تحرك جديد.. سعر الدولار مقابل الجنيه في بنك السودان المركزي بختام التعاملات

سعر الجنيه السوداني مقابل الدولار في بنك السودان المركزي يمثل أحد أكثر الموضوعات بحثًا ومتابعة من قبل المستثمرين والمواطنين الراغبين في معرفة استقرار العملة الوطنية؛ حيث شهدت أسعار الصرف حالة من الثبات الملحوظ في ختام تعاملات اليوم الثلاثاء الموافق السادس من يناير لعام 2026 ضمن التحديثات الرسمية التي يصدرها البنك المركزي بانتظام، ويستعرض موقع (فيتو) عبر هذا التقرير التفصيلي كافة البيانات والتحولات التي طرأت على العملة السودانية وتاريخها وفئاتها وتأثيرها المباشر على مفاصل الاقتصاد الوطني وتطلعات الاستقرار المالي في السودان.

تحديثات سعر الجنيه السوداني مقابل الدولار في بنك السودان المركزي

أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن البنك استقرارًا تقنيًا في القيمة الشرائية والبيعية للعملة الأجنبية أمام الجنيه؛ إذ سجل سعر صرف الدولار الأمريكي في المصارف الرسمية للأغراض التجارية والمالية أرقامًا دقيقة تعكس سياسة البنك في ضبط السوق النقدية، ويمكن تنظيم هذه القيم السعرية المسجلة وفقًا لما جاء في الجدول التالي للتوضيح الدقيق للمتداولين:

نوع المعاملة في البنك المركزي القيمة مقابل الجنيه السوداني (SDG)
سعر شراء الدولار الأمريكي 445.39 جنيه سوداني
سعر بيع الدولار الأمريكي 448.73 جنيه سوداني

ويعتبر الجنيه السوداني، الذي يرمز له دوليًا بالرمز SDG ويختصر محليًا (ج.س)، العملة الرسمية المعتمدة لجمهورية السودان والجهة الوحيدة المسؤولة عن إصداره هي بنك السودان المركزي؛ فهو يستخدم في كافة التحويلات والمعاملات المالية وهو ليس مجرد أداة تجارية بل يمثل رمزًا للسيادة الوطنية ويعكس بدقة مراحل التطور الاقتصادي والسياسي المعقدة التي عاصرتها البلاد في تاريخها الحديث وصولًا إلى اللحظة الراهنة.

قراءة في تاريخ سعر الجنيه السوداني ومراحل تطوره

يمتد تاريخ سعر الجنيه السوداني إلى حقبة ما بعد الاستقلال وتحديدًا عام 1956 حينما تم إصداره لأول مرة ليكون البديل الوطني للجنيه المصري الذي كان مستخدمًا تحت السيادة المشتركة؛ ولكن مع تعقيدات التضخم في مطلع التسعينيات وتحديدًا عام 1992 تم التخلي عنه مؤقتًا لصالح الدينار السوداني قبل أن يعود الجنيه مجددًا في عام 2007 عقب اتفاقية السلام الشامل، وقد واجهت العملة منذ ذلك الحين تحديات كبرى بعد انفصال جنوب السودان في 2011 وفقدان الموارد النفطية الضخمة التي كانت تشكل الداعم الأساسي لاستقرار الصرف، الأمر الذي فرض ضغوطًا مستمرة على القيمة السوقية للعملة الوطنية وأجبر البنك المركزي على تبني سياسات مرنة قادرة على مواجهة الانكماش الاقتصادي والحفاظ على حد أدنى من التوازن النقدي.

ويتولى بنك السودان المركزي إصدار فئات متنوعة من العملة الورقية والمعدنية التي تعبر عن العمق الثقافي والزراعي للسودان، وتتضمن الفئات الورقية المتداولة حاليًا العناصر التالية:

  • فئة 10 جنيهات: تأتي باللون الأخطر وتعبر عن النهضة الزراعية والإنتاج.
  • فئة 20 جنيهًا: تمتاز باللون الأزرق وتبرز معالم الصناعة الوطنية المتطورة.
  • فئة 50 جنيهًا: تتخذ اللون البنفسجي وتجسد مشروعات البنية التحتية والتنمية.
  • فئة 100 جنيه: تكتسي باللون الأحمر وتخلد الشخصيات الوطنية والرموز التاريخية.
  • فئة 200 جنيه: تظهر باللون الأصفر لتمثل طموحات النهضة الاقتصادية الحديثة.
  • فئة 500 جنيه: الفئة الكبري باللون البني وترمز للوحدة الوطنية والتقدم الحضاري.

كما ينقسم الجنيه إلى مئة قرش وتتوفر منه عملات معدنية بفئات جنيه وجنيهين وخمسة جنيهات؛ تحمل جميعها شعارات وطنية مثل صقر الجديان ورموز الثروة الحيوانية والزراعية التي تعد عصب الحياة في البلاد.

أهمية استقرار سعر الجنيه السوداني في الاقتصاد الوطني

يعد سعر الجنيه السوداني مقابل الدولار في بنك السودان المركزي مرآة حقيقية تعكس نبض الاقتصاد الكلي ومدى نجاح الخطط الحكومية في جذب الاستثمارات الخارجية وزيادة الصادرات الزراعية والذهب؛ ورغم الأزمات المتلاحقة التي عانى منها المواطن بسبب التضخم، يسعى البنك المركزي جاهدًا لتطبيق آليات رقابية تعزز الثقة في النظام المصرفي وتحمي القيمة الشرائية للمواطنين، فالاقتصاد السوداني الذي يرتكز بشكل أساسي على موارد الأرض والثروات المعدنية يطمح دائمًا لتحقيق تنمية مستدامة تضمن استقرارًا ممتدًا للعملة، ليبقى الجنيه تعبيرًا عن صمود الشعب السوداني وإرادته في تجاوز المحن الاقتصادية وبناء مستقبل مالي أكثر أمانًا وتطورًا للأجيال القادمة.

تحرص منصة (فيتو) على تقديم متابعة لحظية وشاملة لكل ما يخص الاقتصاد السوداني والعالمي؛ من خلال رصد تحركات أسعار الذهب والعملات والسلع الأساسية واللحوم على مدار الساعة، كما يوفر فريقنا الفني تغطية موسعة لأخبار الرياضة المصرية والعالمية ومستجدات السياسة والأنشطة الثقافية والفنية لضمان بقاء القارئ في قلب الحدث أينما كان.