تحديثات الصرف.. تباين أسعار الدولار في أسواق بغداد وأربيل خلال تعاملات الأربعاء

أسعار صرف الدولار مقابل الدينار العراقي استقرت بشكل ملحوظ خلال تداولات صباح اليوم الأربعاء الموافق 7 يناير 2026، حيث أظهرت الأسواق المحلية في العاصمة بغداد وإقليم كردستان حالة من الثبات النسبي بعد سلسلة من التذبذبات السعرية التي أثرت على حركة التجارة مؤخراً، وتراقب الأوساط الاقتصادية والمستثمرون هذا الهدوء بحذر شديد نظراً لارتباطه المباشر بعمليات الاستيراد وتأمين احتياجات السوق من العملة الصعبة لتسهيل التبادل التجاري اليومي.

تحديث أسعار صرف الدولار مقابل الدينار العراقي في بورصات بغداد

شهدت بورصتا الكفاح والحارثية المركزيتان في بغداد تسجيل مستويات مستقرة نسبيًا، إذ سجلت شاشات التداول سعراً للبيع استقر عند حاجز 151,000 دينار لكل ورقة فئة 100 دولار، في حين استقرت أسعار الشراء لدى أغلب المكاتب المعتمدة عند مستوى 149,000 دينار، وهذا التوازي الحالي في أسعار صرف الدولار مقابل الدينار العراقي يعكس هدوء الصفقات اللحظية المبرمة داخل قلب العاصمة؛ والجدول التالي يوضح تفاصيل هذه الأسعار المسجلة صباحاً بدقة:

المدينة / البورصة سعر البيع (لكل 100 دولار) سعر الشراء (لكل 100 دولار)
بغداد (الكفاح والحارثية) 151,000 دينار 149,000 دينار
أربيل (السوق المحلي) 151,100 دينار 149,200 دينار
السعر الرسمي (البنك المركزي) 131,000 دينار

مستويات أسعار صرف الدولار مقابل الدينار العراقي في أربيل وإقليم كردستان

لم تبتعد أسواق شمال العراق كثيراً عن هذا المشهد، حيث رصد العاملون في صيرفات أربيل حركة تجارية نشطة مع الحفاظ على تقارب كبير في أسعار صرف الدولار مقابل الدينار العراقي مع المراكز التجارية الكبرى، وقد بلغ سعر البيع هناك قرابة 151,100 دينار، بينما تم تداول الشراء عند نحو 149,200 دينار، وهو ما يثبت أن قنوات التجارة المفتوحة عبر المنافذ الحدودية في الإقليم تلعب دوراً محورياً في الحفاظ على هذا التوازن السعري ومنع الانفلات المفاجئ في القيمة السوقية للعملة الأجنبية مقابل العملة الوطنية.

وبالنظر إلى المشهد المالي الأوسع، نجد أن الفجوة ما زالت حاضرة بين تداولات السوق الموازي والسعر الذي يقرره البنك المركزي العراقي، حيث يبلغ السعر الرسمي للتحويلات والحوالات الخارجية 1,310 دنانير للدولار الواحد، ما يعني أن بقاء أسعار صرف الدولار مقابل الدينار العراقي في الأسواق عند مستويات الـ 151 ألفاً يضع ضغوطاً مستمرة على السياسات النقدية الساعية لردم هذا التفاوت، وتتحدد ملامح هذا الاستقرار بناءً على عدة ركائز أساسية تشمل ما يلي:

  • كثافة المعروض النقدي من خلال مزادات العملة الرسمية التي ينظمها البنك المركزي بانتظام.
  • تشديد الرقابة الحكومية على مكاتب الصرافة للحد من المضاربات غير المشروعة.
  • تراجع الطلب الموسمي على العملة الصعبة في بعض القطاعات الاستهلاكية.
  • تنظيم الحوالات الخارجية عبر المنصات الإلكترونية المعتمدة دولياً.

العوامل المؤثرة على أسعار صرف الدولار مقابل الدينار العراقي واختلافاتها

تتأثر أسعار صرف الدولار مقابل الدينار العراقي بشكل مباشر بحجم السيولة المتوفرة لدى الصرافين وتوقيت تنفيذ الصفقات الكبرى خلال ساعات النهار، وهو ما يبرر وجود فروقات بسيطة بين منطقة وأخرى داخل المحافظة الواحدة، فغالباً ما يجد المتعاملون تبايناً طفيفاً يعود إلى الطلب اللحظي وتكلفة التأمين والنقل للكتلة النقدية بين المدن، ولذلك ينصح الخبراء دائماً بضرورة التحقق الفوري من الأسعار قبل إجراء عمليات الصرف الكبيرة لضمان الحصول على أفضل قيمة ممكنة في ظل هذا التذبذب المحدود.

إن الانعكاسات الحقيقية لاستقرار أسعار صرف الدولار مقابل الدينار العراقي تظهر بوضوح في تكلفة السلع والمواد الإنشائية والغذائية المستوردة، حيث يأمل الشارع العراقي أن تترجم هذه الحالة من الهدوء إلى انخفاض في معدلات التضخم وزيادة في القوة الشرائية للدخل الفردي، لاسيما أن تذبذب أسعار صرف الدولار مقابل الدينار العراقي كان سبباً في قلق التجار خلال الفترات الماضية، مما اضطر الكثيرين منهم إلى تثبيت أسعار مرتفعة للتحوط من أي قفزات غير متوقعة في قيمة العملة.

تشير التوقعات الحالية إلى أن أسعار صرف الدولار مقابل الدينار العراقي ستواصل التأرجح ضمن هذه النطاقات السعرية المتقاربة طالما استمر التدفق النقدى الرسمي، ويبقى المتابعون للشأن الاقتصادي في حالة ترقب للقرارات النقدية المقبلة التي قد تغير خارطة الأسعار سواءً بالانخفاض أو الثبات تماشياً مع متطلبات السوق المحلية والالتزامات الدولية.