مستويات تاريخية.. أسعار الذهب تربح 1% وتستقر قرب حاجز 4500 دولار للوقية

توقعات أسعار الذهب بعد تصريحات الفيدرالي والتوترات الجيوسياسية باتت تشغل حيزاً كبيراً من اهتمام المستثمرين حول العالم، خاصة مع القفزة الملحوظة التي سجلها المعدن الأصفر في ختام تعاملات يوم الثلاثاء؛ حيث زادت جاذبية الملاذ الآمن نتيجة تضافر عوامل اقتصادية وسياسية دفعت الأثمان للتحليق عالياً والاقتراب من مستويات قياسية غير مسبوقة، بالتزامن مع تزايد الشكوك حول وتيرة السياسة النقدية الأمريكية والاضطرابات الميدانية التي تلوح في الأفق وتدعم بقوة توقعات أسعار الذهب بعد تصريحات الفيدرالي والتوترات الجيوسياسية الراهنة بصورة مباشرة.

تحليل توقعات أسعار الذهب بعد تصريحات الفيدرالي الأخيرة

شهدت الأسواق المالية تحولات دراماتيكية في العقود الآجلة للمعدن النفيس، إذ قفزت أسعار الذهب تسليم شهر فبراير بنسبة قاربت 1%، وهو ما يعادل زيادة قدرها 44.6 دولار لتستقر الأوقية عند مستوى 4496.10 دولار؛ وهذا الصعود القوي جعل المعدن يقف على مسافة قريبة جداً من القمة التاريخية التي تم تسجيلها في أواخر ديسمبر الماضي حين بلغ السعر 4552.70 دولار للأوقية، وتأتي هذه التحركات السعرية لتعكس بوضوح دقة توقعات أسعار الذهب بعد تصريحات الفيدرالي والتوترات الجيوسياسية التي تراقبها الصناديق الاستثمارية الكبرى بدقة متناهية؛ حيث أن السيولة تتدفق حالياً نحو الذهب هرباً من تقلبات العملات والأسهم التي تتأثر بقرارات الفائدة.

وتوضح البيانات الرقمية التالية تفاصيل الحركة السعرية التي سجلتها الأسواق في جلسة الثلاثاء:

المؤشر السعري القيمة بالدولار
سعر الإغلاق الحالي للأوقية 4496.10 دولار
نسبة الارتفاع اليومي 1% (زائد 44.6 دولار)
المستوى القياسي المسجل سابقاً 4552.70 دولار

العلاقة بين السياسة النقدية و توقعات أسعار الذهب بعد تصريحات الفيدرالي

برزت تصريحات قادة البنك المركزي الأمريكي كمحرك أساسي للسوق، فقد أشار “نيل كاشكاري”، رئيس الفيدرالي في مينيابوليس، إلى أن مسار التضخم يسير في اتجاه هبوطي وإن كان ببطء، لكنه نبه في الوقت ذاته إلى احتمالية حدوث قفزة مفاجئة في معدلات البطالة؛ وهي إشارة التقطتها الأسواق كدافع لخفض الفائدة قريباً، كما ساهم “ستيفن ميران”، عضو مجلس المحافظين، في تعزيز توقعات أسعار الذهب بعد تصريحات الفيدرالي والتوترات الجيوسياسية عندما أكد صراحة على ضرورة خفض الفائدة بأكثر من 100 نقطة أساس خلال العام القادم، معتبراً أن السياسة النقدية الحالية تتسم بالتشدد المفرط الذي يعيق النشاط الاقتصادي ويضغط على النمو بصورة سلبية تتطلب تدخلات تصحيحية سريعة وشاملة.

وتلخص النقاط التالية أبرز ما جاء على لسان مسؤولي السياسة النقدية:

  • تحذيرات نيل كاشكاري من تدهور سوق العمل وتأثيره على قرارات الفائدة المستقبلية.
  • دعوة ستيفن ميران لخفض جذري لمعدلات الفائدة يتجاوز 100 نقطة أساس لتخفيف القيود الاقتصادية.
  • الإجماع الضمني على أن التضخم يسلك مساراً نزولياً رغم التحديات الهيكلية القائمة.
  • تأثير السياسة النقدية المقيدة الحالية على شهية المخاطرة وتحول المستثمرين نحو الذهب.

تأثير المشهد السياسي على توقعات أسعار الذهب بعد تصريحات الفيدرالي والتوترات الجيوسياسية

لا يمكن فصل الأداء السعري للمعدن الأصفر عن التصعيد الكلامي والسياسي في الساحة الدولية، خاصة مع التهديدات التي أطلقها الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” بشن عملية عسكرية ثانية في فنزويلا؛ فهذه النوعية من التصريحات تزيد من حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي وتدفع المؤسسات لتأمين محافظها عبر شراء الذهب، والربط الوثيق بين توقعات أسعار الذهب بعد تصريحات الفيدرالي والتوترات الجيوسياسية يؤكد أن الذهب سيبقى المستفيد الأول من أي زعزعة للاستقرار في أمريكا اللاتينية أو غيرها من المناطق الساخنة؛ لأن الأسواق تسعر المخاطر الجيوسياسية فور ظهورها وتترجمها إلى عقود شراء طويلة الأجل ترفع القيم السوقية للأصول الآمنة بعيداً عن تقلبات السندات الحكومية.

إن استمرار الضغوط الاقتصادية المتمثلة في سياسة نقدية مقبضة مع وجود احتمال بتدخلات عسكرية خارجية يعيد تشكيل مسار تداول الذهب جذرياً، ويجعل من كسر حاجز المستوى القياسي السابق مسألة وقت فقط وفقاً لتقديرات الخبراء؛ فالعوامل الأساسية التي تدعم توقعات أسعار الذهب بعد تصريحات الفيدرالي والتوترات الجيوسياسية باتت الآن أكثر قوة وتماسكاً من أي وقت مضى؛ مما يجعل الذهب الخيار الأبرز للتحوط خلال المرحلة المقبلة من التقلبات الحادة.