فجوة قياسية.. سعر صرف الريال اليمني في عدن يتجاوز حاجز 1630 مقابل صنعاء

أسعار صرف الريال اليمني مقابل الدولار الأمريكي تعيش حالة من التخبط غير المسبوق نتيجة الانقسام النقدي الحاد الذي يضرب عمق الاقتصاد اليمني، حيث كشفت تداولات اليوم الثلاثاء الموافق 6 يناير 2026 عن تجاوز الفجوة المالية حاجز 204% بين المحافظات المختلفة؛ مما يعكس مشهداً مروعاً يهدد بتمزيق النسيج الاقتصادي للبلاد في ظل تسجيل مستويات قياسية من الانهيار في عدن مقابل استقرار نسبي في صنعاء.

تفاوت أسعار صرف الريال اليمني مقابل الدولار الأمريكي بين عدن وصنعاء

إن القراءة الدقيقة للأرقام الرسمية الصادرة من أسواق الصرافة تظهر تبايناً مخيفاً؛ إذ بلغت قيمة الفوارق المالية عند تحويل الدولار الواحد من عدن إلى صنعاء حوالي 1084 ريالاً يمنياً، وهو رقم يعكس حجم المعاناة التي يواجهها القطاع المصرفي والتجاري على حد سواء؛ فقد استقرت أسعار الشراء في العاصمة صنعاء عند مستوى 534 ريالاً والبيع عند 536 ريالاً، بينما هوت العملة المحلية في عدن لتسجل أسعار صرف الريال اليمني مقابل الدولار الأمريكي هناك مستويات تتراوح بين 1617 ريالاً للشراء و1630 ريالاً للبيع؛ الأمر الذي يضع المواطن البسيط في مواجهة مباشرة مع غلاء معيشي لا يطاق وتآكل مستمر في القيمة الشرائية لمدخراته ومداخيله الشهرية المحدودة أصلاً.

تأثيرات الانقسام النقدي على أسعار صرف الريال اليمني مقابل الدولار والريال السعودي

النزيف الحاد لم يتوقف عند العملة الخضراء فحسب، بل امتدت حدة هذه الكارثة لتطال الريال السعودي الذي يعد العملة الأكثر تداولاً في التحويلات المالية داخل السوق المحلية؛ فقد رصد المحللون تجاوز سعر بيع الريال السعودي في عدن حاجز 428 ريالاً يمنياً، في حين لا يزال يحافظ على استقراره في صنعاء عند 140.2 ريال بمعدل فارق يتجاوز الضعف؛ وهو ما يؤكد أن استمرار تذبذب أسعار صرف الريال اليمني مقابل الدولار الأمريكي والسعودي يعمق الهوة بين شطري البلاد ويخلق واقعاً اقتصادياً مشوهاً يعرقل حركة التجارة البينية ويزيد من تكاليف نقل البضائع والسلع الأساسية بين المحافظات؛ مما ينذر بمرحلة أكثر قتامة إذا لم تتدخل الجهات المعنية لوضع حلول جذرية تنهي هذا التشظي المالي المدمر.

  • أسعار الصرف في صنعاء: الدولار يتراوح بين 534 و536 ريالاً، والسعودي بين 139.8 و140.2 ريالاً يمنياً.
  • أسعار الصرف في عدن: الدولار يتراوح بين 1617 و1630 ريالاً، والسعودي بين 425 و428 ريالاً يمنياً.
  • إجمالي الفارق المطلق في العملة الصعبة: يصل إلى 1084 ريالاً يمنياً عن كل دولار أمريكي واحد يتم تحويله.
  • نسبة العجز والتباين النقدي: سجلت الفجوة الاقتصادية بين مراكز الصرف في البلاد نسبة مئوية مرعبة بلغت 204%.

تداعيات استمرار انهيار أسعار صرف الريال اليمني مقابل الدولار الأمريكي

تعيش الأسواق اليمنية حالة من عدم الاستقرار مع تأكيدات مستمرة من مصادر مالية بأن هذه الأرقام عرضة لتقلبات يومية عنيفة قد تفاقم من معاناة السكان في المحافظات الواقعة تحت إشراف الحكومة المعترف بها؛ حيث أصبح الفرق الشاسع في أسعار صرف الريال اليمني مقابل الدولار الأمريكي معضلة اقتصادية وقانونية تمنع التدفق الطبيعي للرأسمال الوطني وتؤدي إلى تفكك الوحدة الاقتصادية بشكل نهائي؛ فالوضع الراهن يضع اليمنيين في عدن والمناطق المجاورة لها أمام اختبار قاسي لقدرتهم على الصمود أمام تضخم متسارع يلتهم الرواتب ويجعل من الحصول على السلع الغذائية الأساسية حلماً بعيد المنال مقارنة بالأوضاع في صنعاء التي تبدو أكثر ثباتاً من الناحية النقدية رغم التحديات الأخرى.

المنطقة الجغرافية سعر صرف الدولار (بيع) سعر صرف السعودي (بيع)
العاصمة صنعاء 536 ريال يمني 140.2 ريال يمني
محافظة عدن 1630 ريال يمني 428 ريال يمني

تستمر التحذيرات من أن بقاء أسعار صرف الريال اليمني مقابل الدولار الأمريكي عند هذه المستويات المتباينة سيعزز من الانقسام المؤسسي، حيث يرى الخبراء أن الحل الخال من السياسة لن يجدي نفعاً في ظل غياب التنسيق البنكي الموحد؛ فالواقع الميداني يشير إلى أن المواطن هو المتضرر الوحيد من هذه الصراعات المالية التي حولت حياته اليومية إلى سباق محموم لتوفير لقمة العيش وسط أمواج العجز النقدي المتلاطمة.