أعلى مستوى بـ15 شهرًا.. الدولار الأسترالي يواصل صعوده القوي أمام العملات العالمية

سعر صرف الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي اليوم شهد قفزة ملحوظة في الأسواق الآسيوية، حيث واصلت العملة الأسترالية سلسلة مكاسبها لليوم الرابع على التوالي لتسجل أعلى مستوياتها في خمسة عشر شهرًا مدعومة بانتعاش قوي في أسعار السلع والمعادن العالمية؛ وبالرغم من صدور بيانات اقتصادية من سيدني تشير إلى تباطؤ معدلات التضخم، إلا أن الزخم الصعودي سيطر على التداولات نتيجة تحسن شهية المخاطرة وارتفاع الأسهم الأمريكية لمستويات قياسية.

تحركات سعر صرف الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي اليوم

سجلت التداولات الصباحية ارتفاعًا في قيمة العملة الأسترالية بنسبة بلغت 0.45% لتصل إلى مستويات 0.6767، وهو المستوى الأعلى الذي يتم رصده منذ شهر أكتوبر من عام 2024؛ حيث افتتحت الجلسة عند سعر 0.6736 وسجلت أدنى مستوياتها عند 0.6717 خلال تعاملات يوم الأربعاء، ويأتي هذا الأداء القوي استكمالًا لإغلاق يوم الثلاثاء الإيجابي الذي حقق فيه الأسترالي نموًا بنسبة 0.35% أمام نظيره الأمريكي؛ مما يعكس ثقة المستثمرين في الأصول المرتبطة بالدورة الاقتصادية العالمية وتدفق السيولة نحو العملات المرتبطة بالسلع الأساسية التي تشهد طفرة سعرية حاليًا.

المؤشر السعري والزمني القيمة المسجلة
سعر الافتتاح (الأربعاء) 0.6736
أعلى مستوى (15 شهرًا) 0.6767
أدنى مستوى للجلسة 0.6717
نسبة الارتفاع اليومي 0.45%

تأثير أسعار السلع الصاعدة على سعر صرف الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي اليوم

تستفيد العملة الأسترالية بشكل مباشر من الموجة الارتفاعية القياسية التي تضرب أسواق المعادن والسلع العالمية في الوقت الراهن، وذلك مدفوعًا بتزايد الطلب القادم من الصين والولايات المتحدة باعتبارهما أكبر القوى الاقتصادية المستهلكة للموارد؛ إذ تساهم التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في توجيه رؤوس الأموال نحو المعادن الأساسية كأدوات تحوط وملاذات آمنة، وهذا الارتفاع يصب في مصلحة الاقتصاد الأسترالي الذي يعتمد هيكليًا على تصدير المواد الخام والنمو القوي في قطاع التعدين؛ مما يعزز من الفوائض التجارية للدولة ويدعم الميزانية الحكومية عبر زيادة الضرائب المحصلة من شركات الفحم والذهب والحديد، وهذه الديناميكية توفر مرونة اقتصادية واضحة تجعل سعر صرف الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي اليوم في وضع فني ومالي متميز لمواجهة تقلبات السياسة النقدية العالمية.

بيانات التضخم ومستقبل سعر صرف الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي اليوم

أظهرت التقارير الصادرة عن المكتب الأسترالي للإحصاء يوم الأربعاء أن مؤشر أسعار المستهلكين السنوي تباطأ إلى 3.4% خلال شهر نوفمبر الماضي، وهي نسبة جاءت أقل من التوقعات التي كانت تشير إلى 3.6% وأقل من قراءة شهر أكتوبر البالغة 3.8%؛ وبالرغم من هذا التراجع الذي يقلل الضغوط على صانعي السياسة النقدية في بنك الاحتياطي الأسترالي، إلا أن التضخم لا يزال مستقرًا فوق النطاق المستهدف الذي يتراوح بين 2% إلى 3%، وهذا الوضع أدى إلى استقرار التوقعات بشأن احتمالية خفض أسعار الفائدة بنحو 25 نقطة أساس في اجتماع فبراير المقبل عند نسبة 33% فقط؛ مما يبقي الباب مفتوحًا أمام رهانات استمرار التشديد النقدي لفترة أطول ويعزز من جاذبية العملة المحلية أمام العملات الأجنبية الرئيسية في الأسواق الدولية.

  • تحسن الفائض التجاري الأسترالي نتيجة ارتفاع صادرات خام الحديد والذهب.
  • تراجع الضغوط التضخمية في سيدني بشكل يتجاوز تقديرات الخبراء والمحللين.
  • استقرار احتمالات خفض الفائدة الأسترالية في الربع الأول من عام 2026.
  • ارتباط حركة العملة بأداء مؤشرات الأسهم العالمية والمعادن الأساسية.

يترقب المتداولون خلال الفترة القادمة صدور حزمة من البيانات الحيوية المتعلقة بسوق العمل ومستويات الأجور ونسب البطالة، حيث أن هذه الأرقام هي التي ستحدد المسار النهائي لقرارات البنك المركزي قبل موعد اجتماع أبريل الحاسم؛ إذ أن أي إشارات حول نمو الأجور قد تدفع البنك لإعادة تقييم سياسة الفائدة، وهو ما سينعكس فورًا على سعر صرف الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي اليوم الذي لا يزال يشهد تحركات متذبذبة تميل إلى الارتفاع بدعم من العوامل الفنية الأساسية وسيطرة الثيران على مشهد التداول في ظل ضعف العملة الأمريكية النسبي وتوجه الأنظار نحو مراكز القوة في اقتصادات السلع.