مستوى 45 جنيهًا.. توقعات مسار سعر الدولار مقابل الجنيه خلال الفترة المقبلة

سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري في عام 2026 يتصدر اهتمامات المتابعين للسوق المصرفي بعد موجة التراجعات الأخيرة التي شهدتها العملة الأمريكية أمام العملة المحلية وتساؤلات الكثيرين حول بلوغ مستوى 45 جنيهًا؛ حيث انخفضت قيمة الدولار بمعدل يتراوح بين 3 إلى 11 قرشًا مع بداية تعاملات الثلاثاء الحالي استكمالاً لمسار الهبوط الذي بدأه أمس بفقدان نحو 33 قرشًا دفعة واحدة، وهو الأمر الذي يعزز التكهنات حول استمرارية هذا التحسن النوعي في قيمة الجنيه المصري ومستويات استقراره خلال الفترات المقبلة ومدى تأثير التدفقات النقدية والسياسات النقدية المتبعة على تحركات أسعار الصرف في القطاع المصرفي المصري الرسمي بنهاية العام الجاري ومطلع العام القادم.

ساعات الحسم في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري بالبنوك

استقر سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري في مطلع تداولات اليوم ليقترب من متوسطات سعرية تبلغ 47.20 جنيه لعمليات البيع وحوالي 47.30 جنيه لعمليات الشراء داخل نخبة واسعة من البنوك الوطنية والخاصة العاملة في مصر؛ حيث رصدت التقارير اللحظية وصول أعلى سعر للعملة الصعبة في بنكي الأهلي الكويتي والكويت الوطني NBK عند مستويات 47.32 جنيه للشراء و47.42 جنيه للبيع، وفي الجهة المقابلة قدم بنك كريدي أجريكول السعر الأنسب للمشترين بتسجيله 47.18 جنيه للشراء و47.28 جنيه للبيع، مما يعكس حالة من التوازن التدريجي في المعروض النقدي الأجنبي وضغوط البيع والشراء التي تتحكم في حركة التداول اليومية داخل السوق الرسمي بعيداً عن تقلبات السوق الموازية التي تلاشت فاعليتها نتيجة الوفرة الدولارية الحالية.

اسم البنك سعر الشراء (جنيه) سعر البيع (جنيه)
الأهلي الكويتي / الكويت الوطني 47.32 47.42
متوسط البنوك الحكومية والخاصة 47.30 47.20
بنك كريدي أجريكول (الأقل سعراً) 47.18 47.28

تحليلات الخبراء حول سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري حتى 2026

يرى الخبير المصرفي الدكتور أحمد شوقي أن احتمالات مواصلة الجنيه لرحلة صعوده أمام الأخضر تظل قائمة بقوة ولكن ضمن نطاقات محدودة؛ إذ تشير التقديرات إلى أن تحسن العملة المحلية قد يعيد تكرار سيناريو العام المنصرم بنسبة نمو سنوي تصل إلى 6.2%، خاصة وأن بيانات البنك المركزي المصري كشفت سابقاً عن تراجع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري بنسبة 7% خلال عام 2025 لينهي العام عند مستويات 47.47 جنيه للشراء مقابل أكثر من 50 جنيهاً في مطلع العام ذاته، ويعتمد هذا الاتجاه الصعودي للجنيه على عدة محاور اقتصادية فاعلة تتلخص في الاستحقاقات القادمة من صندوق النقد الدولي وتحويل مبادرات مديونيات بعض القروض الصعبة إلى مشروعات استثمارية حقيقية على الأرض، فضلاً عن السياسة التوسعية في خفض معدلات الفائدة التي تساهم بشكل مباشر في تخفيف أعباء الديون المحلية والضغوط التضخمية.

  • ترقب موعد اجتماع المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي لصرف الشريحتين الخامسة والسادسة بقيمة 2.4 مليار دولار.
  • تزايد إيرادات القطاع السياحي مع الافتتاح المرتقب للمتحف المصري الكبير وتطوير المناطق الأثرية المحيطة به.
  • ارتفاع الصادرات المصرية وتنشيط الصناعات اليدوية المحلية التي تساهم في جلب العملة الصعبة.
  • نمو تحويلات المصريين بالخارج والتي حققت طفرة قياسية بنهاية عام 2025 لتصل إلى 37.5 مليار دولار بمعدل نمو 42.5%.
  • استقرار تدفقات النقد الأجنبي من استثمارات أدوات الدين العام وعائدات برنامج الخصخصة الحكومي الناجح.

توقعات المؤسسات العالمية بشأن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري

ذهبت توقعات نائب رئيس بنك مصر الأسبق سهر الدماطي إلى إمكانية ملامسة سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري لمستوى 45 جنيهاً في حال استمرار وفرة المعروض من العملة الصعبة، وهي الوفرة التي تتغذى بصورة رئيسية من نمو الصادرات بمختلف أنواعها وزيادة عوائد قناة السويس جنباً إلى جنب مع الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وفي السياق ذاته قامت مؤسسة فيتش سوليوشنز بتعديل نظرتها الإيجابية لمستقبل العملة المصرية خلال عام 2026 ليتراوح السعر المتوقع بين 47 و49 جنيهاً بدلاً من سقف الـ 49 جنيهاً السابق؛ حيث يرى بنك ستاندرد تشارترد أن القاهرة ستمتلك وضعاً كلياً أقوى في الربع الأول من عام 2026 ليصل سعر الدولار إلى 47.5 جنيه بفضل الإصلاحات الهيكلية المتواصلة ودور الشركاء الاستراتيجيين في دول مجلس التعاون الخليجي في إعادة بناء الأصول الأجنبية للدولة.

ينعكس التحسن التدريجي في استقرار الاقتصاد الكلي على ثقة المستثمرين الأجانب وهو ما يظهر بوضوح في تقارير البنوك الدولية التي تخلت عن توقعاتها المتشائمة للجنيه؛ حيث تم خفض السعر المتوقع بنهاية عام 2026 من 51 جنيهاً إلى 49 جنيهاً فقط في أحدث التقارير المصرفية العالمية، وتؤكد هذه البيانات أن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري بات يخضع لقوى السوق الحقيقية المدعومة بإنتاجية محلية وتدفقات مستدامة من قطاع السياحة والتحويلات الخارجية، مما يقلل من احتمالات وقوع أزمات مفاجئة في سوق الصرف الأجنبي في المستقبل المنظور بشرط استقرار الأوضاع الجيوسياسية المحيطة بالمنطقة والتي تمثل المتغير الوحيد الذي قد يؤثر على سلاسة هذا الهبوط السعري للدولار.