطيات الراهنة، حيث تتوقع مذكرة بحثية من “مورغان ستانلي” وصول الأونصة إلى 4800 دولار بنهاية الربع الرابع من العام الجاري، مع استمرارية التداول قرب 4500 دولار حتى منتصف 2026، ومن جهة أخرى، يذهب “جيه.بي مورغان” إلى أبعد من ذلك، مرجحاً أن يتجاوز المتوسط 4600 دولار في الربع الثاني ليصل إلى 5000 دولار في نهاية السنة، وهذا المسار الصاعد مدعوم بقاعدة تاريخية تشير إلى أن كل خفض بمقدار 25 نقطة أساس في الفائدة يضيف ما يصل إلى 200 دولار لسعر الأونصة لاحقاً، ما يجعل الرهان على الـ 5000 دولار مسألة وقت لا أكثر في ظل التغيير المرتقب في قيادة الفيدرالي والطلب القوي من صناديق الاستثمار.
تعكس التحركات الحالية للذهب اختلالات جوهرية في النظام المالي أكثر من كونها مجرد مضاربات عابرة، فالمعدن يتحرك كمرآة تعكس قلق المستثمرين من تضخم الديون والتوترات الدولية، وبينما يترقب الجميع وصول الذهب لمستويات تاريخية غير مسبوقة، يبقى الاستقرار فوق حاجز 4450 دولاراً ركيزة أساسية لأي انطلاقة قادمة نحو القمة المنشودة.
سعر شراء الدولار.. تحرك جديد في البنك المصري لتنمية الصادرات خلال التداولات الأخيرة
تحديثات الصرف.. تفاوت جديد في أسعار الدولار بين عدن وصنعاء بصورة مفاجئة
تعادل سلبي بين الأهلي 2005 والاتحاد في دوري الجمهورية للشباب
استثمارات آمنة.. تطبيق فلوسي يطرح مزايا جديدة لإدارة المدخرات المالية في مصر
تراجع أسعار العملات العربية والأجنبية اليوم الأربعاء وتأثيره على سوق مصر المحلي
تحرك جديد.. سعر الدولار أمام الجنيه في تعاملات البنك المركزي المصري اليوم