مكاسب قياسية.. الذهب عالميًا يرتفع بدعم التوترات الجيوسياسية وترقب قرارات السياسة النقدية

توقعات أسعار الذهب والفضة في ظل التوترات الجيوسياسية الحالية تتزايد بشكل ملحوظ؛ حيث شهدت الأسواق المحلية والعالمية ارتفاعاً طفيفاً خلال تعاملات يوم الثلاثاء، نتيجة استمرار الصراعات بين الولايات المتحدة وفنزويلا، مما عزز مكانة الذهب كملاذ آمن في مواجهة الاضطرابات الاقتصادية، وسط توقعات قوية بمزيد من الزخم الصعودي للمعادن النفيسة خلال الفترة القادمة.

تحرك أسعار الذهب والفضة في ظل التوترات الجيوسياسية العالمية

سجلت تعاملات اليوم قفزة جديدة في السوق المحلية، حيث كشف سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، عن ارتفاع سعر الجرام بنحو عشرة جنيهات؛ ليستقر سعر جرام الذهب عيار 21 عند مستوى 5980 جنيهاً، بينما وصلت الأوقية في البورصة العالمية إلى 4464 دولاراً بزيادة قدرها 20 دولاراً، وتأتي هذه التحركات مدفوعة بتصاعد المخاطر الاقتصادية الكلية وحالة عدم اليقين التي تسيطر على المشهد السياسي العالمي، وهو ما يرفع من سقف توقعات أسعار الذهب والفضة في ظل التوترات الجيوسياسية وضبابية الرؤية الاقتصادية.

العيار / الصنف السعر بالجنيه المصري
عيار 24 6834 جنيهًا
عيار 21 5980 جنيهًا
عيار 18 5126 جنيهًا
الجنيه الذهب 47840 جنيهًا

وتتأثر توقعات أسعار الذهب والفضة في ظل التوترات الجيوسياسية بمجموعة من العوامل المتداخلة، منها التهديدات الأمريكية بتنفيذ ضربات عسكرية إضافية في فنزويلا والمخاوف من اتساع نطاق الصراعات في أمريكا اللاتينية لتشمل المكسيك وكولومبيا؛ تضاف إلى ذلك الاضطرابات القائمة في منطقة الشرق الأوسط، لا سيما مع اتهام السعودية للإمارات بتقويض أمنها القومي، واستمرار الحرب الروسية الأوكرانية والتوترات في إيران، وكلها معطيات تدفع المستثمرين للتمسك بالمعادن النفيسة كأدوات تحوط استراتيجية وحماية للمدخرات من الانهيار في بيئة غير مستقرة.

أثر السياسة النقدية على توقعات أسعار الذهب والفضة في ظل التوترات الجيوسياسية

تتجه أنظار المتعاملين نحو مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، حيث تزداد المراهنات على اتباع نهج نقدي أكثر تيسيراً وخفض أسعار الفائدة لمرتين إضافيتين خلال العام الحالي؛ وهذا التوجه يدعم بشكل مباشر توقعات أسعار الذهب والفضة في ظل التوترات الجيوسياسية، خاصة مع تراجع جاذبية الدولار الذي فقد قوته أمام المعادن التي لا تدر عوائد، وقد ساهمت بيانات مؤشرات مديري المشتريات الأمريكية لشهر ديسمبر، التي أظهرت تباطؤاً في بعض القطاعات، في تعزيز هذه الرؤية وإضعاف العملة الأمريكية التي هبطت من أعلى مستوياتها خلال الشهر الماضي.

ولتحليل المشهد بدقة، يجب الانتباه إلى عدة محفزات اقتصادية قصيرة الأجل تؤثر في الأسواق:

  • صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكية يوم الجمعة القادم.
  • إعلان بيانات مؤشر مديري المشتريات الخدمي وتقرير فرص العمل JOLTS.
  • معدلات طلبات إعانة البطالة وتأثيرها على قوة العملة الخضراء.
  • مراقبة احتمالات خفض الفائدة في اجتماع مارس طبقاً لأداة CME FedWatch.

وتشير تقديرات خبراء السلع في بنوك كبرى مثل ING إلى أن استمرار البنوك المركزية في شراء الذهب يمثل ركيزة استقرار للأسعار؛ كما أن توقعات أسعار الذهب والفضة في ظل التوترات الجيوسياسية تستفيد من المزيج الفريد الذي تقدمه الفضة، التي تجمع بين الطلب الصناعي المتزايد وجاذبيتها كملاذ آمن في أوقات الاضطرابات السياسية والاقتصادية، مما يجعل حركة المعادن مرتبطة بشكل وثيق بتطورات المشهد في فنزويلا ومدى ثبات السياسات النقدية العالمية في مواجهة التضخم والركود المحتمل.

الآفاق المستقبلية في ظل توقعات أسعار الذهب والفضة في ظل التوترات الجيوسياسية

يرى بنك أوف أميركا أن المعدن الأصفر سيظل العمود الفقري للمحافظ الاستثمارية خلال السنوات المقبلة، حيث توقع مايكل ويدمر، رئيس أبحاث المعادن بالبنك، أن يصل متوسط سعر الذهب للأوقية إلى نحو 4538 دولاراً بحلول عام 2026؛ مؤكداً أن توقعات أسعار الذهب والفضة في ظل التوترات الجيوسياسية تشير أيضاً إلى احتمال حدوث قفزات تاريخية في سعر الفضة لتتراوح بين 135 و309 دولارات للأوقية، بناءً على تحليل الدورات السعرية التاريخية التي تمر بها الأسواق في فترات الأزمات الكبرى.

وتتضافر عوامل تراجع المعروض العالمي وارتفاع تكاليف الإنتاج مع المخاطر السياسية الحالية لتعزيز هذه النظرة الإيجابية؛ حيث تظل توقعات أسعار الذهب والفضة في ظل التوترات الجيوسياسية رهينة بمدى استقلالية الاحتياطي الفيدرالي تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب، ومدى استجابة الأسواق للبيانات الاقتصادية التي تعكس انكماش النشاط الصناعي وفق مؤشر معهد إدارة التوريد ISM، مما يجعل الذهب والفضة هما الملاذ الأخير والوحيد في ظل بيئة دولية شديدة التعقيد والتغير.