5000 دولار للأوقية.. توقعات عالمية تكشف موعد القفزة التاريخية لأسعار الذهب

توقعات أسعار الذهب في 2026 تشير إلى قفزات تاريخية غير مسبوقة وفقاً لأحدث تقارير المؤسسات المالية العالمية، حيث يترقب المستثمرون وصول المعدن الأصفر إلى مستويات قياسية جديدة مدفوعاً بتحولات السياسة النقدية والاضطرابات الجيوسياسية المتزايدة التي تعزز مكانته كملاذ آمن للتحوط من المخاطر الاقتصادية العالمية؛ إذ وضعت المؤسسات المصرفية الكبرى سيناريوهات متفائلة جداً لمستقبل المعدن النفيس خلال العامين القادمين.

توقعات أسعار الذهب في 2026 ومستهدفات مورغان ستانلي

كشف بنك “مورغان ستانلي” في مذكرة بحثية حديثة صدرت في الخامس من كانون الثاني عن رؤية صعودية قوية للسوق، حيث يرى البنك إمكانية وصول قيمة الأونصة إلى 4800 دولار بحلول الربع الأخير من عام 2026، وهو رقم يتجاوز بكثير المستويات التي سجلها المعدن خلال العام الماضي؛ ويعزو الخبراء هذا الارتفاع المرتقب إلى عدة عوامل جوهرية تتداخل معاً لتهيئة بيئة مثالية للنمو، ومن أبرز هذه العوامل التراجع المتوقع في أسعار الفائدة العالمية، والتحولات المرتقبة في قيادة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بالإضافة إلى استمرار البنوك المركزية الكبرى وصناديق الاستثمار في تكثيف عمليات الشراء الاستراتيجي؛ كما تضمنت التوقعات إشارة إلى أن التطورات الأخيرة في فنزويلا قد تلعب دوراً محفزاً لجذب المزيد من المشترين نحو الذهب بحثاً عن الأمان، وبالرغم من أن البنك لا يعتبر هذه التطورات الجيوسياسية الطارئة سبباً رئيسياً وحيداً لبناء توقعاته، إلا أنها تزيد من ثقة السوق في الاتجاه الصعودي العام الذي يشهده القطاع حالياً.

قراءة في أداء الملاذات الآمنة ومستقبل توقعات أسعار الذهب في 2026

لقد أثبت الذهب قدرته الفائقة على تحقيق مكاسب نوعية في فترات القلق الاقتصادي، فبعد أن سجل سعراً قياسياً قدره 4549.71 دولاراً للأونصة في نهاية عام 2025، منهياً العام بمكاسب بلغت 64% في أفضل أداء سنوي له منذ قرابة أربعة عقود، تعززت القناعة بأننا أمام دورة اقتصادية ذهبية طويلة الأمد؛ وتستند توقعات أسعار الذهب في 2026 إلى حقيقة أن المعدن يميل للتفوق عندما تنخفض معدلات الفائدة، لأن التكلفة البديلة لامتلاكه تصبح أقل جاذبية للمستثمرين مقارنة بالأدوات المالية الأخرى التي تدر دخلاً ثابتاً ولكنها تتأثر بشدة بتقلبات التضخم؛ ففي الأوقات التي تسود فيها التحولات السياسية والاضطرابات الميدانية، يبرز الذهب كمخزن للقيمة لا يمكن الاستغناء عنه في الحقائب الاستثمارية المتوازنة، وهو ما يجعل الوصول إلى مستهدف 4800 دولار أمراً منطقياً في ظل المعطيات الراهنة التي تحكم الاقتصاد العالمي.

المعدن الأداء السنوي / السعر القياسي عوامل النمو الرئيسية
الذهب 64% نمو في 2025 خفض الفائدة، مشتريات البنوك المركزية
الفضة 147% نمو في 2025 العجز الهيكلي، الطلب الصناعي، ضوابط التصدير
النحاس 13387.50 دولار للطن ارتفاع الواردات الأمريكية، اضطراب الإمدادات
النيكيل 17980 دولار للطن مخاطر انقطاع الإمدادات في إندونيسيا

العجز الهيكلي في الفضة والمعادن الأساسية وتطلعات الأسواق

لم يكن الذهب وحده هو المتصدر للمشهد، بل إن الفضة حققت طفرة استثنائية بنسبة 147% خلال العام الماضي بفضل الطلب الصناعي الكثيف والعجز الهيكلي في المعروض، وقد أشار المحللون إلى أن عام 2025 مثل ذروة هذا العجز، ومع دخول متطلبات ترخيص التصدير الصينية الجديدة حيز التنفيذ، ارتفعت المخاطر الإيجابية لصعود سعر الفضة بشكل أكبر؛ وفي سياق متصل، يبدي الخبراء تفاؤلاً كبيراً تجاه معادن أخرى مثل الألومنيوم والنحاس والنيكل، حيث تتأثر هذه الأسواق بضغوط العرض المحدودة خاصة خارج إندونيسيا بالنسبة للألومنيوم، وبزيادة الواردات الأمريكية التي ترفع التوتر في أسواق النحاس العالمية؛ وتؤكد البيانات الصادرة من بورصة لندن للمعادن أن النحاس وصل لذروته مؤخراً، بينما سجل النيكل ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 5.8% ليصل إلى أعلى مستوياته منذ تشرين الأول 2024، مما يعكس حالة عامة من الزخم في قطاع المعادن ترافق توقعات أسعار الذهب في 2026.

  • تحول قيادة الاحتياطي الفيدرالي كداعم أساسي للسياسات النقدية المخففة.
  • العلاقة الطردية بين التوتر الجيوسياسي في مناطق مثل فنزويلا وزيادة الطلب على الذهب.
  • تأثير السياسات التجارية الصينية على أسعار الفضة والمعادن الصناعية.
  • توقعات استمرار اضطرابات إمدادات النحاس والألومنيوم حتى عام 2026.

إن المشهد الاستثماري يتجه بوضوح نحو تعزيز الأصول الملموسة في ظل التغييرات الجذرية المتوقعة، ومع ترقب الأسواق لما ستسفر عنه السياسات النقدية القادمة، يبدو أن الوصول لمستوى 4800 دولار للأونصة ضمن توقعات أسعار الذهب في 2026 يمثل انعكاساً دقيقاً لحالة عدم اليقين التي تسيطر على النظام المالي العالمي الساعي للاستقرار.