تذبذب بأسعار الطاقة.. هبوط النفط عالمياً مقابل قفزة نوعية في تداولات الذهب

توقعات أسعار النفط والذهب والعملات تشغل اهتمام المستثمرين والخبراء حول العالم حالياً في ظل تحركات الأسواق المالية الأخيرة، حيث تباينت مستويات الأداء بين التقلب الهبوطي لمصادر الطاقة والارتفاع المحلوظ للمعدن النفيس، إذ شهدت جلسات التداول ليوم الثلاثاء حالة من الحذر والترقب، تزامنت مع صدور تقارير اقتصادية هامة وتصريحات لمسؤولين في الفيدرالي الأميركي، مما دفع رؤوس الأموال للتحرك بين السلع والعملات الرئيسية والعملات المشفرة بشكل سريع ومتلاحق ومثير للاهتمام.

تأثير الفائض العالمي على توقعات أسعار النفط والذهب والعملات

بدأت الأسواق يومها على وقع تراجعات واضحة في قطاع الطاقة، حيث تأثرت التداولات بتوقعات تشير إلى وفرة كبيرة في المعروض العالمي من الخام خلال العام الجاري، يقابلها ضعف ملحوظ في معدلات الطلب من كبار المستهلكين العالمي؛ وقد انعكس هذا التوازن السلبي بين العرض والطلب على الأسعار الفورية، إذ هبطت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة وصلت إلى 0.2 بالمئة، ليستقر سعر البرميل عند مستوى 61.62 دولار، بينما لم يكن خام غرب تكساس الوسيط سيفاً بمنأى عن هذه الضغوط البيعية، بل انخفض بنحو 0.3 بالمئة ليصل إلى 58.15 دولار للبرميل الواحد، وهذا الوضع يضع توقعات أسعار النفط والذهب والعملات تحت مجهر المحللين الذين يراقبون مدى قدرة أسعار الطاقة على التماسك أمام هذه التحديات اللوجستية والجيوسياسية المتلاحقة.

أداء المعادن النفيسة ضمن توقعات أسعار النفط والذهب والعملات

في المقابل، شهد المعدن الأصفر انتعاشة قوية وسجل أعلى مستوياته خلال أسبوع، مدعوماً بتصريحات مسؤولين في مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي والتي مالت نحو سياسات التيسير النقدي، مما عزز من احتمالات خفض أسعار الفائدة في وقت قريب؛ وهذه الأجواء شجعت المستثمرين على اللجوء إلى الذهب كأصل آمن في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، حيث زاد سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4 بالمئة ليصل إلى 4465.32 دولار للأوقية الواحدة، فيما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة بنسبة 0.3 بالمئة لتبلغ 4465.70 دولار، وبجانب ذلك شهدت المعادن النفيسة الأخرى قفزات متباينة عززت من قوة هذا القطاع في قائمة توقعات أسعار النفط والذهب والعملات لهذا اليوم:

  • ارتفاع الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 2.9 بالمئة لتبلغ 78.72 دولار.
  • صعود البلاتين بنحو 2.5 بالمئة ليصل إلى 2327.17 دولار للأوقية.
  • زيادة في سعر البلاديوم بنسبة 0.8 بالمئة مستقراً عند 1721.74 دولار.

حركة صرف العملات الأجنبية والمشفرة وتأثيرها على الأسواق

العملات الأجنبية لم تكن بعيدة عن هذا المشهد الاقتصادي المعقد، حيث استقر الدولار الأميركي قرب أعلى مستوى له في أسبوعين مع انطلاق التداولات في القارة الآسيوية، مستفيداً من تراجع حدة التوتر العام، رغم المؤشرات التي تدفع باتجاه التيسير النقدي؛ فقد سجل مؤشر الدولار الذي يقيس قوته أمام ست عملات رئيسية مستوى 98.36 بارتفاع طفيف، في حين تحركت أسعار الصرف الأخرى وفقاً للمعطيات الموضحة في الجدول التالي كجزء أصيل من توقعات أسعار النفط والذهب والعملات لهذا الأسبوع:

زوج العملات / الأصل الرقمي التغيير في السعر / القيمة
الدولار الأميركي مقابل الين الياباني ارتفاع بنسبة 0.2 بالمئة (156.72 ين)
اليورو مقابل الدولار الأميركي انخفاض بنسبة 0.1 بالمئة (1.1713 دولار)
الجنيه الإسترليني مقابل الدولار تراجع بنحو 0.1 بالمئة (1.3533 دولار)
عملة بتكوين الرقمية (Bitcoin) انخفاض بنسبة 0.2 بالمئة (93900.82 دولار)
عملة إيثر الرقمية (Ether) تراجع بنسبة 0.4 بالمئة (3226.50 دولار)

تستمر التغيرات الدراماتيكية في السيطرة على المشهد المالي، حيث تراجع الدولار الأسترالي والنيوزيلندي بنسبة 0.1 بالمئة لكل منهما، كما استقر الدولار أمام اليوان الصيني في الأسواق الخارجية عند 6.983 يوان، مما يعكس حالة عدم اليقين المسيطرة على المستثمرين؛ إن المراقبة الدقيقة لمسارات توقعات أسعار النفط والذهب والعملات تظل الأداة الأهم لاتخاذ قرارات استثمارية مدروسة، خاصة مع التقلبات التي تطال العملات المشفرة وتأثرها المباشر بمستويات السيولة العالمية وتوجهات البنوك المركزية الكبرى التي تدير دفة الاقتصاد العالمي بحذر شديد في هذه المرحلة الحرجة.