العملات الأوروبية تتراجع.. الدولار الأمريكي يفرض سيطرته بعد تقارير اقتصادية مخيبة للآمال

سعر صرف الدولار الأمريكي المباشر مقابل العملات الرئيسية يمثل اليوم محور اهتمام المتداولين والمحللين بعدما استطاعت العملة الخضراء تحقيق مكاسب طفيفة ومحدودة أمام العملات الأوروبية، حيث استفادت من تباطؤ بيانات التضخم الألمانية والأوروبية التي جاءت دون التوقعات، بينما اتجه المتداولون لمراقبة تحركات أسواق الأسهم والسلع التي اجتذبت السيولة بعيدًا عن سوق العملات الذي شهد هدوءًا نسبيًا في وتيرة التعاملات اليوم، مما يعكس حالة الترقب الشديد للمسارات الاقتصادية القادمة في المنطقة الأوروبية والولايات المتحدة على حد سواء.

أداء صرف الدولار الأمريكي مقابل العملات الأوروبية اليوم

شهدت تداولات اليوم تراجعًا واضحًا في قيمة اليورو بنسبة بلغت 0.2% ليصل إلى مستوى 1.1699 دولار، ولم يتمكن اليورو من الحفاظ على الانتعاشة التي حققها في بداية الجلسة بعد ظهور تقارير تشير إلى انخفاض التضخم في ألمانيا وفرنسا خلال شهر ديسمبر، وهي بيانات عززت من مركز صرف الدولار الأمريكي أمام اليورو كنتيجة مباشرة لاتساع فوارق العوائد؛ إذ انخفضت عوائد السندات الحكومية الأوروبية بمقدار 3 نقاط أساس في حين مالت عوائد الخزانة الأمريكية نحو الارتفاع الطفيف، وبالتوازي مع هذا التراجع استسلم الجنيه الإسترليني لضغوط مماثلة وفقد 0.17% من قيمته ليستقر عند 1.13517 دولار، بينما ينتظر المستثمرون بيانات التضخم من المملكة المتحدة بشكوك حول إمكانية استمرار مسار الإسترليني القوي الذي كان قد لامس سابقًا أعلى مستوياته في أربعة أشهر أمام كل من اليورو والعملة الأمريكية.

زوج العملات السعر الحالي نسبة التغير
اليورو/ دولار 1.1699 -0.2%
الإسترليني/ دولار 1.13517 -0.17%
الدولار/ الين 156.46 مستقر
الأسترالي/ دولار 0.6739 ارتفاع

توقعات سعر صرف الدولار الأمريكي والسياسة النقدية الدولية

تسود حالة من الترقب حول قرارات البنك المركزي الأوروبي الذي يُرجح المتعاملون تثبيت أسعار الفائدة لديه طوال العام الحالي، خاصة مع بقاء معدلات التضخم قريبة من مستهدفات الـ 2%، وهذا الاستقرار النسبي في أوروبا يقابله تحرك في مؤشر صرف الدولار الأمريكي الذي ارتفع إلى 98.42 نقطة مقابل سلة العملات الست، ورغم هذا الارتفاع الطفيف فإن الأسواق لم تنسَ الانكماش المفاجئ في النشاط الصناعي الأمريكي خلال شهر ديسمبر الذي سجل أدنى مستوى له منذ 14 شهرًا، بجانب التصريحات المائلة للتيسير من نيل كاشكاري رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، الذي أبدى قلقه من احتماليات الزيادة المفاجئة في معدلات البطالة، وهو ما دفع المستثمرين للتحوط عبر قراءات أداة “FedWatch” التي تظهر احتمالًا بنسبة 80% لبقاء الفائدة الأمريكية كما هي في اجتماع يناير المقبل.

  • تحليل بيانات التضخم في ألمانيا وفرنسا وتأثيرها المباشر على قوة اليورو.
  • مراقبة مؤشر مديري المشتريات الصناعي الأمريكي وتداعياته على العملة.
  • تقييم تصريحات أعضاء الفيدرالي الأمريكي بشأن سوق العمل ومعدلات البطالة.
  • متابعة شهية المخاطرة في أسواق الأسهم العالمية وانعكاسها على العملات المرتبطة بالسلع.

العوامل الجيوسياسية وتأثيرها على حركة صرف الدولار الأمريكي

لم يكن المشهد الجيوسياسي غائبًا عن تحركات الأسواق، حيث ألقت عملية اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بظلالها على العناوين الإخبارية، ومع ذلك فقد كان تأثير هذه العملة العسكرية الأمريكية قصير المدى على وتيرة صرف الدولار الأمريكي في الأسواق العالمية، وأشار المحلل فرانشيسكو بيسول من بنك “آي إن جي” إلى أن الطلب على الدولار كملاذ آمن تلاشى بسرعة، معللًا ذلك بالقوة الكبيرة التي أظهرتها أسواق الأسهم وتداولها قرب مستويات قياسية ساهمت في كبح جماح مكاسب العملة الأمريكية، وفي الوقت نفسه استقر الدولار مقابل الين الياباني عند 156.46، بينما برز الدولار الأسترالي كأحد أفضل العملات أداءً بوصوله لأعلى مستوى في عام عند 0.6739 دولار، وتراجع الدولار الأمريكي بشكل طفيف أمام اليوان الصيني في هونغ كونغ ليسجل 6.983 يوان في ظل انفتاح شهية المراهنة على الأصول ذات العوائد المرتفعة.