توقعات بارتفاع الدولار.. مقترح نفطي جديد في كوردستان لجذب العملة الأجنبية

توقعات سعر صرف الدولار في العراق مقابل الدينار تبدو في طريقها نحو تسجيل مستويات جديدة تفوق التوقعات السابقة، حيث تشير التقارير الاقتصادية الميدانية الصادرة من أسواق إقليم كوردستان إلى تحركات ملحوظة في الأسعار تعكس حالة من عدم الاستقرار النسبي في العرض والطلب، وذلك نتيجة مجموعة من الضغوط المالية التي تأثرت بها الأسواق المحلية مؤخرًا، مما دفع الخبراء والمتخصصين في بورصة السليمانية إلى مراقبة تحركات العملة الخضراء بدقة متناهية لتقييم مدى قدرة البنك المركزي العراقي على ضبط الإيقاع المالي ومواجهة المتغيرات العالمية والمحلية المتسارعة التي تنعكس مباشرة على معيشة المواطن.

أسباب ارتفاع توقعات سعر صرف الدولار في العراق مقابل الدينار

يرى المتحدث باسم سوق البورصة في السليمانية، جبار كوران، أن صعود العملة حاليًا ليس وليد الصدفة بل يعود لسياسات محددة ترتبط بحجم العملة الأجنبية المتوفرة، إذ إن توقعات سعر صرف الدولار في العراق مقابل الدينار تشير إلى إمكانية وصول سعر الـ 100 دولار إلى عتبة 150 ألف دينار عراقي في المدى القريب، ويُعزى هذا الارتفاع بشكل جوهري إلى نقص كميات الدولار التي يضخها البنك المركزي العراقي في الأسواق قياسًا بحجم الطلب المتزايد؛ حيث سجلت الأسعار فعليًا مستوى 147 ألف دينار حاليًا، إضافة إلى ذلك، تلعب العوامل الخارجية دورًا محوريًا في هذه الأزمة، لا سيما مع التراجع الملحوظ في أسعار النفط العالمية التي تمثل المورد الأساسي والوحيد تقريبًا لتمويل الموازنة العامة وتوفير السيولة الصعبة، وهو ما يجعل السلطات المالية أمام تحدي الموازنة بين الحاجة للإنفاق العام المتزايد وبين الحفاظ على استقرار العملة الوطنية أمام الضغوطات الاقتصادية.

توقعات سعر صرف الدولار في العراق مقابل الدينار وحلول أزمة الطاقة

لم تقتصر القراءة الاقتصادية على رصد الأسعار فحسب، بل امتدت لتشمل مقترحات جادة تهدف إلى تخفيف التوتر حول توقعات سعر صرف الدولار في العراق مقابل الدينار من خلال تحسين الإنتاج النفطي، وبما أن العراق ملتزم بالحصص المقررة من تحالف أوبك+ ولا يمكنه تجاوز سقوف التصدير المتفق عليها، فإن الحل يكمن في تعظيم قيمة النفط الخام عبر تكريره محليًا وتحويله إلى مشتقات مثل البنزين والغاز؛ حيث أن تصدير هذه المشتقات إلى دول الجوار مثل تركيا وسوريا يمثل رافدًا جديدًا للعملة الصعبة بعيدًا عن قيود التصدير التقليدية، وفي هذا السياق، تظهر الحاجة الماسة لاستثمار المصافي الموجودة في إقليم كوردستان كونها تشكل بنية تحتية جاهزة لتعويض النقص في عدد المصافي الاتحادية، ويدعو الخبراء حكومة الإقليم لتقديم مقترحات رسمية لبغداد تتضمن تولي مصافي كوردستان عمليات تكرير شاملة تساهم في زيادة العائدات المالية للدولة وتوفير السيولة الدولارية اللازمة للسوق.

المؤشر الاقتصادي القيمة المتوقعة / الحالية
سعر الصرف المستهدف (لكل 100 دولار) 150,000 دينار عراقي
سعر الصرف الحالي المسجل في البورصة 147,000 دينار عراقي
المصادر الأساسية للتمويل صادرات النفط والبنك المركزي

مخاوف المواطنين من استمرار زيادة توقعات سعر صرف الدولار في العراق مقابل الدينار

يتفاعل الشارع العراقي بشكل مباشر مع أي تغير في توقعات سعر صرف الدولار في العراق مقابل الدينار، حيث تسود حالة من القلق المالي تدفع الكثيرين نحو الادخار بالعملة الصعبة بدلًا من العملة المحلية خوفًا من تآكل القيمة الشرائية، وهذه السلوكيات الاستهلاكية تزيد من تعقيد المشكلة لأنها ترفع مستويات الطلب في وقت يعاني فيه السوق من شح المعروض؛ إذ إن المخاوف المرتبطة بتقلبات أسعار النفط وانعكاساتها على استقرار الرواتب والإنفاق العام تجبر الأفراد على البحث عن ملاذات آمنة، ويتلخص المشهد الاقتصادي الحالي في الحاجة إلى استراتيجية نقدية وصناعية متكاملة تضمن تفعيل قطاع التكرير المحلي لتقليل الاعتماد الكلي على بيع النفط الخام فقط، ومن أبرز المتطلبات العاجلة ما يلي:

  • الاستفادة القصوى من مصافي إقليم كوردستان لتلبية الاحتياجات المحلية وتصدير الفائض.
  • زيادة منافذ بيع العملة الأجنبية للمواطنين لتقليل الفجوة بين السعر الرسمي والموازي.
  • تطوير اتفاقيات تجارية مع دول الجوار تعتمد على تبادل المشتقات النفطية مقابل العملة الصعبة.

إن الاستمرار في وتيرة الإنفاق الداخلي المرتفعة مع تراجع الإيرادات العالمية سيؤدي حتمًا إلى استمرار تذبذب توقعات سعر صرف الدولار في العراق مقابل الدينار، مما يتطلب تنسيقًا عالي المستوى بين أربيل وبغداد لتوحيد السياسات النفطية والمالية لمواجهة الأزمة، فالمعطيات الحالية تشير إلى أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد المسار الجدي للعملة الخضراء بانتظار تدخلات البنك المركزي التصحيحية.