تجاوز عتبة 1500 دينار.. أسعار صرف الدولار الأمريكي تسجل قفزة جديدة في الأسواق العراقيّة

سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي في البورصات المحلية شهد قفزة ملحوظة خلال تعاملات يوم الثلاثاء الموافق للسادس من كانون الثاني لعام 2026؛ حيث واصلت العملة الخضراء زخمها التصاعدي الذي بدأ عقب انتهاء عطلة أعياد رأس السنة الميلادية، مما أثار حالة من الترقب في الأسواق وبين المواطنين الباحثين عن استقرار مالي، خاصة مع التباين الواضح في قيم الصرف بين المحافظات المختلفة والبنك المركزي.

تحليلات سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي في المحافظات

تتفاوت أرقام التداول اليومية بشكل ديناميكي بين العاصمة والمحافظات الأخرى، إذ سجلت أسواق بغداد قراءة بلغت 1484 ديناراً لكل دولار، بينما حافظت البصرة في أقصى الجنوب على مستويات أقل نسبياً عند 1479 ديناراً؛ وفي الوقت ذاته شهدت محافظات الفرات الأوسط مثل النجف وكربلاء إضافة إلى مدينة كركوك في الشمال استقراراً عند سقف 1485 ديناراً، وهذا التباين الجغرافي يعكس طبيعة العرض والطلب المحلية وحجم السيولة المتوفرة في كل منطقة إدارية على حدة، مما يجعل مراقبة سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي أمراً حيوياً للتجار والمستثمرين الصغار الذين يعتمدون على هذه الفوارق السعرية البسيطة في تسيير أعمالهم اليومية وتغطية تكاليف الاستيراد المحلي.

المحافظة أو المدينة سعر صرف الدولار (دينار)
بغداد 1484
البصرة 1479
النجف وكربلاء 1485
أربيل 1473
السليمانية ودهوك 1474
كركوك 1485

العوامل المؤثرة على سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي اليوم

تتداخل مجموعة معقدة من الأسباب الاقتصادية والهيكلية التي تدفع بقيمة العملة الأجنبية نحو الارتفاع أو الانخفاض في الساحة العراقية، ويأتي في مقدمة هذه المؤثرات نظام مزاد بيع العملة والآليات المتبعة من قبل البنك المركزي؛ فضلًا عن حجم الحاجة الفعلية للنقد الأجنبي لتغطية التعاملات التجارية والأسواق الاستهلاكية؛ ولا يمكن إغفال دور المضاربات التي يقودها بعض التجار والسعي المستمر لتوفير السيولة، كما تشمل القائمة عناصر أخرى مثل عمليات تهريب العملة التي تضغط على المعروض النقدي وتؤدي إلى فجوة واسعة بين السعر الرسمي المعتمد والسعر الموازي، مما يجعل استقرار سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي رهناً بقوة الإجراءات الرقابية ومدى انسيابية تدفق الحوالات الخارجية والاعتمادات المستندية المالية.

  • تحركات البنك المركزي العراقي والسياسات النقدية الصارمة.
  • نشاط مزاد العملة اليومي وحجم المبيعات النقدية للمصارف.
  • معدلات التضخم وزيادة الطلب على الاستيراد عقب العطلات الرسمية.
  • تأثير نقص السيولة المالية على قرارات الإنفاق الحكومي والرواتب.
  • المضاربات المالية في بورصات الكفاح والحارثية والمناطق الشمالية.

حقيقة تعديل سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي الرسمي

رغم الشائعات التي تداولتها أوساط سياسية ونيابية حول نية الحكومة تحريك السعر الرسمي لتأمين رواتب الموظفين مع نقص السيولة، فإن الجهات الرسمية قطعت الطريق أمام هذه التأويلات؛ حيث أكد محافظ البنك المركزي العراقي علي العلاق بوضوح تام عدم وجود أي نقاشات أو خطط لتعديل القيمة الحالية المحددة بـ 1320 ديناراً، ويظل التركيز منصباً الآن على كيفية تقليص الفارق بين هذا الرقم وما يسجله سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي في البورصات، لضمان استقرار القدرة الشرائية ومنع استغلال الظروف الاقتصادية من قبل المضاربين الذين يستفيدون من حالة عدم اليقين في المشهد المالي السائد حالياً.

يمثل استقرار الأسعار أولوية قصوى للدولة لتفادي أي هزات اجتماعية ناتجة عن تراجع قيمة العملة الوطنية، ومع الالتزام بالبقاء عند السعر الرسمي المعلن، تظل العيون شاخصة نحو تحركات سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي في الأيام القادمة لمعرفة مدى فاعلية أدوات البنك المركزي في لجم الارتفاع الموازي.