تحرك جديد بالبنوك.. سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري بتعاملات الثلاثاء 6 يناير 2026

سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري شهد تحركات لافتة في مستهل التعاملات الصباحية اليوم الثلاثاء الموافق السادس من يناير لعام 2026؛ حيث استمرت العملة الأمريكية في مسارها النزولي الذي بدأته مؤخرًا لتستقر عند مستويات بيع وشراء جديدة تعكس حالة العرض والطلب في السوق المصرفي الرسمي، وقد سجلت الشاشات اللحظية في البنوك العاملة بمصر متوسطات سعرية بلغت نحو 47.23 جنيه لعمليات الشراء ونحو 47.33 جنيه لعمليات البيع، وهو ما يشير إلى هدوء نسبي في وتيرة التداولات المالية المحلية.

تفاوت سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري في البنوك

تتنوع خرائط الأسعار بين كيان مصرفي وآخر بناءً على آليات التنافسية وتوفر السيولة الدولارية، إذ قدم بنك اتش اس بي سي (HSBC) العرض الأكثر انخفاضًا للمواطنين والمستثمرين محققًا نحو 47.15 جنيه للراغبين في البيع للبنك و47.25 جنيه للراغبين في الشراء منه؛ بينما استقرت التداولات في مجموعة أخرى من البنوك الكبرى مثل البنك العربي الأفريقي الدولي والمصرف المتحد وبنك الإسكندرية عند نقطة تقارب واضحة، حيث سجل سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري في هذه المؤسسات الثلاث نحو 47.20 جنيه للشراء و47.30 جنيه للبيع، مما يمنح المتعاملين خيارات متعددة تتسم بالاستقرار والوضوح في الرؤية المالية اليومية وتجنب التقلبات العنيفة التي قد تؤثر على القرارات الاستثمارية قصيرة الأجل.

تحديثات سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري في البنك التجاري وبنك مصر

بالنظر إلى المؤسسات المصرفية ذات الثقل الجماهيري الواسع، نجد أن التوافق في الأرقام كان سيد الموقف بين البنك التجاري الدولي وبنك مصر، فقد أعلنت هذه البنوك أن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري لديها استقر عند 47.23 جنيه للشراء و47.33 جنيه للبيع؛ وفي المقابل سجل بنك القاهرة المستويات الأعلى في السوق خلال المعاملات الجارية، حيث وصل السعر فيه إلى 47.30 جنيه للشراء و47.40 جنيه للبيع، ويعكس هذا التقرير تفاصيل دقيقة حول حركة الأسعار بالعملات الأجنبية كما هو موضح في الجدول التالي:

اسم البنك سعر الشراء (جنيه) سعر البيع (جنيه)
اتش اس بي سي (HSBC) 47.15 47.25
العربي الأفريقي / المصرف المتحد 47.20 47.30
التجاري الدولي / بنك مصر 47.23 47.33
بنك القاهرة 47.30 47.40

عجز الموازنة وعلاقته باستقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري

يرتبط المسار الاقتصادي العام للدولة بمدى قدرتها على السيطرة على العجز المالي وتوفير الإيرادات السيادية، حيث كشفت التقارير الرسمية عن ارتفاع العجز الكلي للموازنة المصرية خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام المالي الحالي ليصل إلى نسبة 3.6% من الناتج المحلي الإجمالي؛ ويرجع هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى ضغوط فوائد الديون التي التهمت حصة الأسد من الإيرادات العامة للدولة، وظلت تمثل ضغطًا مستمرًا على هيكل المصروفات الحكومية، ورغم ذلك فإن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري يستمد قوته من مؤشرات إيجابية أخرى تظهر في الأفق المالي ومن بينها:

  • تحسن الفائض الأولي للموازنة بنسبة نمو قوية بلغت 80% مقارنة بالفترات السابقة.
  • تسارع وتيرة نمو الإيرادات العامة نتيجة الإصلاحات الضريبية والهيكلية المستمرة.
  • قدرة القطاع المصرفي على استيعاب الطلب المتزايد على العملة الصعبة وتوفيرها بانتظام.
  • استمرار التدفقات النقدية من الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة إلى السوق المحلي.

تتأثر الرؤية الاقتصادية الكلية بمجموعة متداخلة من الأرقام الصعبة التي تعكس واقع المالية العامة ومدى صمود الجنيه أمام العملات الأجنبية، فبينما تضغط الالتزامات المالية والديون على الموازنة العامة، نرى أن ارتفاع الفائض الأولي يعطي انطباعًا بقدرة الدولة على تغطية مصاريفها الأساسية بعيدًا عن أعباء الدين، وهذا التوازن الدقيق هو ما يحافظ على استقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري ويمنع الانزلاق نحو مستويات تضخمية غير مرغوب فيها، لذا يتابع المحللون عن كثب تطورات الإيرادات والإنفاق العام لضمان استدامة هذا الاستقرار السعري في الأسواق المحلية والحفاظ على القوة الشرائية للمواطنين وتوفير بيئة خصبة لجذب المزيد من رؤوس الأموال الخارجية اللازمة لتحفيز النمو الاقتصادي الشامل والنهوض بالقطاعات الإنتاجية المختلفة.