أفضل أداء تاريخي.. القطاع الخاص السعودي غير النفطي يكسر الأرقام القياسية بنهاية 2025

القطاع الخاص غير النفطي في مصر يختتم عام 2025 بمؤشرات إيجابية تعكس مرحلة جديدة من التعافي الاقتصادي الملحوظ؛ حيث نجحت الشركات غير النفطية في تسجيل أداء متميز هو الأفضل منذ خمس سنوات، وذلك بفضل الزخم المحقق في الربع الأخير من العام الذي شهد زيادة في الطلبات الجديدة وتحسنًا في الإنفاق الاستهلاكي، ومع أن وتيرة النمو شهدت بعض الهدوء في نهاية ديسمبر، إلا أن النتائج الإجمالية تؤكد صمود الاقتصاد المصري وقدرته على تجاوز التحديات التشغيلية والضغوط التضخمية السابقة التي أثرت على الأسواق لفترات طويلة.

أداء مؤشر مديري المشتريات للقطاع الخاص غير النفطي في مصر

كشفت البيانات الأخيرة الصادرة عن مؤسسة “إس أند بي جلوبال” أن مؤشر مديري المشتريات للقطاع الخاص غير النفطي في مصر استقر عند مستوى 50.2 نقطة بنهاية شهر ديسمبر، ورغم أن هذا الرقم يمثل تراجعًا طفيفًا عن القراءة المسجلة في نوفمبر وحينها بلغت 51.1 نقطة؛ إلا أن البقاء فوق حاجز الخمسين نقطة المحايد يعني أن النشاط لا يزال في منطقة النمو وليس الانكماش، وقد ساهمت قطاعات التصنيع والإنشاءات في دفع هذا النمو إلى الأمام نتيجة تزايد ثقة العملاء، بينما واجهت قطاعات أخرى مثل الخدمات والبيع بالتجزئة والجملة بعض التراجع، وهذا التباين يوضح تفاوت مستويات التعافي بين الأنشطة المختلفة، لكن النتيجة النهائية تعزز النظرة المتفائلة التي ترى أن القطاع الخاص غير النفطي في مصر بدأ يستعيد توازنه المفقود منذ سنوات بفضل استقرار الطلب المحلي وتراجع حدة ارتفاع الأسعار التي كانت تعيق العمليات الإنتاجية سابقًا.

المؤشر الفني القيمة في ديسمبر 2025 الحالة الاقتصادية
مؤشر مديري المشتريات (PMI) 50.2 نقطة نمو (فوق مستوى 50)
الأداء الفصلي (الربع الأخير) الأفضل منذ 5 سنوات تعافي قوي
معدلات التوظيف تراجع سريع تحديات في سوق العمل

العوامل المؤثرة على قوة القطاع الخاص غير النفطي في مصر

يرى المحللون والخبراء الاقتصاديون وعلى رأسهم ديفيد أوين أن تحسن حجم الطلب الكلي يمثل الركيزة الأساسية لهذا الأداء القوي الذي شهده القطاع الخاص غير النفطي في مصر مؤخرًا؛ فالتراجع الملحوظ في ضغوط التضخم منح الشركات والمستهلكين شجاعة إضافية للإنفاق والاستثمار، ومع ذلك تظل هناك حاجة لمراقبة السوق بدقة لأن نمو ديسمبر كان أقل زخمًا من الشهر الذي سبقه، ومن الملاحظ أن الشركات بدأت في زيادة مشترياتها من مستلزمات الإنتاج لأول مرة منذ عشرة أشهر كاملة، وهي إشارة قوية على الرغبة في التوسع الإنتاجي، ولكن عجز بعض الموردين أدى إلى انخفاض المخزون للشهر الثالث على التوالي، وفيما يخص تكاليف التشغيل، فقد بقيت الأعباء السعرية تحت السيطرة إلى حد كبير، وظهرت زيادات طفيفة فقط في أسعار الأسمنت والوقود وأجور العاملين، ما جعل الشركات ترفع أسعار بيع منتجاتها بشكل هامشي وبسيط لا يؤثر على حركة البيع العامة.

  • تحسن مستويات الطلب المحلي وزيادة الإنتاج في قطاعي التصنيع والمقاولات.
  • تراجع ضغوط التضخم مما ساهم في استقرار تكاليف المواد الخام والخدمات.
  • زيادة نشاط شراء مستلزمات الإنتاج بعد فترات طويلة من الركود الشرائي.
  • استقرار أسعار بيع المنتجات النهائية نتيجة الزيادات الطفيفة في مدخلات الإنتاج.

فهم أبعاد مؤشر مديري المشتريات للقطاع الخاص غير النفطي في مصر

لفهم ماهية ما يحققه القطاع الخاص غير النفطي في مصر لا بد من إدراك دلالات مؤشر مديري المشتريات الذي يختصر بـ (PMI)؛ حيث يعمل هذا المؤشر كأداة تشخيصية شاملة تشبه فحص الدم الذي يكشف الحالة الصحية للجسم الاقتصادي بدقة متناهية، فهو يجمع بيانات حيوية حول حجم الطلبيات الجديدة، ومستويات الإنتاج، وحركة التوظيف، ومخزونات المشتريات، وتسليم الموردين، وعندما يرتفع هذا المؤشر، فإنه يعكس قدرة الشركات على خلق فرص عمل جديدة وتوسيع نطاق عملياتها، مما يمنح المستثمرين الأجانب والمحليين رؤية واضحة حول مناخ الاستثمار ومدى مرونة الاقتصاد الوطني، ورغم أن التوظيف سجل تراجعًا في ديسمبر بسبب صعوبات إدارية في تعويض المغادرين، إلا أن الأداء العام للقطاع الخاص غير النفطي في مصر خلال عام 2025 يظل علامة فارقة تشير إلى أن النشاط الاقتصادي في طريقه الصحيح نحو استدامة النمو وزيادة التنافسية في الأسواق الإقليمية والدولية.