مبدأ قضائي جديد.. شروط قبول دعاوى فروق أسعار الذهب في قائمة المنقولات

سعر الذهب في قائمة المنقولات الزوجية وتأثير تقلبات السوق على القيمة الثابتة يمثل أحد أكثر القضايا إثارة للجدل في أروقة محاكم الأسرة، حيث حسمت محكمة استئناف أسرة المنصورة مؤخرًا النزاع حول أحقية المطالبة بفروق الأسعار الناتجة عن تضخم قيمة المعدن الأصفر؛ إذ أكدت المحكمة في حكمها التاريخي أن القائمة تعد عقدًا مدنيًا ملزمًا بطبيعته، مما يعني ضرورة الالتزام بالقيمة النقدية المثبتة وقت تحرير العقد دون النظر إلى أي تغييرات فجائية تطرأ على أسعار الصرف أو قيم السلع في السوق المحلي، وهو ما يضع حدًا لمحاولات تحويل حقوق الزوجية إلى أدوات للمضاربة المالية.

حكم استئناف المنصورة حول سعر الذهب في قائمة المنقولات الزوجية

جاء هذا المبدأ القضائي الراسخ من الدائرة (33) شرعي بمحكمة استئناف أسرة المنصورة ليؤكد أن العقد شريعة المتعاقدين، حيث أوضحت المحكمة في حيثياتها أن المطالبة بما يسمى “فروق أسعار الذهب بالقايمة” لا تستند إلى أساس قانوني سليم؛ وذلك تقديسًا للالتزام الناشئ عن لحظة التعاقد الأولى التي ارتضاها الطرفان، كما أشار الحكم الذي صدر برئاسة المستشار مراد هلال وعضوية المستشارين معاذ سمير وأحمد الغنيمي إلى أن القائمة تظل وثيقة رسمية تحدد الحقوق بناءً على المبالغ المكتوبة فيها، ولا يمكن بحال من الأحوال إجبار الزوج على دفع مبالغ إضافية نتيجة تقلبات اقتصادية خارجة عن إرادته، خاصة وأن سعر الذهب في قائمة المنقولات الزوجية يجب أن يظل ثابتًا وفقًا لما تم الاتفاق عليه عند التوقيع لضمان استقرار المراكز القانونية بين الزوجين وحماية الطرف الملزم من مخاطر السوق المتغيرة.

جهة الإصدار المبدأ القضائي المستقر
استئناف أسرة المنصورة القيمة ثابتة وقت التحرير
الدائرة (33) شرعي منع المضاربة بفروق الأسعار

حماية الالتزام العقدي وتأثير سعر الذهب في قائمة المنقولات الزوجية

ترى المحكمة أن القانون وجد لحماية الالتزامات والعهود التي تنشأ بين الأفراد، ومن هنا فإن سعر الذهب في قائمة المنقولات الزوجية لا يخضع لقواعد إعادة التفاوض القسري التي يحاول البعض فرضها بسبب غلاء المعيشة أو ارتفاع أسعار الذهب بشكل جنوني؛ إذ إن القبول بتعديل القيمة بناءً على سعر السوق يفتح الباب أمام نزاعات لا حصر لها ويهدم الركن الأساسي في استقرار العقود، فالمحكمة قضت بأن مخاطر تقلبات الأسعار لا يتم تحميلها لطرف دون الآخر بعد تمام التعاقد بصفة نهائية وقانونية، ولعل هذا التوجه القضائي يهدف إلى منع استغلال القائمة كوسيلة للضغط المادي أو التربح غير المشروع من الأزمات الاقتصادية، مع التأكيد على أن أي تعديل في بنود القائمة أو قيمتها المالية يتطلب اتفاقًا جديدًا واختياريًا بين الطرفين أو نصًا تشريعيًا صريحًا من البرلمان يبيح ذلك، ليبقى سعر الذهب في قائمة المنقولات الزوجية محكومًا بالرقم المكتوب في خانة القيمة المالية المسجلة بالوثيقة الورقية.

  • القائمة عقد ملزم بقيمته الثابتة منذ لحظة التوقيع الرسمية.
  • لا يجوز تحويل قائمة المنقولات إلى أداة للمضاربة المالية أو الربح.
  • القانون يمنع تعديل العقود إلا باتفاق الطرفين أو بنص قانوني.
  • تقلبات السوق لا تمنح الحق في مطالبة الزوج بفروق أسعار الذهب.

منع التفاوض القسري بسبب سعر الذهب في قائمة المنقولات الزوجية

إن استقرار التعاملات المالية في أحوال الأسرة يتطلب وضوحًا في الحقوق والواجبات، وهذا ما جسده الحكم عندما اعتبر سعر الذهب في قائمة المنقولات الزوجية مبلغًا مقطوعًا لا يقبل الزيادة لمجرد تغير الظروف الاقتصادية؛ فالمحكمة أرادت توجيه رسالة قوية بأن القضاء لن يكون طرفًا في إعادة تقييم الأصول المذكورة في القائمة وفقًا للأسعار الجارية، بل سيظل حاميًا للنصوص التعاقدية الأصلية التي وقع عليها الزوج والزوجة في بداية حياتهما، وبناءً عليه فإن محاولات إعادة هيكلة المديونيات الناشئة عن الزواج لتواكب سعر الصرف المعاصر تعد مخالفة صريحة لمبدأ “العقد شريعة المتعاقدين”، وهو ما يعني أن سعر الذهب في قائمة المنقولات الزوجية لا يتأثر بالتضخم، ويظل الطرف الملتزم ملزمًا فقط بما أثبته قلم الكتاب أو ما تم تدوينه بخط اليد وصادق عليه الطرفان وقت إنشاء الرابطة الزوجية، مما يغلق الباب أمام التفسيرات التي تحول الحقوق الأسرية إلى صراعات مادية بحتة وتجبر الجميع على احترام الالتزام العقدي الأصلي المسطر في بنود قائمة الأعيان بوضوح.

يظل سعر الذهب في قائمة المنقولات الزوجية خاضعًا للقواعد القانونية التي تمنع الغبن وتفرض احترام العقود، وبصدور هذا المبدأ من محكمة المنصورة تترسخ قيم العدالة التي توازن بين حقوق الزوجة وحماية الزوج من تقلبات اقتصادية لم تكن في حسبان أحد عند بداية التعاقد.